أكد سيرجيو متاريللا وزير الدفاع الايطالى حرص بلاده على المشاركة الفعالة فى معرض الدفاع الدولى بأبوظبى (أيدكس2001). وأعرب فى حديث لوكالة أنباء الامارات عن رغبة ايطاليا فى تطوير وتعزيز علاقات التعاون الدفاعى مع دولة الامارات وذكر أن سفينتين تابعتين للبحرية الايطالية سوف تشاركان فى العروض البحرية بميناء زايد خلال فترة انعقاد (أيدكس2001) الذى تنظمه المؤسسة العامة للمعارض خلال الفترة من 18الى 22 مارس الجارى. وفيما يلى نص الحديث: * ما هو حجم المشاركة الايطالية فى معرض الدفاع (أيدكس 2001) الذى تستضيفه ابوظبى من 18 الى 21 مارس الحالي؟ ــ تشترك ايطاليا بصفة حكومية وتجارية فى معرض (أيدكس2001) حيث سيرأس نائب وزير الدفاع جانى ريفيرا الوفد الرسمى المؤلف من مساعد الوكيل العام لوزارة الدفاع الايطالية الفريق اوجو دى كاروليس وسترسو فى ميناء ابوظبى الدولى خلال مدة العرض سفينتان بحريتان ايطاليتان الاولى (بيرساجليير) والاخرى سفينة للدورية البحرية (لوبو) مصممة بتقنية ايطالية بالاضافة الى مشاركة اتحاد الصناعات الايطالية للدفاع والجو. * كيف تقيمون أهمية معرض الدفاع (أيدكس) بالنسبة للصناعات الحربية فى بلدكم؟ ــ لا شك أن معرض (أيدكس) يمثل أحد أكثر المعارض الحربية أهمية فى منطقة الشرق الاوسط من حيث الدفاع والامن وسوف يسنح الفرصة للمنتجين العالميين المشاركين للاطلاع على الصناعة الحربية الايطالية وكذا اقامة العلاقة المباشرة مع الجهات الايطالية المعنية فى سبيل توطيد التعاون الدولى فى هذا المجال. * ما هى مخططاتكم المستقبلية للقرن الحالى الهادفة لتطوير العلاقات العسكرية والدفاعية سواء مع دولة الامارات وباقى دول مجلس التعاون الخليجى؟ ــ تتطلع الحكومة الايطالية الى اللقاءات المكثفة التى تتم بين القادة العسكريين لكل من ايطاليا ودولة الامارات العربية المتحدة فى ضوء الاتفاق الذى تم بين الدولتين فى مجال التعاون العسكرى فقد التقى فى شهر نوفمبر من العام الماضى كل من الفريق الركن طيار سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس أركان القوات المسلحة ونظيره الايطالى الجنرال (أربينو) وتلته فى الشهر المنصرم لقاءات اخرى بين ممثلين عن الطرفين.. كما انه من المتوقع ان تتم بمناسبة انعقاد معرض (أيدكس2001) لقاءات ثنائية رسمية بين الوفدين الايطالى والسلطات المعنية فى دولة الامارات. * تفيد بعض التقارير بوجود صعوبات ستواجهها الصناعة الحربية الايطالية فى القرن الحالى فما هى توقعاتكم لمواجهة مثل هذه العقبات والتحديات؟ ــ ستواجه الصناعة الحربية الايطالية تحديات التكامل العالمى فى القرن الحادى والعشرين فالبلدان الاوربية الكبيرة تعى تماما أن صناعة الاسلحة المتطورة والمنافسة تقنيا طريق باهظ الثمن من حيث الانتاج الفردى ولهذا فإنها تتجه نحو التعاون الدولى فى سبيل تحسين نوعية صناعاتها. أما على الصعيد التجارى فعملية التكامل العالمى فى مجال تصنيع الاسلحة قد أدت الى دمج وتضامن عدد ليس بقليل من كبار المؤسسات الوطنية والاوروبية.. أما على الصعيد الحكومى فقد نشأت هيئات موحدة مثل مجموعة التسلح لبلدان اوروبا الغربية (وياغ) التى ترمى الى تحقيق التعاون الصناعى الحربى وهناك أيضا المنظمة الاتحادية للتعاون فى مجالا التسلح التى تقترح تحسين الاجراءات الادارية فى سبيل تطوير التموين المشترك. * ما هو سقف المشاركة الذى يقدمه بلدكم فى سوق التسلح الدولى؟ ــ تقدر أهمية صناعة الاسلحة بمقدار الطلب على شرائها من قبل الدول الحليفة والصديقة اذ انها تتطلب استثمارات ضخمة يعتمد تخفيض عبئها فقط على كمية التعهدات المبرمة مع الدول الاخرى ومن هنا يأتى الدور الاساسى, كما ذكرت سابقا لمبادرات الدمج الصناعى التى تدعمها الحكومات المعنية فى المجالات المتخصصة بها, وأرغب بالتنويه هنا الى أن اجراءات تصدير الاسلحة تجرى حسب الاسس التى وضعها الاتحاد الاوروبى بموجب خطة رائدة لمحاربة الاتجار غير القانونى للاسلحة وللمساهمة فى احترام حقوق الانسان وأيضا للرقى بالامن والاستقرار الدوليين. * ما هى خطتكم الاستراتيجية لمواجهة التنافس العالى مع الدول ذات الصناعات المتطورة؟ ــ من الضرورى قبل كل شى المحافظة على المتطلبات التقنية العالية والثقة الكاملة بالمنتجات الوطنية عن طريق ضمان من وزارة الدفاع الايطالية ومن ثم نأتى على تشجيع التعاون الدولى الذى يسمح بضمان وتحسين نوعية المنتجات وتكسير الاسعار وجعلها منافسة أيضا من الناحية الاقتصادية. * ما هو تقييمكم للوضع الحالى فى منطقة الخليج؟ ــ أعتقد أن نقطة الانطلاق هى ضرورة انصياع صدام حسين لقرارات هيئة الامم المتحدة وان الحكومة الايطالية تؤيد اعادة النظر بالعقوبات المفروضة على العراق فى سبيل تخفيف العبء والمعاناة عن الشعب العراقى. * ما هى وجهة نظركم تجاه عملية السلام فى الشرق الاوسط؟ ــ نتمنى اعادة مسيرة عملية السلام ومباشرة المباحثات من جديد ابتداء من نقطة انقطاعها فى طابا فالاتحاد الاوروبى الذى يرغب بلعب دور أكثر فعالية فى هذا المجال يناشد الاطراف المعنية بتخفيف حدة العنف.. وفى الوقت نفسه الذى يطلب الاتحاد الاوروبى من الحكومة الاسرائيلية وقف الحصار الاقتصادى فقد قرر القيام ببعض الاجراءات الاقتصادية لمصلحة السلطة الفلسطينية الوطنية واستدعاء مؤتمر للدول المتبرعة للاتفاق على مبادرة معونة اقتصادية جديدة للشعب الفلسطينى ونأمل أن تقوم الاطراف المعنية باتخاذ اجراءات صارمة لمنع امتداد العنف والمنازعات نحو الارهاب.