اكد الدكتور جمال سند السويدى مدير مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية أن معرض الدفاع الدولي (أيدكس2001) الذى تنظمه المؤسسة العامة للمعارض في ابوظبى خلال الفترة من 18الى22 مارس الحالى يعتبر مناسبة مهمة لكل من صناعة الدفاع العالمية وسوق السلاح الدولى. وقال فى حديث لوكالة أنباء الامارات ان (أيدكس2001) يتيح لصناع القرار العسكرى الاطلاع على أحدث ما فى الترسانة العالمية من منظومات سلاح من مئات الشركات العالمية فى مكان محدد وفى وقت واحد. وأوضح أن المردود الاعلامي للمعارض الدولية الدفاعية التى تقام فى الامارات يفوق المردود الاقتصادى الكبير لانه يؤكد مدى ما تتمتع به الدولة من سمعة دولية ممتازة في مجال المعارض. واعتبر أن المعارض الدفاعية ملتقى اعلامى عالمى يوكد الدور الاقليمى والدولي للامارات في نشر الثقافة والمعارف المتخصصة. وحول الموضوعات التى سيناقشها مؤتمر الدفاع الخليجى المصاحب لمعرض (أيدكس2001) قال مدير مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية ان هذاالموتمر يقام بالتنسيق بين المركز والمؤسسة العامة للمعارض في ابوظبي ومجموعة (جنز) بعنوان مواجهة التهديدات.. جوهر السياسات الدفاعية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وذلك يومى 19 و20 مارس الجاري. وذكرالدكتور جمال السويدى ان مجموعة من كبار الشخصيات والمسئولين المتخصصين فى الشئون الدفاعية لمنطقة الخليج العربى تشارك فى هذا المؤتمر الذى يتناول التهديدات الامنية التى تواجه منطقة الخليج العربى والاستراتيجيات الملائمة لمواجهتها. وحول انعكاسات معرض الدفاع الدولى (ايدكس2001) بابوظبى على صناعة الدفاع العالمية وما اذا كان المعرض يخدم سوق السلاح العالمية أيضا قال ان معارض الدفاع الدولي تعتبر فرصة كبيرة لصناعات الدفاع العالمية وذلك لمردودها الفعال على هذه الصناعة من عدة أبعاد فهى أولا تتيح عرض أحدث تقنيات الدفاع مما يؤدى الى التعرف على التطورات والخصائص الفنية والعملياتية لكل منظومة سلاح والتى تسعى الصناعات العالمية لتحقيقها. وثانيا توفر الظروف الملائمة لتبادل الخبرات فى مجال صناعات الدفاع وصولا الى تحسين الاداء ومعرفة الاسواق والاهتمامات المختلفة لدول العالم من جهة نوعية السلاح المطلوب. وفيى الوقت نفسه توفر الفرصة المناسبة للمقارنة بين خصائص ومواصلات الاسلحة المختلفة ونقاط القوة والضعف في كل منها. واشار ان معرض الدفاع الدولى (ايدكس2001) يحقق كل هذه المتطلبات ويوفر خدمة متطورة لسوق السلاح العالمية فهو يسمح لصناع القرار في المجال العسكري والمهتمين بالاطلاع على أحدث ما فى الترسانة العالمية من منظومات سلاح من عدة شركات عالمية فى مكان محدد وفى وقت واحد0 ولذلك نجد أن معرض الدفاع الدولى (ايدكس2001) مناسبة مهمة لكل من صناعة الدفاع العالمية وسوق السلاح الدولي. وفى سؤال عن ما هي أهم الموضوعات التى يبحثها مؤتمر الدفاع الخليجي المصاحب لمعرض (ايدكس2001) وأهم المتحدثين فيه وأوراق العمل. اجاب الدكتورالسويدي أن مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية تبنى منذ نشأته عددا من الاهداف والبرامج قام بانجازها من خلال مجموعة من النشاطات والفعاليات التى