أكد عدد من كبار المسئولين فى الصناعة الحربية الباكستانية حرص بلادهم على المشاركة فى معرض الدفاع الدولى (ايدكس 2001) الذى يقام بمركز أبوظبى للمعارض الدولية خلال الفترة من 18 الى 22 مارس الجاري بعرض مجموعة من الصناعات العسكرية الدفاعية المتطورة. وقالوا فى لقاءات مع مراسل وكالة أنباء الامارات فى اسلام اباد ان اقامة هذا المعرض يعد من الاحداث الاكثر أهمية على نطاق العالم نظرا لاقامته فى موقع جغرافى استراتيجى مهم يلتقى فيه الشرق والغرب. وذكر الفريق عبدالقيوم رئيس مجلس ادارة مجمع الاسلحة الباكستانية ان حجم المشاركة وأبعادها الدولية تجعل من معرض (ايدكس2001) حدثا مهما فى العالم وأكبر المعارض الدفاعية التى تقام على نطاق العالم. وأضاف انه لاحظ خلال مشاركته وترؤس وفد بلاده فى الدورة السابقة ان المعرض هيأ الفرص الواسعة للاطلاع على منجزات الدول فى مجال الصناعة الحربية وفق المقاييس الغربية والآسيوية واتاح فرصا لتبادل المعلومات مؤكدا ان بلاده ستواصل مشاركتها فى سلسلة معارض (ايدكس) وانه سيتم فى هذه الدورة عرض معظم الاسلحة الحديثة والذخائر التى تنتجها المصانع لابراز الصناعات الحربية الباكستانية المبنية على قاعدة عريضة متكاملة وتضم صناعة الاسلحة من البنادق والرشاشات ومدافع الميدان الثقيلة ومدافع الهاون المضادة للطائرات. وسيتم فى مجال صناعة الذخائر عرض ذخائر الاسلحة الخفيفة والمدفعية وقنابل الهاون وذخيرة الطائرات والمضادة للطائرات وذخيرة الدبابات وأخرى مضادة للدبابات وقذائف صاروخية وقنابل يدوية ومفرقعات بالاضافة الى صناعات معدنية من المسبوكات والمقاطع والرقائق والسبائك للمعادن الصلب والنحاس الاصفر والاحمر والالمنيوم والازياء العسكرية. وقال الفريق عبدالقيوم ان مجموعة من مصانع مجمع الصناعات الحربية الباكستانية وتتكون من 14 مصنعا للعتاد و 6 مصانع مكملة ستشارك فى معرض (ايدكس 2001) موضحا ان هذه المصانع تنتج أكثر من 50 نوعا من العتاد العسكرى وتستخدم التكنولوجيا المتطورة والآلات المبرمجة وأنظمة تصنيع واسعة لانتاج اجزاء دقيقة للاسلحة والذخائر وفق المقاييس الدولية. وأكد ان الصناعة الحربية فى بلاده لا تقتصر على بلاده وحدها وانما هى رصيد للامة الاسلامية مشيرا الى ان هناك امكانيات هائلة للانتاج الحربى فى باكستان وان باب التعاون مفتوح لجميع الدول وخاصة العالم الاسلامى. وأشار الى ان انتاج باكستان من الاسلحة التقليدية وجد اسواقا رائجة فى 30 دولة آسيوية وغربية حيث بلغ حجم صادراتها فى العام الماضى نحو 30 مليون دولار امريكى. وحول التعاون القائم بين باكستان والدول الاجنبية فى مجال الصناعات الحربية قال الفريق عبدالقيوم ان علاقات بلاده مع الصين علاقات تقليدية وهناك تعاون فى جميع المجالات وتم بالتعاون مع الصين تأسيس مصنع لتصنيع مدافع مضادة للطائرات وآخر لذخيرة الدبابات ويمتد التعاون الى شراء المعدات والالات. وأضاف ان التعاون مع أوكرانيا يتمثل فى شراء 320 دبابة من طراز (تى 80 د) وتدرس باكستان امكانية شراء مواد خام مشيرا الى ان هناك تعاونا على مدى السنين مع المانيا وبريطانيا والولايات المتحدة الامريكية التى كانت مصدر الالات والمعدات الرئيسية للمصانع الحربية الباكستانية. واكد اللواء سيد حامد علي رئيس مؤسسة تشجيع الصادرات الدفاعية فى تصريحات لوكالة أنباء الامارات (وام) ان باكستان خطت خطوات واسعة فى بناء الصناعات الحربية والتكنولوجيا المرتبطة بها واصبحت تنتج الاسلحة والمعدات والذخائر بشكل تجارى وهى جاهزة للتصدير وسيعرض جانب منها فى جناح باكستان بمعرض (ايدكس 2001). وقال ان باكستان قررت المشاركة فى معارض الامارات العربية المتحدة وذلك من منطلق انتماء باكستان والامارات الى منطقة واحدة واعتبارهما جزءا متمما لهذه المنطقة مؤكدا أن هذا الحدث الذى تنظمه الامارات العربية المتحدة ستمتد أبعاده الى باكستان وينعكس ذلك