قال سعيد بن حوفان المنصوري وكيل دائرة الخدمات الاجتماعية والمباني التجارية انه لا اتجاه حالياً لاجراء تعديلات على قانون الايجارات في أبوظبي وان القانون بوضعه الحالي مناسب لتنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر. وكشف المنصوري ان هناك 123 مشروعاً سكنياً قيد التنفيذ حالياً تمولها الدائرة. واوضح ان الاستثمار العقاري يمر حالياً بمرحلة هدوء نسبي بعد مرحلة النشاط الكبير والاستثمارات التي وجهت إلى هذا القطاع في الثمانينات والنصف الاول من التسعينات ثم تباطأت وتيرته نتيجة للعدد الكبير من الوحدات التي تم انجازها في الفترة السابقة هذا إلى جانب ان قطاع الاستثمار العقاري يتسع ليشمل القطاع الخاص والمؤسسات التمويلية الاخرى مثل البنوك وشركات الاستثمار العقاري علاوة على استثمارات الجهات الاخرى مثل الوزارات والدوائر والهيئات التي ترتبط مع قطاع المقاولات وغني عن البيان ان الصفة الغالبة على نشاط الاستثمار العقاري انه يزيد زيادة كبيرة في مراحل البناء الاولى, ثم يتباطأ نشاطها بعد ذلك بعد اكتمال المتطلبات الاساسية فليست مسألة تراجع ولكنه طبيعة موضوعية لنشاط هذا القطاع. وتجدر الاشارة الحساسة ان الدائرة قد نفذت في عام 2000 (251) مشروعا تضم (6000) وحدة سكنية بتكاليف استثمارية بلغت 2.4 مليارات درهم مقابل 214 مشروعا نفذت في العام 1999 تضم 6637 وحدة سكنية بتكاليف استثمارية 2.4 مليار درهم. واوضح المنصوري انه منذ تأسيس الدائرة 1981 وحتى الآن قامت بانجاز ستة آلاف بناية تجارية ضمت اكثر من 94 الف وحدة سكنية تجارية وبلغت التكلفة الاجمالية لهذه المشروعات اكثر من 32 مليار درهم ساهمت تلك المشروعات بنصيب وافر في الطفرة الهائلة التي شهدها قطاع البناء والتشييد وإلى جانب هذا فهناك 123 مشروعاً تحت التنفيذ تبلغ قيمتها 1.8 مليار درهم. وحول الاسس التي يتم على اساسها اختيار شركات المقاولات المنفذة لمشروعات الدائرة وعما اذا كانت هناك معايير جديدة تم اعتمادها مؤخراً وفي طريقها للاعتماد في هذا الخصوص قال انه يتم اختيار الشركات لتنفيذ مشروعات الدائرة وفقاً لعدة معايير اهمها ان تكون الشركة مصنفة وفقاً للقواعد المعمول بها في اللجنة المشكلة بدائرة التخطيط وان يكون قد صدر لها قرار بذلك. وان تكون الشركة مسجلة في سجل المقاولين بالدائرة وسمعة الشركة وسابقة اعمالها وخبراتها في المشاريع التي نفذتها. والسعر المقدم لتنفيذ المشروع حسب التشريعات المعمول بها في امارة ابوظبي بحيث يتم الاخذ بالسعر التنافسي مع توافر الشروط المناسبة. وتقوم الدائرة حاليا بمراجعة هذه الاسس على ضوء خبراتها في التعامل مع العديد من شركات المقاولات بحيث تضع نظاما يتصدى لنواحي القصور في اداء بعض الشركات. واشار المنصوري الى ان الاسس التي يتم بموجبها تحديد القيمة الايجارية للوحدات السكنية والمحلات تعتمد على عدة معايير منها مساحة الوحدة ـ موقعها ـ مستوى التشطيب ـ الواجهة التي تطل عليها والاسعار السائدة للوحدات المماثلة ـ التسهيلات والخدمات المقدمة مثل: موقف