تشهد دولة الامارات عاما بعد آخر تحقيق العديد من الانجازات المشهودة التي تسهم في ابراز مكانة الدولة على الصعيدين الاقليمي والدولي الى جانب ما تعكسه من تطور ، وتقدم وازدهار في المجتمع الاماراتي فقد استطاعت بلوغ الكثير من أهدافها عبر مسيرتها الاتحادية واصبحت تمثل نموذجا فريدا للدولة العصرية ذات المقومات والعناصر التي تشكل الأسس والركائز في قوتها وفي توجهاتها نحو المستقبل. فقد خطت دولة الامارات خطوات رائدة في التنمية والتطوير والتحديث أحدثت من خلالها نقلة نوعية في كافة المجالات والميادين في ظل القيادة الرشيدة والحكيمة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وكمحصلة للعمل الدؤوب نجحت الامارات في تطبيق منهجية متوازنة لسياستها الاقتصادية التي اعتمدت على حرية الأسواق والانفتاح على العالم مع توفير دعم حكومي مشجع مكن من تهيئة المناخ الاستثماري وتوفير بنية تحتية متطورة وخدمات مرافق حيوية واساسية أسهمت في تحقيق النهضة الشاملة وبناء اقتصاد قوي ومتكامل ومتعدد الموارد لصالح بناء الانسان الذي هو الوسيلة والهدف من هذا المنهج حيث بلغ متوسط دخل الفرد في الدولة خلال عام 2000 حوالي 72 الف درهم ليتمتع بمتوسط عال من الدخل. وجاء في تقرير اعدته غرفة تجارة وصناعة الشارقة ونشر في دليل الغرفة التجاري لعام 2001 ان الاحصاءات سجلت معدلات مرتفعة لنمو الناتج المحلي الاجمالي للدولة مؤكدة تضاعف معدلات الناتج خلال سنوات الاتحاد تراوحت ما بين 6% الى 17% فالناتج المحلي الاجمالي للامارات الذي لم يزد عن 5 .6 مليارات درهم عام 1972 ارتفع الى 7 .131 مليار درهم عام 93 ثم الى 135 مليار درهم عام 94 وما لبث ان واصل نموه ليصل في عام 99 الى 5 .190 مليار درهم والى 223 مليار درهم عام 2000. لقد اثمرت السياسة الاقتصادية للامارات عن تنوع مصادر الدخل القومي وتقوية اسس الاقتصاد الوطني وتعزيز مكانة الدولة على خارطة العالم الاقتصادية ولم يعد النفط المصدر الوحيد للدخل بل شهدت القطاعات الاقتصادية الاخرى معدلات نمو في اسهاماتها حيث اكدت وزارة التخطيط في تقرير لها ان القطاعات الانتاجية قد حققت طفرة كبيرة في تطورها حيث بلغت قيمتها 2 .126 مليار درهم عام 2000 مقابل 9 .4 مليارات درهم عام 1972 بمعدل نمو سنوي حوالي 3 .12% وشهد قطاع النفط زيادة جيدة في مساهمته للناتج المحلي الاجمالي لتصل الى 75.6 مليار درهم. وبلغت قيمة مساهمة قطاع الصناعات التحويلية حوالي 8 .24 مليارا في عام 2000 ويشهد القطاع استثمارات جديدة في العديد من مجالاته الاساسية بفضل اهتمام الدولة بتشجيع الصناعة وتوفير خدمات المرافق للمشروعات الانتاجية ولاسيما النقل والاتصالات فمع بداية شهر نوفمبر 2000 وصل عدد منشآت الصناعة المسجلة في وزارة المالية والصناعة 2110 منشآت وبمعدل زيادة 13 .5 في المئة عام 99 الى جانب مشروعات صناعية اخرى بلغ عددها 240 مشروعا في سبيلها للتأسيس بقيمة استثمارية تقديرية تصل الى مليار ونصف المليار درهم. وقد ارتفع اجمالي الادخار القومي في هذا القطاع من 3 مليارات درهم عام 72 الى 4 .34 مليار درهم عام 1999 وصل عام 2000 الى 55 مليار درهم وحرصت الامارات على توجيه رؤوس الاموال في مشروعات البنية الرئيسية فارتفع بذلك حجم الاستثمار الثابت الى 53 مليار درهم عام 2000 مقابل 8 .52 مليار درهم عام 99 في حين لم يزد على 7 .1 مليار درهم مع بداية انطلاق المسيرة الاتحادية. ان السياسة الخارجية الناجحة للامارات والتي انطلقت من مبادىء ومواقف ثابتة كان الانفتاح الاقتصادي للامارات على العالم حيث امتدت علاقاتها ومبادلاتها التجارية مع اكثر من 177 دولة شقيقة وصديقة وانعكست في نمو وزيادة حجم التجارة الخارجية تمثل ذلك جليا في ارتفاع قيمة الصادرات السلعية من 3 .5 مليارات درهم عام 1972 ثم 3 .86 مليار درهم عام 93 لتبلغ 2 .124 مليار درهم عام 99 و8 .145 مليار درهم عام 2000 اما الواردات السلعية فقد ارتفعت قيمتها من 2 .2 مليار عام 72 لتصل إلى 5 .72 مليار درهم عام 93 و8 .110 مليارات درهم عام 2000. قد حقق فائض الميزان التجاري للدولة ما قيمته 35 مليار درهم عام 2000 مقارنة بعام 99 اذ بلغت القيمة 4 .13 مليار درهم مما يؤكد قوة العلاقات الاقتصادية للدولة وتطورها الايجابي مع غالبية دول العالم. ـ وام