نظمها والدراسات والاصدارات التى أنجزها. ولذلك يحرص المركز على تنظيم المؤتمرات والندوات والمحاضرات والحلقات الدراسية المتخصصة من أجل تشييد جسور التواصل مع الخبراء المتخصصين. وقد تولى المركز بالتنسيق مع الهيئة العامة للمعارض في ابوظبي وبالتعاون مع مجموعة (جنز) للمعلومات مهمة تنظيم مؤتمر الدفاع الخليجى 2001 بعنوان (مواجهة التهديدات) جوهر السياسات الدفاعية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية خلال يومى 19 و20 مارس 2001 وسيشارك فى هذا الموتمر مجموعة من كبار الشخصيات والمسئولين والمتخصصين فى الشئون الدفاعية لمنطقة الخليج العربي. ويتناول المؤتمر التهديدات الامنية التى تواجه منطقة الخليج العربي والاستراتيجيات الملائمة لمواجهتها من خلال 9 أوراق عمل أعدها 9 خبراء متخصصين تغطى محورين رئيسيين. الاول تقييم التهديدات في منطقة الخليج العربي والثاني الاستراتيجيات الدفاعية لمواجهة التهديدات. ومن أهم المتحدثين فى المؤتمر من غير العرب السير تشارلز جوثرى ود.كينيث كاتزمان. ود.جوان سبير. ود.نيل باتريك. ود.جوزيف مونيهان وكلهم من الخبراء المتخصصين فى شئون أمن الخليج. أما الخبراء والمتخصصون العرب فمنهم العميد الركن/ خالد عبدالله البوعينين. ود. صالح المانع. والعقيد الركن/ محمد أحمد آل حامد. وحول حجم المردور الاقتصادى والاعلامى لدولة الامارات من وراء مثل هذه المعارض الدفاعية اشار جمال السويدي الى ان هناك مردودا اقتصاديا كبيرا للمعارض الدولية الدفاعية منه ما هو مباشر وما هو غير مباشر ويتمثل المردود الاقتصادى المباشر في العائد المالى من مشاركة الشركات والدول في المعرض وقيمة الخدمات المصاحبة له والصفقات التجارية التي تعقد على هامشه, أما المردود الاقتصادى غير المباشر فيتمثل فى انعاش سوق أوراق المال والسياحة والانشطة التجارية الصغيرة والمتوسطة الناتجة عن نشاط رواد المعارض وحاجاتهم الشرائية وعدد هؤلاء الرواد يقدر بالالاف خلال فترة انعقاد المعرض ويتمتعون عادة بقوة شرائية مرتفعة. أما المردود الاعلامى فهو يفوق المردود الاقتصادى لانه يؤكد مدى ما تتمتع به دولة الامارات من سمعة دولية ممتازة فى مجال المعارض فضلا عن أن المعارض الدفاعية ملتقى أعلامى عالمى يؤكد الدور الاقليمى والدولي للامارات فى نشر الثقافة والمعارف المتخصصة واطلاع العالم على الخدمات عالية المستوى التى توفرها الدولة للزوار وابراز مدى التقدم والتطور الذى يحدث فى دولة فتية. وبالنسبة الى مدى اتفاق اقامة المعارض الدفاعية في ابوظبي ودبي مع التوجهات السلمية للامارات اكد السويدي على انه ليس هناك اي تعارض بين المعارض الدفاعية والتوجهات السلمية وليس هناك بأى صورة من الصور ارتباط مباشر بين المعارض الدفاعية وتهديد السلم والاستقرار. وقال أن ما يهدد الاستقرار عادة هو تعارض المصالح السياسية أو الاقتصادية أو الرغبة في فرض الارادة من جانب طرف ما على طرف اخر وفى هذه الحالة لا تحتاج الاطراف المعنية الى معارض دفاعية لتحصل على ما تريد من سلاح لانها ستجد بالتأكيد طريقة أو طرقا متعددة لامتلاك السلاح اللازم لفرض ما تريد بالقوة العسكرية. من جانب آخر ليس هناك ربط مباشر بين امتلاك السلاح واثارة الاضطرابات أو