كشفت شركة كومباك كمبيوتر الشرق الأوسط عن اختيار جوزيف حنانيا مديرا إقليميا جديدا لها حيث سيبدأ في مباشرة مسئوليات منصبه الجديد والتي تتضمن متابعة أعمال الشركة في ثلاث مناطق رئيسية داخل حزام الشرق الأوسط وهي منطقة الخليج العربي والسعودية ومنطقة بلاد الشام, إضافة إلى مصر حيث جاء هذا الإعلان خلال مؤتمر صحفي موسع عقدته الشركة بهذه المناسبة أمس بدبي حيث أكدت أن المدير الإقليمي الجديد سيتابع مهام منصبه انطلاقا من دبي حيث سيتمركز نشاطه بمقر الشركة الواقع بالمنطقة الحرة بجبل على. ومن جانبه قدم جوزيف حنانيا والذي يتمتع برصيد قوي من الخبرة في مجا ل تقنية المعلومات قدم عرضا لأهم الخطوط العريضة في استراتيجية عمل شركة كومباك داخل المنطقة خلال الفترة المقبلة والتي تعتمد أساسا على التطوير والتجديد وبناء المزيد من جسور التواصل مع العملاء للتعرف على حاجاتهم وتقديم الحلول المتكاملة لخدمة هذه الأهداف والحاجات حيث شدد حنانيا على خروج الشركة من حدود نطاق إنتاج أجهزة الكمبيوتر واقتحام مجالات أكثر اتساعا حيث تقدم الشركة حاليا الحلول المتكاملة للعملاء متضمنة أفضل الأجهزة والتطبيقات والخدمات المتخصصة. في الوقت نفسه أكد جوزيف حنانيا المدير الإقليمي الجديد لكومباك الشرق الأوسط على ريادة الشركة الأمريكية في هذا المجال حيث أشار إلى أن كومباك تسيطر على حصة كبيرة من سوق تقنية المعلومات في منطقة الشرق الأوسط والذي يقدر حجمه حاليا بنحو 2.5 مليار دولار حيث تصل هذه النسبة إلى 16.8% من مجمل حجم السوق لتتصدر بذلك المرتبة الأولى بين بقية شركات تقنية المعلومات العاملة بالمنطقة حيث تليها شركة (أي بي إم) بفارق كبير حيث يقدر نصيب الأخيرة من هذه السوق بحوالي 8.4% وتأتي أيسر في المرتبة الثالثة بنصيب 6.4% من السوق المعلوماتية بالمنطقة. وذكر حنانيا أن معدلات نمو سوق تقنية المعلومات بمنطقة الشرق الأوسط تفوق كافة معدلات النمو النظيرة في مناطق أخرى من العالم حيث تشير التوقعات إلى إمكانية تضاعف حجم هذه السوق خلال العاميين القادمين لتصل قيمتها إلى نحو 4 مليارات دولار في العام 2002 وقال جوزيف حنانيا إن شركته تتمتع بمكانة متميزة في سوق الكمبيوتر الشخصي والمكتبي بالمنطقة والتي تقدر بنحو مليون جهاز خلال العام 2000 وتصل حصتها السوقية منها إلى 14.7% في حيث تبلغ حصة كومباك من سوق الكمبيوتر المحمول إلى 35.5% وفي أجهزة خادم الكمبيوتر الشخصي إلى 27.8%. وأضاف المدير الإقليمي الجديد لشركة كومباك الشرق الأوسط في أول تصريحات صحفية له بأن الشركة قد نجحت خلال العام الماضي في الفوز بعدد من المشروعات الهامة داخل دولة الإمارات ومنطقة الخليج ومن أهمها تقديم حلول متطورة لشركة الإمارات للوسائط المتعددة وكذلك بنك الكويت الدولي إضافة إلى مشروع مركز الاتصال الخاص بشركة طيران الإمارات, كما أشار إلى علاقة الشركة الناجحة مع عدد كبير من المؤسسات الهامة مثل مؤسسة الاتصالات بالإمارات وفاست لينك الأردن وشركة الاتصالات في الأردن وشركتي (موبينيل) و(كليك جي إس إم) لخدمات الهاتف النقال في مصر وكذلك شركة مصر للطيران وغيرها من المؤسسات الإقليمية الكبرى كما أشار إلى تمكن