برر معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشئون المالية والصناعة توقيت اقرار مشروع القانون المتعلق بانشاء الهيئة العامة للمواصفات والمقاييس في الدولة, بأنه كان نتيجة لتسارع حركة التطور الذي تشهده ما استدعى العمل لمواكبة المتغيرات الحاصلة على المستوى العالمي, وما يستدعى ذلك من قوانين جديدة او تعديلات على القوانين القائمة, الامر الذي حمل اللجنة الوزارية للتشريعات اعباء اضافية اسهمت في اثراء المشروع من خلال الاستفادة من التطورات العالمية وكذلك تجارب الدول الاخرى. واكد الدكتور خرباش لـ (الاعمال في دبي) ان الهيئة سوف تسعى لاستكمال هياكلها الفنية البشرية والمادية لتنفيذ برامجها وممارسة صلاحياتها والقيام بمسئولياتها. وفيما يلي نص الحوار مع الدكتور محمد خلفان بن خرباش: * اقرت اللجنة الوزارية العليا للتشريعات, مؤخراً مشروع القانون الاتحادي المرفوع من قبل وزارة المالية والصناعة, والمتعلق بانشاء الهيئة العامة للمواصفات والمقاييس. ما الحيثيات التي يرتكز عليها مشروع هذا القانون؟ ــ جاء اعداد وزارة المالية والصناعة لمشروع قانون هيئة الامارات للمواصفات والمقاييس استناداً إلى دستور الامارات في شأن اختصاص الوزارات الاتحادية في التشريع والتنفيذ في شئون المقاييس والمكاييل والموازين. وبناء على القانون الاتحادي رقم (1) لسنة 1972. وتعديلاته في شأن اختصاص الوزارة وصلاحيات الوزراء وشعوراً منها بالمسئولية تجاه زيادة اعباء قطاع المواصفات والمقاييس في الدولة, والمهام المناطة به ولمواكبة التطورات التكنولوجية والعلمية في مختلف القطاعات الانتاجية والخدمية والمعلومات اضافة إلى تنفيذ اتفاقات منظمة التجارة العالمية في شأن الحواجز الفنية امام التجارة واتفاقية الاجراءات الصحية والصحة النباتية: وما يتطلبه ذلك من اجراءات ومتابعة لتطبيق المواصفات والمقاييس الدولية في هذا الشأن من لوائح وامكانات بشرية وفنية. لذلك اصبح لابد من قيام هيئة للمواصفات والمقاييس تتمتع بالاستقلالية والصلاحيات, وتتميز بالمرونة وان توفر لها الامكانات المادية كافة لاستقطاب الطاقات والخبرات الوطنية وغيرها, لتنفيذ واجباتها والعمل للافادة من الامكانات الفنية لدى المؤسسات الوطنية الحكومية والخاصة وتوظيفها في تنفيذ برامج وخطط الهيئة. * تم اقرار مشروع القانون من قبل اللجنة, مؤخراً, على الرغم من وجود مؤشرات واضحة على وجود حالات غش وتلاعب في المواصفات والمقاييس لبعض السلع المعروضة في أسواق الدولة, ما الأسباب التي حالت دون اقرار القوانين من قبل؟ ــ التطور المستمر الذي تشهده دولة الامارات في مختلف الميادين وتسارع حركة هذا التطور في الآونة الاخيرة, بهدف مواكبة المتغيرات الحاصلة على المستوى الدولي للدخول الى القرن الواحد والعشرين, في ظل الانفتاح العالمي والدخول في نظام العولمة, وما يستدعيه ذلك من قوانين جديدة أو تعديلات على القوانين القائمة لتواكب هذه التطورات, قد حمل وزارة المالية والصناعة في الدولة اعباءً اضافية للاستفادة من تجارب الدول الاخرى وكذلك التطورات التي تمت حول هذا الموضوع. * ما السقف الزمني اللازم لتنفيذ مشروع القانون؟ كما ذكرنا آنفاً, لايزال امام هذا القانون مدة زمنية اخرى لايمكن تحديدها, الا ان الوزارة تعمل على اعداد الهياكل واللوائح والانظمة اللازمة لتشغيل وادارة الهيئة, كما تم رصد المبالغ اللازمة لممارسة هذا النشاط في الميزانية الجديدة لبدء الهيئة اعمالها, وممارسة انشطتها فور صدور القانون. ولكن, لابد من الاشارة الى ان الهيئة ولكي تستطيع القيام بالمسئوليات والمهام المنوطة بها كافة, تحتاج الى وقت لاستكمال هياكلها الفنية البشرية والمادية. * ينص المشروع على تشكيل مجلس ادارة للهيئة العامة للمواصفات والمقاييس. ما اختصاصات هذا المجلس, ومدى صلاحية اعضائه, ووفق أية مقاييس سيتم اختيارهم؟ ــ مجلس ادارة الهيئة هو السلطة العليا لها, ويتولى تصريف امورها ويمارس, بشكل خاص, الاختصاصات التي حددها مشروع القانون, ومنها: ــ وضع السياسة العامة للهيئة والاشراف على تنفيذها. ــ اعتماد المواصفات القياسية وتعديلاتها. ــ اعتماد مختبرات الفحص والاختبارات المتخصصة ومختبرات المعايرة الحكومية منها والخاصة أو الجهات العلمية, وفقاً للنظم واللوائح التي يصدرها في هذا الشأن. ــ اصدار النظم واللوائح الخاصة بمنح واعتماد شارات وشهادات الجودة والمطابقة للمنتجات. ــ اعتماد وتشكيل اللجان الفنية واللجان الاخرى ذات الصلة باختصاصات واهداف البيئة. ــ التعاقد مع الهيئات والجهات العلمية المتخصصة والمستشارين والخبراء من داخل الدولة وخارجها لتقديم الخدمات والدراسات المتعلقة بعمل الهيئة. ــ اقتراح مشروعات القوانين ذات العلاقة باختصاصات عمل الهيئة. ــ وضع اللوائح المالية والادارية ونظام شئون العاملين, ويصدر بها قرار من مجلس الوزارة. ــ اقرار الميزانية السنوية للهيئة وحسابها الختامي واعتمادها من مجلس الوزراء. ــ تفويض من يراه مناسباً في الرقابة على تطبيق المواصفات وفقاً لما يحدد المجلس. ــ الاستعانة بآراء ومقترحات الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية لتحقيق أهداف البيئة, اضافة الى عدد من الاختصاصات الاخرى التي نص عليها المشروع, اما تشكيل مجلس الادارة فيتم بقرار من مجلس الوزراء ولمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد. * ما المعوقات التي قد تواجه خطوات تنفيذ المشروع, ومن ثم تطبيقه؟ ــ رافق وضع مشروع هذا القانون اعداد مسبق ودراسة متأنية, اضافة الى التجربة التي تمتلكها الوزارة في هذا المجال من خلال قيام ادارة المواصفات والمقاييس في الوزارة بممارسة هذا النشاط ومعرفتها المسبقة بالسلبيات والمعوقات التي واجهتها خلال المرحلة السابقة, ما يجعلنا متفائلين في التغلب على أية معوقات قد تواجه تنفيذ برامج الهيئة وتحقيق اهدافها. ويمكن ان تكون العقبات المتوقعة في تسيير شئون الهيئة تكمن في تأمين الكادر المؤهل والمدرب للمباشرة في تنفيذ البرامج والخطط الموضوعة. * كيف سيتم التنسيق في العمل بين الهيئة العامة للمواصفات والمقاييس, ودائرة المواصفات والمقاييس في وزارة المالية والصناعة؟ ــ مشروع قانون الهيئة نقل الصلاحيات والمسئوليات كافة, التي كانت ممنوحة الى ادارة المواصفات والمقاييس في الوزارة, الى الهيئة الجديدة, وبالتالي لن يكون هناك ادارة للمواصفات والمقاييس في الوزارة بعد صدور القانون, وسيتم نقل هذه الادارة بالكامل مع موظفيها الى الهيئة.. كما حصل سابقاً مع ادارة المعاشات في الوزارة, بعد انشاء الهيئة العامة للمعاشات. * هل ستضع ادارة المشروع ضمن اولوياتها سبل التعاون والتنسيق مع هيئة المواصفات لدول مجلس التعاون الخليجي, وما الخطوط العامة لهذا التعاون؟ ــ دولة الامارات احدى اعضاء مجلس التعاون لدول الخليج العربية, وهي تلتزم بالاتفاقات والقرارات الخليجية كافة, الصادرة عن المجلس الاعلى لدول (التعاون), وتشارك في هيئات ومؤسسات هذا المجلس. وباعتبار ان (هيئة المواصفات والمقاييس لدول مجلس التعاون) هي واحدة من هذه الهيئات, فإن دولة الامارات عضواً فيها, يمثلها في ذلك ادارة المواصفات والمقاييس في الوزارة. وكان قد صدر النظام الاساسي لهذه الهيئة بقرار من المجلس الاعلى لدول مجلس التعاون, وتم اعتماده في دولة الامارات بموجب المرسوم الاتحادي رقم 83 لسنة ,1986 وبالتالي عند صدور قانون انشاء هيئة الامارات للمواصفات والمقاييس, ستكون هذه الهيئة هي العضو الممثل للامارات في هيئة المواصفات والمقاييس لدول مجلس التعاون. لاشك في ان التعاون بين الهيئتين سيستمر ويتطور, وسيكون لهيئة الامارات للمواصفات والمقاييس دور أكبر يتمثل في اعداد وتنفيذ البرامج والخطط الخليجية, مثل اعداد واعتماد المواصفات القياسية الخليجية وتطبيقها, وتنفيذ البرامج التدريبية, وتنمية المهارات لمواطني دول المجلس في مجالات التقييس.