عدم الاستقرار والعالم يضم عشرات الدول التى تمتلك أحدث أنواع السلاح وتحرص على أن تكون قدراتها الدفاعية دائما على أعلى مستوى ولكنها لم تدخل حربا ولم تكن طرفا فى صراع عسكرى بل أن العكس هو الصحيح. حيث يؤدى اهمال الاحتياجات الدفاعية الى ضعف دولة أو مجموعة من الدول وهذا الضعف يغرى القوى المجاورة (خاصة اذا كانت غير مسئولة) بالهيمنة وفرض الارادة والنتيجة هى مزيد من الاضطراب وعدم الاستقرار. وقال ان المعارض الدفاعية من وجهة نظرنا تمثل احدى الفعاليات الصناعية والاعلامية والعلمية بما يصاحبها من مؤتمرات ومناقشات وفى الوقت ذاته تمثل احدى الفعاليات السياحية والمعارض الدفاعية كذلك فرصة للمهتمين والمتخصصين وصناع القرار للوقوف على أحدث ما تضمه ترسانة التسليح العالمية من تقنيات وخصائص علمية وفرصة لتبادل الخبرات والافكار وملتقى للخبراء الدفاعيين وكل ما سبق لا يمثل تهديدا للامن والسلم ولا يتعارض مع التوجهات السلمية للامارات. واضاف السويدي موضحا مااذا كان المؤتمر المصاحب لمعرض ايدكس الذى قام باعداده مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية سيكون بديلا لمؤتمر ميلكون حيث اشار الى ان مؤتمر الدفاع الخليجى 2001 يمثل أحدى الفعاليات التى يتشرف المركز بأسنادها اليه وهناك فارق رئيس بينه وبين مؤتمر ميلكون حيث يختص الاخير بمناقشة الجوانب الفنية التقنية لانظمة التسليح الحديث فى حين أن مؤتمر الدفاع الخليجى 2001 يتناول قضايا الامن فى منطقة الخليج من منظورها السياسى والاستراتيجى والعسكرى وهكذا فان أحد المؤتمرين لا يحل محل الاخر وان اشتركا فى كونهما يقومان على عرض أعمال بحثية ذات مستوى نوعى يعدها نخبة من الباحثين والمتخصصين ذوى الكفاءة والانجاز العلمى المعروف. كما اتضح من عرض الهدف منهما يتفقان والرسالة التى يضطلع بها مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية وهى العمل على نشر المعرفة والثقافة الرفيعة في مجالات اهتمامه (الدراسات السياسية والاستراتيجية والاقتصادية والاجتماعية) وخاصة فيما يتعلق بمنطقة الخليج العربى التى تعد أحد أبرز محاور الاهتمام لدينا. ونحن نعتبر اسناد هذه المهمة الوطنية الينا ثقة غالية فى قدراتنا وتقديرا كريما من المسئولين فيى الدولة لما حققته مؤتمرات المركز من سمعة علمية تخطت حدود عالمنا العربى حيث أصبحت فعاليات مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية تعنى لدى الاوساط العلمية في العالم العربى (الجودة والكفاءة والسبق والنجاح) ولن يكون ما أصبناه من نجاح ألا حافزا الى مزيد من بذل الجهد للاحتفاظ بالثقة والمصداقية التى حققناها بكثير من الاصرار والعمل الشاق. ومن جهتنا فان خبرتنا الكبيرة التى اكسبتنا اياها التجارب المتعددة هى ملك للجميع داخل دولة الامارات العربية المتحدة أو خارجها فى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أو الدول العربية بشكل عام. ونحن على أتم الاستعداد للتعاون فى تنظيم المؤتمرات البحثية أو الاشراف عليها بهدف تبادل الخبرات والمعرفة والوقوف على أحدث تقنيات العصر في مختلف المجالات بما يحقق التنمية الوطنية الشاملة لصالح المجتمع الخليجي عامة والمجتمع الاماراتى على وجه الخصوص. ـ وام