الشركة من تركيب رقم قياسي من حلول التخزين المعلوماتية خلال العام الماضي بإجمالي طاقة قدره 86 مليون جيجا بيت. وتحدث جوزيف حنانيا عن أهم خطط التطوير التي تنوي الشركة خوض غمارها خلال الفترة القادمة وقال إن الشركة تعتزم افتتاح مقرا جديدا لها في أبوظبي حيث من المنتظر أن تتم تلك الخطوة خلال الربع الثاني من العام الحالي موضحا أن هذا التحرك يهدف إلى تحقيق مزيد من التواصل مع عملاء الشركة الهامين والمتزايدين هناك ومؤكدا أهمية سوق دولة الإمارات التي أصبحت من أهم اللاعبين في مجال تقنية المعلومات على المستوى الإقليمي بما تشهده من مشروعات عملاقة تهدف إلى اقتحام هذا العالم وتحقيق الريادة فيه. وأكد جوزيف حنانيا على عدد من أولوليات العمل التي رصدتها الشركة للعام 2001 حيث أشار إلى اعتزام الشركة التركيز على عنصر دعم العملاء وتقديم كافة الخدمات والمساعدات التي يحتاجون إليها من خلال عدة قنوات اتصال مختلفة وفي مقدمتها الإنترنت كذلك قرار الشركة تمديد حجم فريق العمل والدعم للعملاء وزيادة عدده كما أكد عزم الشركة مواصلة تطوير قدراتها واستراتيجيات العمل فيها بما يتناسب مع هذه الأهداف في إطار منظومة تعمل على تقديم الحلول المتكاملة للشركات والأفراد. وفي رد على سؤال حول تأثر النشاط الإقليمي للشركة بحركة أسواق الأسهم والمال الأمريكية أوضح جوزيف حنانيا أن هذه الحركة لم يكن لها تأثير يذكر على نشاط الشركة في المنطقة حيث أن حجم انتشار الإنترنت في المنطقة لم يصل بعد إلى الحد المنشود ولايزال في معدلات منخفضة في الوقت الذي تأثرت فيه الاقتصادات الغربية بأسباب يرجع أصلها إلى منتصف العقد الماضي حيث أوضح أن طفرة الإنترنت منذ بداية عام 94 دفعت العديد من المستثمرين إلى الهرولة وراء الاستثمار في مجال شركات الإنترنت في الوقت الذي بالغ المراقبون والمحللون في قدرة هذه السوق الاقتصادية وأعطوا انطباعات غير سليمة حول مستقبل سوق الإنترنت في العالم. واستطرد المدير الإقليمي لكومباك موضحا أن هذا التد افع أدى إلى ظهور أنماط غير صحية من الاستثمارات وتدفقت الميزانيات والأموال على تلك الشركات التي ما لبثت أن انهارت وأحدثت حالة من التخبط في أسواق الأسهم إلا أن هذا الأثر لم يترك بصمته على نشاط كومباك في منطقة الشرق الأوسط لبعدها عن هذا التأثير في الوقت الذي شهدت فيه الأسواق العالمية تباطؤا نسبيا في هذا النوع من الاستثمار. وحول وضع الشركة بالنسبة لأسواق إيران والعراق وإمكانية الدخول إلى هذه الأسواق قال حنانيا إن شركة كومباك هي في الأساس شركة أمريكية وتخضع للقانون الأمريكي وكما نعلم فإن إيران دولة تخضع للحظر الأمريكي ولا يمكن لنا أن نتعامل معها على مستوى تجاري ويلزم أن نحصل أولا على ترخيص يجيز لنا هذا التعاون لكن هذا لا ينفي أهمية السوق الإيرانية التي تمتلك القدرات الاقتصادية والموارد الطبيعية الغنية وأهمها النفط إلا أن الأمر يبقى رهن التحرك السياسي والدبلوماسي بين الدول, أما الوضع مع العراق فإنه مختلف فالعراق تخضع للحظر من قبل كل من الولايات المتحدة وكذلك الأمم المتحدة ونحن نلتزم بالمقررات الدولية ونتوقع أن تتدفق كل الشركات على هناك عقب رفع الحظر.