على العلاقات الوثيقة القائمة بين باكستان والامارات والدول الخليجية الاخرى وسيكون دافعا لتوسيع التعاون فى مختلف المجالات. واضاف بأن تسويق المنتجات الحربية يشكل جانبا ضيقا اذا قورن بالروابط المبنية على أسس تاريخية ودينية وثقافية مشتركة. ويرى رئيس المؤسسة المشرفة على جناح باكستان فى معرض (ايدكس 2001) أن الامارات حققت نجاحا فى مجال التسويق وخاصة عقد المعارض سواء فى ابوظبى أو دبى وتمكنت من تطوير هذه المعارض التى اصبحت تستقطب اهتماما عالميا. وحول توقعاته لفرص التسويق خلال معرض (ايدكس 2001) قال اننا اذا نظرنا الى مجال التسويق فى معارض الدفاع الدولية فان التسويق يتطلب جهودا أكبر بكثير من العرض. وقدر اجمالى صادرات المنتجات الحربية بنحو 100 مليون دولار سنويا مع الاخذ فى الاعتبار أن اجمالى الاستثمارات فى مجال الانتاج الحربى لم يتجاوز 8 أو 9 مليارات دولار وبالتالى فانه لا يمكن مقارنة الانتاج الحربى مع قطاعات التصنيع الاخرى مثل قطاع المنسوجات. وأعلن اللواء سيد حامد رئيس مؤسسة تشجيع الصادرات الدفاعية ان باكستان اصبحت لديها التكنولوجيا اللازمة لتصميم وتصنيع السفن الحربية المتوسطة وغواصات (أجوستا 90ب) والصواريخ ومعظمها ملائم للاستخدام فى المنطقة. وحول امكانية دخول الاسواق المنافسة فى الشرق الاوسط باعتبارها سوق مهمة للمعدات والاسلحة قال (اذا نظرنا الى التسويق كممارسة فان الامر فى حاجة الى الية تمهد دخول الاسواق المنافسة وانه يجب على باكستان دراسة احتياجات تلك الاسواق والالتزام بالمقاييس والجودة المطلوبة). وحول مدى الاستفادة التى يمكن ان تحققها باكستان من المشاركة فى هذا المعرض قال انها ستكون مفيدة لانها ستهيى فرصة التفاعل مابين المصنعين والمشترين والفرصة للقاء المسوولين فى دول الخليج موضحا ان مشاركة باكستان ستكون كبيرة وسيمثلها وفد عال المستوى برئاسة وكيل وزارة الدفاع لشئون الانتاج الحربى نائب مشير جو زاهد انيس وهو الرجل الاول بوزارة الدفاع الباكستانية. واوضح ان مؤسسة تشجيع الصادرات الدفاعية تأسست حديثا فى مقر قيادة الاركان المشتركة فى روالبندى بناء على تعليمات رئيس السلطة التنفيذية لباكستان الفريق اول برويز مشرف وتمشيا مع سياسة باكستان فى اقامة معارض الدفاع أو المشاركة فيها. وقال الدكتور سمر مبارك ماند رئيس اللجنة الهندسية والعلمية الوطنية انه سعيد لمشاركة منشآت اللجنة الوطنية فى معرض (ايدكس 2001) التى تضم مجمع التنمية الوطنى ومجمع الاسلحة الجوية والمجمع الفنى البحرى ومنظمة ادارة المشاريع والتى ستعرض بعض منتجاتها من الصواريخ المضادة للدبابات وقنابل عنقودية ومتفجرات وقاذفات وطائرة بدون طيار فى المعرض. ووصف مجمع التنمية الوطنى بأنه منظمة رائدة فى انتاج الاسلحة التقليدية فى باكستان وخاصة الاسلحة الجوية والبحرية والمعدات الحربية التى سيتم عرض بعض هذه الاسلحة فى معرض (ايدكس 2001), وقال ان مجمع الاسلحة الجوية قد أحرز تقدما فى مجال انتاج الاسلحة الموجهة بالليزر وسيقدم بعض منتجاته فى المعرض. وحول طبيعة وأهداف مجمع التنمية الوطنى قال الدكتور سمر مبارك انه اسس اصلا لتزويد القوات المسلحة بأنظمة استراتيجية رادعة لتعزيز دفاع باكستان وأمنها القومى ومن أهدافه ايضا متابعة الابحاث لتطوير قضية التكنولوجيا فى العالم الثالث. وعن أحدث أنواع الاسلحة التى تنتجها المنشآت الصناعية التابعة للجنة الهندسية قال ان هناك اسلحة جديدة ومنها القنابل العنقودية الجديدة المعروفة بالحجارة وهى سلاح مضاد للمدرعات ويمكن القائها من الجو وتحتوى كل قنبلة على 247 قنبلة صغيرة وعند القائها تنفتح فى الجو وتتبعثر القنابل الصغيرة فى منطقة أرضية واسعة وتستطيع كل قنبلة تدمير أهداف بشرية وعسكرية ومعدات كالمدرعات والدبابات وتمكنها البطارية من اختراق ناقلات الجنود المدرعة وصفائح الدبابات مما يؤدي الى احتراقها وتدميرها بالكامل ــ وام