يتوقع ان يرتفع حجم الاتصالات الهاتفية وارسال النصوص والصور والمعلومات عبر الانترنت مرتين تقريبا خلال العام الجاري بعد ان بلغ حوالي ملياري دولار العام الماضي بسبب الكلفة الباهظة للاتصالات عبر الانظمة التقليدية. ولكن الخبراء المشاركين في منتدى نظمه الاتحاد الدولي للاتصالات في جنيف يؤكدون مع ذلك ان (الانترنت بروتوكول), الذي يتيح نقل الصوت والصورة والنص عبر الانترنت, والمرتبط بالانتشار المطرد للشبكة الالكترونية, لا يزال يطرح اسئلة عديدة تنظيمية واخرى تتعلق بالخشية من تعميق (الهوة الرقمية) بين الدول الغنية والفقيرة. وافاد تقرير للاتحاد الدولي للاتصالات ان حوالي 4 مليارات دقيقة من الاتصالات سواء عبر الهاتف او الفاكس اجريت عن طريق شبكات تعتمد تكنولوجيا (انترنت بروتوكول) السنة الماضية ومن المتوقع ان ترتفع الى الضعف تقريبا خلال العام الجاري. وتشكل حصة الانترنت بروتوكول حوالي 3% من الاتصالات الدولية حاليا. اما المشكلات التي تقلق الخبراء فتكمن في تأمين الاستثمارات والحفاظ على كفاءة الانظمة التقليدية الموجودة في الوقت نفسه. وقال الامين العام للاتحاد الدولي للاتصالات يوشيو اوتسومي في تقرير ان (الاستثمار في الانترنت بروتوكول يعد استثمارا من اجل المستقبل بغض النظر عن الوضع الاقتصادي لاي من الدول الاعضاء). وتوقع ان تعتمد (شبكات الهاتف المحمول من الجيل الثالث المستقبلية مثلها مثل شبكات الهاتف الثابتة على تكنولوجيا الانترنت بروتوكول). ويشكل تنظيم الاتصالات عبر نظام (انترنت بروتوكول) مشكلة اخرى تم نقاشها خلال الايام الاربعة للمؤتمر من قبل ممثلين عن الحكومات والمستثمرين. فالحكومات تعتمد مقاربات مختلفة. فمنها من يحظر استخدامها او يرخصها او يتغاضى عنها. وتعمد الدول النامية خصوصا الى منع استخدام شبكات (انترنت بروتوكول) لاجراء الاتصالات خشية التأثير على عائدات الهواتف الثابتة في الشبكات المملوكة غالبا للدولة. اذ تخشى هذه الدول ان تشكل هذه التكنولوجيا تهديدا للانظمة التقليدية للاتصالات وتقلل الارباح التي تجنيها من الاتصالات الدولية الخارجة والداخلة. ولكن الصين شذت عن هذه القاعدة عبر قيام شركة تشاينا نتكوم ببناء شبكة للانترنت بروتوكول تغطي 15 مدينة لتنضم بذلك الى كبار المستثمرين في الدول الغنية الماضين في الاستثمار في هذه التكنولوجيا. وقال الامين العام للاتحاد الدولي للاتصالات ان الدول النامية يمكنها الاستفادة من التكنولوجيا الجديدة التي تتيح لها تخفيض كلفة الاتصالات الهاتفية الدولية وتنشيط وتوسيع مبادلاتها الاقتصادية عبر العالم. أ.ف.ب