السيارات, الاجهزة المنزلية.. الخ. والتكاليف الاستثمارية للمبنى وتقوم لجنة مختصة بالدائرة بمعاينة البنايات الجديدة وتحديد اسعار الوحدات السكنية وفقا للمعايير السابقة. اما فيما يختص بالقيم الايجارية للوحدات فإنها تتفق مع تفاعل قوى العرض والطلب في السوق وميكانيكية تحديد مستويات الاسعار. وقال ان عدد الوحدات السكنية الشاغرة لا يشكل ظاهرة, فهو في حدود النسبة المتعارف عليها في هذا القطاع, وان الوحدات الخالية تتمشى مع معدلات الاخلاء واعادة التأجير, فليست العملية وحدات خالية واخرى مشغولة ولكنها تيار متدفق بين الاخلاء والتأجير. ــ اتجهت الدائرة في السنوات الماضية الى تنفيذ مشروعات سكنية لذوي الدخل المحدود في منطقة مصفح ومنطقة الشهامة ما هو تقييمكم لهذه التجربة, وهل هناك اتجاه لتنفيذ مشروع مشابهة في مناطق اخرى؟ هذه التجربة ادت الى تلبية طلبات شرائح عريضة من المستأجرين بتوفير السكن المناسب لهم. ورداً على سؤال حول تجربة الدائرة في تنفيذ مشروعات لذوي الدخل المحدود وامكانات تنفيذ مشروعات مشابهة في مناطق اخرى, قال المنصوري ان هذه التجربة ادت الى تلبية شرائح عريضة من المستأجيرن بتوفير السكن المناسب لهم بايجار معقول يتناسب مع دخولهم ولايشكل اعباء عليهم. كما ادى الى تعمير وتطوير هذه المناطق وغيرها والتوسع الافقي في العمران بما ينعكس ايجابياً على كافة الجوانب الاقتصادية والاجتماعية في تلك المناطق. وجاري حالياً دراسة بعض المشروعات ذات الطبيعة الخاصة ليكتمل بالدائرة وجود وحدات تقابل احتياجات جميع المقيمين بالامارة. وذكر المنصوري ان قانون الايجارات قد ساهم في تنظيم وتقنين العلاقة بين المالك والمستأجر, ووازن بين مصلحة كل منهما بما يحقق العدالة المطلوبة, ووضع حدوداً واضحة لكل أطراف العلاقة التجارية وقلل من المنازعات بين الملاك والمستأجرين مما ادى الى حدوث استقرار في الايجارات وقطاع البناء والتشييد, انعكس بدوره ايجابياً على كافة أوجه النشاط الاقتصادي. وهو هنا نجح الى حد بعيد في تحقيق الأهداف المطلوبة منه, ولانعتقد ان الأوضاع الحالية تستلزم اجراء تعديلات على القانون المذكور لانه يحقق الهدف منه, وفي حالة حدوث متغيرات جديدة مستقبلاً قد تطرح اجراء تعديلات وفق ما يراه المسئولون لصالح الجميع, ولكن القانون بوضعه الحالي مناسب لتنظيم العلاقة الايجارية بين المالك والمستأجر. واعلن المنصوري ان الدائرة تولي اهتماماً كبيراً بعمليات الصيانة للبنايات التابعة لها حتى تحافظ عليها وتزيد عمرها الافتراضي مما يعني زيادة المردود الاقتصادي منها. وتحرص الدائرة على ان تسند صيانة البنايات التابعة لها الى شركات متخصصة تحت اشرافها ومتابعتها وهناك أكثر من (1000) شركة صيانة مسجلة لدى الدائرة. وفي حالة تقاعس أي شركة عن اجراء الاصلاحات اللازمة في البناية أو في حالة تلقي أية شكوى يقوم قسم الصيانة بإنذار الشركة للقيام بالاصلاحات المطلوبة وفي حالة تأخرها تكلف الدائرة شركة اخرى للقيام بالعمل مع خصم التكاليف من الشركة الأصلية. أبوظبي ـ مكتب (البيان):