اكد صباح الدين جامكوجلو وزير الدفاع الوطنى فى تركيا على اهمية معرض الدفاع الدولى (ايدكس2001) بالنسبة للصناعات العسكرية التركية والعالمية. وقال فى حديث خاص لوكالة انباء الامارات ان تركيا تحرص على المشاركة فى (ايدكس) منذ عام 1993 باعتباره اكبر معرض دفاعى فى العالم. واكد على اهمية علاقات التعاون الدفاعى بين دولة الامارات العربية المتحدة وتركيا. وفيما يلى نص الحديث: * خلال الفترة من 18الى 21 مارس 2001 تنظم ابوظبى معرض الدفاع الدولى (ايدكس2001) ما هو مستوى اشتراك تركيا فى المعرض؟ ــ سوف اشارك على راس وفد رسمى تركى فى معرض (ايدكس) الدولى الذي اصبح يمثل اكبر معرض دفاعى فى العالم والذى واظبت تركيا على الاشتراك فيه منذ عام 1993 كما يشارك مستشار الصناعات الدفاعية بالاضافة الى 18 شركة كبيرة متخصصة فى الصناعات الدفاعية تقوم بعرض منتجاتها فى جناح وطنى خاص هو الاكبر من نوعه فى ايدكس 2001. * كيف تقيمون اهمية (ايدكس2001) بالنسبة للصناعات الدفاعية التركية؟ ــ ان مثل هذه المعارض الدولية تتيح الفرصة لارباب صناعات الدفاع ولاصحاب القرار الاجتماع ومشاهدة التطورات الحديثة فى الصناعات الدفاعية وابرام اتفاقيات التعاون مع بعضهم البعض وان هذا يساعد على توثيق اواصر الصداقة عن طريق التبادل التجاري والتقني. لقد سبق ان دعيت دولة الامارات اربع مرات لحضور معرض (ايدف) الدولى للصناعات الحربية والجوية والبحرية الذى يتم تنظيمه مرة كل سنتين فى انقرة تحت رعاية وزارة الدفاع وادارة القوات المسلحة التركية وفى كل مرة تشارك دولة الامارات فى المعرض وكذلك بالنسبة لمعارض (ايدكس) فان الشركات التركية مواظبة على المشاركة فيها جنبا الى جنب مع الوفود الحكومية, كما ان مسئولي الموسسة الخاصة بتعزيز القوات المسلحة التركية سوف يشتركون فى (ايدكس) بغرض التعريف بمعرض (ايدف2001) الذى سيقام هذا العام فى انقرة فى الفترة من 27الى 30 اغسطس القادم والذى يسعدنا كثيرا اشتراك الشركات والهيئات الاماراتية فيه. * ما هى الخطوات التى تفكرون فيها بغرض تطوير علاقاتكم الدفاعية والعسكرية مع دولة الامارات وغيرها من دول الخليج خلال القرن الجديد؟ ــ لقد قامت تركيا فى عام 1997 ببيع وتسليم 133 عربة مدرعة حربية للامارات, اننا مصرون على تطوير علاقات التعاون بين بلدينا فى مجالات الصناعات الدفاعية مع اخذ مبدا التوازن المتبادل بعين الاعتبار. إن هذه المعارض تعتبر من اهم وسائل العلاقات التجارية حيث يجتمع فيها مجموعات العرض والطلب فى مجال الصناعات الدفاعية بغرض تأمين احتياجات القوات المسلحة فى بلدانها وتحقيق خططها المستقبلية بنفس الطريقة التى تتم فى غيرها من الصناعات الاخرى, واننا نعتقد بان المعارض الدفاعية هى احدى اهم العوامل من حيث حل المشاكل التى تواجه هذا القطاع ومن حيث ايجاد مجالات تسويق جديدة. * حسب بعض المصادر ان بلدكم يواجه مشاكل فى مجال الصناعات الدفاعية خلال القرن الحادى والعشرين.. ماذا ترون عمله من اجل التغلب على هذه المشاكل وما السبيل الذى تختارونه؟ ـ لقد تشكلت فى تركيا البنية التحتية لصناعة دفاعية حديثة والان يتم انتاج الوسائط المدرعة والاجهزة الالكترونية الدفاعية وانظمة الصواريخ وغيرها من الانظمة فى مجال صناعة الاسلحة العامة المجهزة باخر ما توصلت اليه التكنولوجيا وبالمستوى المطلوب فى حلف شمال الاطلسى (الناتو) ان ما يشكل اساس استراتيجية الصناعات الدفاعية التركية هو تأمين احتياجات القوات المسلحة بشكل كامل ومستمر لتحقيق امن البلاد والوصول الى هذه الغاية يتطلب انتاج الاسلحة والمعدات الحربية المزودة بارقى التقنيات وتشكيل القاعدة التكنولوجية والضرورية للانتاج واقامة المصانع الجديدة وتعزيز قدرات المصانع الموجودة حاليا. * كيف تقيمون الوضع الحالى فى منطقة الخليج؟ ــ ان لتركيا روابط دينية وثقافية وتاريخية مع بلدان الخليج ولا توجد اية مشاكل سياسية بين تركيا ودول الخليج واننا نولى اهتماما كبيرا للتعاون فى المجالات المختلفة0 الا انه بالرغم من ان علاقاتنا السياسية ممتازة فان علاقاتنا الاقتصادية مازالت اقل من الحجم الذى نرغب فيه ونحن نعتقد بضرورة ايجاد البيئة المناسبة لتطوير هذه العلاقات. ان منطقة الخليج تمثل من وجهة النظر الاستراتيجية اهمية كبيرة وانه ليسر تركيا ان يسود الاستقرار السياسى والاقتصادى فى المنطقة دائما كما ان تركيا مستعدة دائما لبذل اى جهد فى سبيل تطوير سبل التعاون الاقليمى فى المنطقة0 ان تركيا كانت وماتزال تؤمن ان الامن والاستقرار فى المنطقة سيكون لصالح جميع دولها وان مثل هذا الامن والاستقرار سيستمر فى تشكيل حجر الاساس للتطور. * ما هو رايكم فى عملية السلام فى منطقة الشرق الاوسط؟ ــ لقد اكدت تركيا دائما على اهمية سلام عاجل ودائم فى الشرق الاوسط فى اطار قرارى مجلس الامن رقمى 242 و3380 ان تحقيق السلام والاستقرار فى المنطقة سوف يهيىء لشعوبها فرصا جديدة ويساهم فى زيادة مستوى الرفاه. ان مسالة القدس والحرم الشريف تمثل جوهر القضية وان تركيا قد لفتت الانظار دائما الى رفض العالم الاسلامى خضوع الحرم الشريف للسيادة الاسرائيلية. اننا تلقينا بكل الاسى فقدان ما يقرب من 350 من اخواننا الفلسطينيين حياتهم فى الاحداث التى بدات فى القدس وانتشرت بعد ذلك, ولقد تدخلنا لدى اسرائيل لانهاء سياسة الشدة والحصار الاقتصادى التى تنفذها ضد اخواننا الفلسطينيين. إننا نتمنى خلال فترة حكم ارييل شارون الذى انتخب رئيسا جديدا للوزراء فى اسرائيل ان تتم المحافظة على المكاسب التى تم تحقيقها فى عملية السلام فى الشرق الاوسط ويكون فى الامكان التقدم اكثر مما تم تحقيقه حتى الان وان يوفق اشقاونا الفلسطيتيوت فى قضيتهم العادلة, وسوف تستمر تركيا فى بذل كل الجهود لانهاء مآسى اشقائنا الفلسطينيون وللوصول الى السلام الذي هو امل جميع شعوب المنطقة. ــ وام