أعرب احمد بن بيات المدير التنفيذي لمدينة دبي للانترنت عن امله في وجود اكبر عدد ممكن من شركات خدمات الانترنت في الدولة وطالب بالقضاء على كافة اوجه الاحتكارات في السوق لأن المنافسة تعود في نهاية الأمر بالنفع على المستهلك، فهي تؤدي الى هبوط الاسعار وتحسين مستوى الخدمات التي تقدمها هذه الشركات. كما طالب بتحقيق اعلى مستوى من الشفافية, مؤكدا ان الحكومة تتصدى لهذه القضايا. وأكد احمد بن بيات ان حكومة دبي تتميز بالجرأة وسرعة اتخاذ القرار بما يخدم صالح الاقتصاد الوطني وقال ان مدينة دبي للانترنت تساعد الشركات الصغيرة على تطوير اعمالها وتقدمها وان هناك تنسيقا كاملا مع البنك المركزي لتمهيد الطريق امام نموذج الشركات الحاضنة, مشيرا الى ان لدبي قوانينها الخاصة التي تساعد الشركات الصغيرة على النمو. جاء ذلك خلال كلمة احمد بن بيات امام المؤتمر السنوي الثاني حول (التجارة والخزينة وادارة النقد في الشرق الاوسط) الذي تنظمه شركة يورو فاينانس. وقال بن بيات ان هناك نقصا في قطاع الموارد البشرية في مجال تقنية المعلومات بالدولة وهو ما يتم تعويضه بالاستعانة بخبرات من الهند ومصر بالاضافة الى الصين التي بدأت تدخل اللغة الانجليزية في انظمتها التعليمية بما يسمح بتفريخ كوادر بشرية في هذا المجال. ونفى احمد بن بيات ان تكون مدينة دبي للانترنت مجرد مشروع عقاري مؤكدا ان المدينة نموذج ناجح لمجتمع تقنية المعلومات وقال ان ابسط ما تقدمه لهذا القطاع هو توفير المكان للشركات الافتراضية لممارسة اعمالها من داخل المدينة فالشركات في نهاية المطاف تحتاج الي مكان وبيئة ملائمة للعمل. وحول معايير نجاح المدينة قال ان هناك مؤشرات نجاح تتعلق بعدد الشركات ونوعية المشروعات القائمة في المدينة مؤكدا ان معدلات النمو الحالية فيها مشجعة وان اثرها الايجابي سينعكس على الناتج المحلي لدبي ودولة الامارات. وكان مؤتمر (التجارة والخزنية وادارة النقد) قد اختتم اعماله امس في فندق البستان روتانا بعد جلسات عمل عديدة استمرت طوال الثلاثة ايام الماضية بمشاركة عدد كبير من خبراء الانترنت ومسئولي الشركات الحكومية والخاصة من مختلف انحاء العالم واكد المشاركون على اهمية مواصلة الجهود نحو مواكبة حركة العولمة التي يشهدها العالم حاليا وخاصة في مجال تطبيقات الانترنت والتجارة الالكترونة وطالب خبراء المنطقة باصدار تشريعات تعالج وتنظم حركة التجارة الالكترونية وطريقة التعامل فيما بين التجار. فقد اكد عبدالله محمد أمين الخزانة لشركة الومنيوم البحرين انه لايزال هناك تخوف من استخدامات الانترنت في التجارة بين الجهات المختلفة رغم الحجم الضخم الذي وصلت اليه التجارة الالكترونية في العالم, فالامر لايزال يشوبه العديد من مخاطر الدفع المالي والجدية في كثير من الاحيان وطالب دول المنطقة بسرعة إصدار تشريعات وضوابط لهذا النوع الجديد من التجارة تلجأ اليها الاطراف المختلفةحين تثور مشاكل, كما طالب بضمانات امنية لاستخدام وسائل الدفع المالي وقال انه في غيبة هذه الضوابط والقوانين ستظل المشاكل والتخوف قائمين. وقال عبدالله محمد ان شركة المونيوم البحرين قديمة في السوق مشيرا الى انها بدأت في الانتاج