تشارك دولة الامارات في مؤتمر اسواق التامين العربية الذي يعقد بالعاصمة اللبنانية بيروت في 15 و 16 مارس الجاري تحت رعاية رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري. ويقدم سيف خلفان بن سبت وكيل وزارة الاقتصاد والتجارة المساعد لشئون الشركات والرقابة ورقة عمل الى المؤتمر حول نشاط قطاع التامين بدولة الامارات يسلط من خلالها الضوء على اهمية قطاع التامين ودوره الحيوي بالنسبة للاقتصاد الوطني وضخامة الاموال المستثمرة فيه والتي بلغت خلال عام 1999 حوالي 5.853 مليارات درهم في حين بلغ حجم الاقساط المكتتبة لسوق التامين بالدولة حوالي 2.824 مليار درهم. وتوضح الورقة ان وزارة الاقتصاد والتجارة تعكف حاليا على تعديل بعض احكام قانون شركات ووكلاء التامين بما يتفق والاتجاهات الحديثة في صناعة التامين والاتفاقية العامة للتجارة والخدمات كما تسعى الوزارة الى ترشيد سوق التامين وتشجيع الشركات الوطنية على الاندماج. وتبين الورقة ان عدد شركات التامين العاملة بالدولة بلغت في نهاية العام قبل الماضي 47 شركة منها 21 شركة تامين وطنية مؤسسة في الدولة و 26 شركة اجنبية مؤسسة خارج الدولة وتزاول 12 شركة تامين وطنية و 5 شركات تامين اجنبية التامين على الحياة والتامينات العامة في حين تزاول 9 شركات تامين وطنية و 21 شركة اجنبية فروع التامين العامة فقط. وبلغ عدد وكلاء التامين: 13 وكيل تأمين من مواطني الدولة. في حين بلغ عدد وسطاء التأمين 83 وسيط تامين منه 77 وسيطاً وطنياً و6 وسطاء أجانب. كما بلغ عدد استشاريي التامين 11 استشاري تامين يعملون من خلال 7 شركات وطنية و2 شركة اجنبية و2 استشاري افراد اجانب يعملون بصورة مستقلة. وبلغ عدد خبراء الكشف وتقدير الاضرار 31 خبيرا يعملون من خلال 21 شركة ومؤسسة وطنية و10 من خلال شركات اجنبية و4 خبراء يعملون بصورة مستقلة. كما بلغ عدد مراجعي حسابات شركات التأمين 48 مراجع حسابات شركة تامين. وبالنسبة للمناخ الاقتصادي وانعكاسه على نشاط التامين في الدولة تشير الورقة الى ان الفترة الاخيرة من عام 1998 شهدت انخفاضا في اسعار البترول العالمية الامر الذي انعكس سلبا على اقتصاديات الدول المصدرة للبترول الا ان اثر ذلك كان اقل على اقتصاديات الدولة نتيجة للسياسة الاقتصادية التي اتبعتها الدولة من خلال تنويع مصادر الدخل الوطني, كذلك بدأت الدولة في نقل بعض الانشطة الاقتصادية التي كانت تدار من خلالها الى القطاع الخاص كقطاع الكهرباء, كذلك تاسيس شركات كبرى في مختلف القطاعات الاقتصادية وبشكل خاص القطاع الصناعي. وقد شهدت هذه الفترة نشاطا ملحوظا في الحركة العمرانية والاقتصادية بالدولة من انشاء الطرق واقامة المشاريع الصناعية والتجارية وكل ما يتعلق بالبنية التحتية والخدمات الامر الذي كان له الاثر الايجابي على زيادة حجم الاقساط المحققة خلال عام 1999م. والجدير بالذكر ان سوق الاسهم في دولة الامارات قد شهد استقراراً خلال عام 1999م بعد ان شهد خلال عام 1998م تقلبات حادة في اسعار اسهم الشركات المساهمة الوطنية والتي ادت الى انخفاض العائد الاستثماري لهذه الاسهم وما يترتب على ذلك سلبا على نتائج استثمارات شركات التامين المستثمرة في هذه الاسهم. وبالنسبة للنظرة المستقبلية لسوق التامين في دولةالامارات توضح الورقة ان سوق التامين في الدولة يعتبر احد اكبر اسواق التامين العربية ويتمتع بسمعة طيبة داخل الدولة وخارجها وذلك بفضل تنظيمه الجيد واكتمال بنيته الاساسية وتضافر جهود كافة العاملين فيه, كما يضم مسئولين بالقطاع ذو كفاءة فنية عالية في مجال التامين واعادة التامين الامر الذي توفر معه كافة عوامل النجاح والتقدم. وتشير الى ان العصر الذي نعيش فيه هو عصر التكتلات الاقتصادية الضخمة خاصة في مجال التامين واعادة التامين ولمواكبة العصر وتحديات القرن (21) ومتطلبات الانفاق العام للتجارة والخدمات, فان المرحلة المقبلة تتطلب تكوين وحدات تامينية قوية ذات رؤوس اموال ضخمة وملاءة مالية واحتياطيات فنية عالية حتى تكون قادرة على المنافسة في سوق التأمين بالدولة وخارجه وذلك عن طريق تخفيض التكلفة التامينية مع تحسين مستوى الاداء الفني وخدمة العملاء بشكل جيد ويتأتى ذلك في رأينا عن طريق اندماج شركات تامين وتحديث برامج ووثائق التأمين المعمول بها في الدولة واصدار انواع جديدة منها تلبي متطلبات العملاء, كذلك هناك امكانية في سوق التامين لزيادة حجم الاعمال من خلال التوسع في تامينات الحياة والادخار وتكوين الاموال والتامين الصحي وكذلك التامين التعاوني. وعلى المستوى العربي هناك امكانية لقيام تكتل تاميني عربي خاصة انه يوجد تعاون قائم في مجال اعادة التامين بين شركات التأمين العربية واننا نسعى الى تنسيق التشريعات المتعلقة بالاشراف على شركات التامين في العالم العربي وتطوير التشريعات القائمة التي تحكم النشاط التاميني بها وتدعيم مراكزها المالية. أبوظبي ــ مكتب (البيان):