انطلقت اليوم فعاليات حلقة بحث وورشة عمل حول السوق العربية المشتركة والتجارة البينية بين الدول العربية التي ينظمها اتحاد الصحفيين العرب في القاهرة, وسط مشاركة متميزة لنخبة من رجالات التجارة والاقتصاد من مختلف الدول العربية, بالاضافة الى عدد من الصحفيين والاكاديميين العرب المشاركين. وتأتي هذه الخطوة في اطار المبادرات والاحداث الاقتصادية العربية التي تدعو الى تسريع خطى إقامة سوق عربية مشتركة بشكل فعلي, في ظل عصر العولمة الذي يشهد بروز تكتلات اقتصادية كبرى وتحالفات اقليمية عملاقة في العديد من دول العالم. قال صلاح الدين حافظ أمين عام اتحاد الصحفيين العرب في تصريح صحفي: (سوف يشارك ما يقارب من 35 صحفياً في هذه الحلقة البحثية حول السوق العربية المشتركة والتي تعقد قبل أيام من بدء أعمال القمة العربية المقررة في العاصمة الاردنية عمان, بحيث ستبحث ضمن جدول اعمالها موضوع السوق العربية المشتركة والتجارة البينية بين الدول العربية). واضاف ان عشرة اكاديميين ومتخصصين تقريباً سيشاركون بأبحاث علمية مكتوبة, ومن بينهم الامين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية الدكتور أحمد جويلي, ووزير الاقتصاد المصري الاسبق الدكتور سلطان أبو علي, والمدير العام السابق للأسكوا الدكتور حازم الببلاوي بالاضافة الى اساتذة الاقتصاد والعلوم السياسية الدكتور محمود عبدالفضيل, والدكتور جودة عبدالخالق والدكتورة آمينة حلمي. وصرح صلاح الدين حافظ انه من المزمع عقد مائدة مستديرة في نهاية حلقة البحث, بهدف استعراض التجارب الاوروبية والعربية والشرق أوسطية في مجال السوق المشتركة والنهوض الاقتصادي. واكد اقتصاديون على ضرورة تفعيل التعاون العربي تحت مظلة سوق عربية مشتركة التي من شأنها ان تدعم القوة التفاوضية للعرب على أساس كتلة واحدة في سبيل ان تضمن امكانية وضع وتحديد شروط ومعايير أفضل لفتح الاسواق الاجنبية أمام صادراتها وبالعكس, بحيث سيحقق لها آنذاك ان تحفظ صناعاتها الوطنية الناشئة التي تعني بتوفير متطلبات السوق المحلية أو العربية دون وجوب تطبيق ذلك على غيرها من أعضاء منظمة التجارة العالمية. ويعد قرار القمة العربية التي عقدت في القاهرة في يونيو 1996 باقامة منطقة التجارة العربية الكبرى بمثابة البداية المتألقة لاقامة سوق عربية مشتركة بحيث تشكل التجارة قناة مناسبة وواقعية للتكامل الاقتصادي العربي, إذ انها القناة الحيوية ذاتها التي انتهجتها التكتلات العالمية الرئيسية. غير ان ترجمة مشروع السوق العربية المشتركة عمليا على أرض الواقع يتطلب من كل دولة عربية على حدة تطبيق الاصلاحات الاقتصادية التي تهدف الى تحقيق الانفتاح والتنافسية, بالاضافة الى ضرورة الاسراع في تحرير التجارة والغاء اجراءات الدعم والحماية الجمركية والادارية, كما يستلزم تطبيق مبدأ الشفافية والتوافق مع متطلبات اتفاقية (الجات) على كافة القوانين المتعلقة بالأمور المنظمة لعمليات التجارة الخارجية من تصدير واستيراد واستثمار وحقوق الملكية وغيرها. وأعربت مصادر اقتصادية عن تفاؤلها بصدد مشروع السوق العربية المشتركة أسوة بالسوق الاوروبية المشتركة, خصوصا وان سلسلة لا حصر لها من العوامل المشتركة تجمع الدول العربية ولا تتوفر في الوقت ذاته نفس الركائز والقواسم المشتركة بين دول الاتحاد الاوروبي, وعلى الرغم من ذلك نجحت الثانية في اقامة تحالف استراتيجي في وقت تتباين فيه وتتعدد لغاتها, وتعتنق مذاهب دينية مختلفة وقومياتها غير متجانسة, ومع ذلك شكلت قوة وكتلة لها ثقلها في المحافل والقرارات الدولية, كما انها تضرب بذلك مثلا يحتاج العرب لأن يحذو حذوه. رسالة القاهرة: لولوة ثاني