منذ مايو عام 1970 بطاقة قدرها 100000 طن في السنة وان هذه الطاقة قد ارتفعت الآن الى اكثر من نصف مليون طن يوميا. وأكد ان الشركة تواكب كل التطورات التي تحدث في تقنية المعلومات اولا بأول فالانترنت يفيد جميع الجهات ومن خلاله يتم عرض الاسعار والبيانات المختلفة لكن الامر الذي اعتبره اكثر اهمية هو استمرار وجود مخاطر التجارة الالكترونية وسط غيبة قوانين وضوابط تنظمها. نفس القضية اكد عليها محمود عبدالله العلوي مدير المحاسبة المالية لشركة نفط البحرين وقال انها تمثل تحديا كبيرا امام الشركات والتجارة في الوقت الراهن وطالب دول المنطقة بسرعة اصدار هذه الضوابط التشريعية قائلا انه في حال وجود خلافات بين البائع والمشترى في التجارة التقليدية فإن الطرفين او احدهما يمكنه اللجوء للقضاء لكن ماذا يحدث الآن لو حدثت قضية خلافية.. وتساءل: هل هناك قوانين يمكن الحكم بناء عليها؟ واشار الى ان البحرين والامارات ودول اخرى تسير نحو هذا الطريق ونأمل ان تصدر هذه التشريعات قريبا. اضاف انه رغم اهمية التجارة الالكترونية فإن شركة نفط البحرين التي تعد اكبر واقدم مصفاة في الخليج لم تلجأ اليها حتى الآن ونحن لدينا توجه حاليا يقوم على دراسة هذه الخطوات ومخاطرها وكيف نسير فيها وذلك لتطبيقات استخدام التجارة الالكترونية. من جهته فقد اكد اقبال اليوسف نائب مدير مجموعة اليوسف على المخاطر التي تواجه تجارة المنطقة حاليا اذا ما استمروا في العمل بالطرق التقليدية وسط ثورة المعلومات التي يشهدها العالم حاليا.. وقال ان دورنا حتى وقت قريب كان يقوم على احضار البضائع من المصنعين الاصليين وتزويد الزبائن بها, لكن وسط ثورة الانترنت وقضية المعلومات فقد صارت المعلومات والاسعار المتعلقة بهذه السلع والبضائع متاحة للجميع بالاضافة الى ان المستهلك صار بامكانه الاتصال مباشرة بالعميل الامر الذي يهدد دور التاجر التقليدي وهو ما يحتم علينا تطوير اعمالنا وخدماتنا وتحولنا من مجرد تاجر وسيط الى مستشار للعميل وتحسين الخدمات له اي من الاهمية ان نتحول من مجرد تقديم سلع للزبون الى تقديم مستلزمات هذا الزبون. وأكد ان التاجر الذي سيعتمد على الوسائل التقليدية سيفقد زبائنه وعملائه. ولكن في الوقت نفسه فإن الانترنت قد افاد التجار بدرجة كبيرة وسيمكنهم من المحافظة على هؤلاء العملاء بل وتوسيع قاعدتهم اذا ما تم الاستفادة منه ومن مزاياه. وأكد إقبال اليوسف ان التحدي الثاني الذي يواجه التجارة ورجال الاعمال حاليا هو التركيز على التكاليف الداخلية بحيث يتم التقليل منها بالاعتماد على تقنية المعلومات والاستفادة من ثورة الانترنت. وقال ان الوقت لم يفتنا وان كثيرين من رجال الاعمال بالمنطقة استفادوا من هذه الثورة المعلوماتية لكن الخطر يهدد من يظل متفرجا. واشاد نائب مدير مجموعة اليوسف بالمشروعات التقنية الهائلة التي اطلقتها حكومة دبي وقال انها كانت سباقة في مواكبة ما يحدث عالميا وانه لولا هذه المشروعات لكان من الصعب ان يتعامل التجار ورجال الاعمال في الدولة الكترونيا بنظرائهم في الخارج. واكد ان هذه المشروعات قد سهلت على هؤلاء التجار كثيرا تعاملاتهم مع مختلف الدوائر الحكومية والشركات الاجنبية.
