اكد عوني العلمي نائب مدير عام البنك العربي المتحد ان النتائج الجيدة التي حققتها البنوك في الامارات خلال العام الماضي ستكون لها نتائج ايجابية على الاداء بالسوق بشكل عام وعلى الافراد المساهمين من حيث توفر السيولة مما سيزيد من فرص الانتعاش الاقتصادي. وقال في تصريحات لـ (البيان) ان ارباح البنوك عن السنة المالية المنقضية كانت جيدة من حيث الارباح المتحققة والتوزيعات النقدية والمنحة مقارنة بالاعوام السابقة وبنسبة تتراوح بين 15 ـ 20% وان كانت هذه النسبة تختلف من بنك إلى آخر مشيرا إلى ان البنوك تمثل حجر الزاوية في تنشيط القطاع التجاري والمالي والاقتصادي. واضاف العلمي انه من هذا المنطلق يتوقع ان تتوافر سيولة مالية سوف يتم ضخها بالسوق وانا ادعو المستثمرين والمساهمين إلى توجيه هذه الاموال إلى الانشطة التجارية والصناعية وبخاصة القطاع الصناعي الذي يعد من القطاعات الواعدة, وهناك حاجة فعلية لزيادة الاستثمارات فيه لان ذلك يخدم الاقتصاد الوطني ويعزز من مكانته, كما ان ذلك يعد مطلباً رئيسياً لتنويع مصادر الدخل وتوزيع الاستثمارات بين مختلف القطاعات الانتاجية. واكد ان المستثمر عليه الا ينظر إلى الربح السريع ولكن إلى الربح الصحيح, وفوائد الاستثمار بالقطاع الصناعي متعددة وانا اعتبر الاستثمار الصناعي مثل الاعتماد على نهر جار بخلاف الاستثمارات الاخرى والتي تماثل الاعتماد على امطار سريعة ووقتية قصيرة.. لا تدوم. فالصناعة تخدم المصلحة القومية للاقتصاد, وبالتوسع فيها تستفيد كافة القطاعات الاخرى كما انها المقياس الحقيقي لنمو الامم مؤكداً على ضرورة قيام الصناعات على دراسات جدوى حقيقية تراعي عدم التكرار في الصناعات المماثلة كما يجب ان تراعي الجودة والسعر المنافسين حتى نتمكن من فتح الابواب امام التصدير. ورداً على سؤال حول اثر هبوط الفائدة على الودائع بالمصارف الامريكية والاوروبية قال العلمي ان ذلك سيكون له تأثيرات على اسعار الفائدة في دول العالم ومن بينها الامارات بطبيعة الحال. مشيراً إلى ان هذا الانخفاض سيشجع عودة الاموال العربية المودعة بالمصارف الاوروبية إلى بلادها بشرط وجود البدائل الصحيحة التي تجتذب هذه الاموال للاستثمار بالداخل. وقال انه يتوقع ان تدور اسعار الفائدة على الودائع المحلية بالمصارف حول 4 ـ 5% سنوياً نزولاً من السعر السائد حالياً والذي يتراوح بين 5 ـ 6% ولذلك يتوقع مع انخفاض اسعار الفائدة ان يقابل ذلك نشاط عمليات الاقراض عبر البنوك. واشار إلى ان الفائدة تعد اداة لتفعيل النشاط التجاري والاقتصادي وبرفعها او خفضها نتحكم في هذا الاداء, وبمعنى انه في حالة وجود حركة نمو متزايدة يتم رفع اسعار الفائدة للحد من هذا النمو, اما اذا تباطأ هذا النمو . كتب مصطفى عويضة: