تشهد دبي يومي 8 و 9 ابريل المقبل المؤتمر العربي الأول للعمل المصرفي الالكتروني والأمن الالكتروني (ابتك 2001) المقرر عقده بفندق ابراج الامارات. وينظم المؤتمر الذي يستقطب خبراء من أوروبا وأمريكا الى جانب اكثر من 250 شخصية مصرفية عربية اتحاد المصرفيين العرب بالتعاون مع الموقع الالكتروني للفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع وبدعم مدينة دبي للانترنت. واعلن الدكتور جورج كردوش الرئيس التنفيذي لاتحاد المصرفيين العرب في مؤتمر صحفي عقد امس بدبي انه تم اختيار دبي لاقامة مثل هذا المؤتمر نظرا لدورها الرائد باتجاه الاقتصاد الرقمي ورعايتها للمشروعات الالكترونية. وقال ان الامارات اصبحت الآن في مقدمة الدول العربية الراعية للأعمال الالكترونية مشيرا بمبادرات حكومة دبي في هذا الصدد مثل مدينة دبي للانترنت ودبي للإعلام وواحة دبي للمشاريع وغيرها. وقدر د. كردوش حجم السوق العربي خلال السنوات الخمس المقبلة باكثر من 500 مليون دولار امريكي سيتم اتفاقها من قبل البنوك العربية لتقديم خدماتها الكترونيا. من جانبه اكد شابير محمد مدير موقع الشيخ محمد دوت كوم اهتمام الموقع برعاية ودعم المشاريع والاعمال الالكترونية والاسهام في التوعية بعملية التحول الالكتروني ومساعدة المؤسسات العربية على القيام بهذه العملية في اسرع وقت ممكن قبل ان تتخلف عن الركب. وفي كلمته بالمؤتمر الصحفي توقع الدكتور جورج كردوش ان تتجه كل المصارف العربية خلال السنوات القليلة المقبلة الى تطوير انظمتها المعلوماتية لمسايرة التطور في ميداني العمل المصرفي الالكتروني والامن الالكتروني. واضاف الدكتور كردوش ان على المصارف قبل الخوض في هذين الميدانيين ان تضع الآليات والسبل اللازمة على المستوى الاقليمي لتحقيق الامن في التعاملات عبر الشبكات الالكترونية ودرء جرائم الفضاء الالكتروني ضد المصارف. معرض مصاحب وقال الدكتور كردوش: سيكون معرض ابتك 2000 ايضا الممتد على 600 متر مربع واحدا من اكثر المعارض التي شهدتها المنطقة تقدما حيث سيخصص ركنا للفيروسات والمخترقين لتتاح للزوار الفرص للتعرف على الفيروسات الموجودة حاليا والمحتمل ظهورها وكذلك الالتقاء بخبراء اختراق المواقع الشبكية الذين سيقومون ببيانات عملية حول تهديدات الاختراق. واضاف ان ابتك 2001 ستكون قمة مهمة تم تنظيمها لجمع الاطراف الاقليمية على موقف موحد تجاه مواجهة جرائم الفضاء الشبكي, وهو موقف لا يحتمل التأجيل على حد تعبيره. وقال: حينما يخترق المجرمون انظمة الكمبيوتر فهذا يسبب للمصارف وللشركات خسائر جسيمة, الا ان الاجراءات الاحتياطية قادرة على ابعاد هذا الخطر وابتك 2001 يهدف الى تعميم هذه الاحتياجات الضرورية. واضاف قائلا: الهجمات عبر الشبكات قد تحول الكمبيوتر الى خصم لدود للشركات او الى مصدر ازعاج كبير على اقل تقدير, وهذه الهجمات تمثل تهديدا خطيرا حتى ان الشركات المتخصصة في توفير برامج الحماية للشبكات تتنامى عددا وبعضها سيكون مشاركا في معرض ابتك 2001. ويهدف ابتك 2001 الى مساعدة المصارف على تحديد التحديات الخطيرة التي يمثلها المحتالون الخبراء, وتحديد الصعوبات التي تواجهها البنوك والشركات في توصيف الانظمة الامنية المعقدة. منتدى المعلومات ووفقا لدوجلاس ميلور من انترناشيونال ترانسميديا التي تساعد في تنظيم ابتك لصالح ا تحاد المصرفيين العرب فإن المعرض هو منتدى قيم للمعلومات لا للمصرفيين وحسب وانما لعملاء الشركات ايضا. وقال: ان امن انظمة المعلومات لا يؤثر على القطاع المالي فقط بل يتعداه الى الشركات في استراتيجياتها وفي التجارة الالكترونية وفي حروب المنافسة. وهو لم يعد موضوعا يتداوله الخبراء وحسب. ففي المملكة المتحدة مثلا اصبح مدراء الشركات المساهمة العامة يتحملون المسئولية القانونية لتحقيق امن انظمة الكمبيوتر في شركاتهم. ونتصور ان يتم صياغة قوانين مشابهة في الشرق الاوسط وسيقود ابتك هذا المطلب خاصة وان التنامي السريع للتجارة الالكترونية يجعل انكشاف الشركات امام هجمات الفضاء الشبكي او التسرب غير المقصود للمعلومات امرا بالغ الخطورة. وينظم اتحاد المصرفيين العرب مؤتمر ابتك بالتعاون مع موقع سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على الانترنت مف.ُك.لمٍٍفوٍُوًىمو. الذي يعد موقعا فريدا على الانترنت يهدف للتعريف بدبي وبقطاع تكنولوجيا المعلومات في الامارات ودور الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع في هذا الميدان. كما تدعم مدينة دبي للانترنت هذا الحدث ايضا. وقال ميلور ان جرائم الفضاء الشبكي ليست مقتصرة على الهجمات الخارجية بل تحدث احيانا من داخل الشركة من قبل موظفين حانقين يسعون لتدمير الشركات التي يعملون فيها. واضاف ان الدراسات العالمية تظهران نحو 80% من الموظفين في الشركات يستطيعون الدخول الى المعلومات الحساسة. وقال: بالتالي من المهم للشركات ايضا ان تسعى للحماية من الهجمات عبر الانترنت, فالتهديدات اذا هي داخلية وخارجية ويجب ان ينظر للامن الالكتروني كأحد ابرز الاولويات لدى الشركات والمؤسسات. ووفقا لاتحاد المصرفيين العرب فإن الشركات والمؤسسات في الشرق الاوسط قد تنفق نحو 100 مليون دولار خلال العامين او الثلاث المقبلة لتعزيز وتطوير انظمة الامن الالكترونية فقط اضافة الى تكلفة الجوانب الاخرى من عملية التحول. كتب عبدالفتاح فايد: