عقدت (مجلة الامارات العقاري) ورشة نقاش بعنوان قطاع المقاولات واثره في تنمية الاقتصاد الوطني حيث حضرها المهندس سلطان بن هده السويدي رئيس تحرير المجلة ومحمد سعدية رئيس قسم التصميم في شركة الاتحاد الهندسي خطيب وعلمي والمهندس بشار نحوي مدير عام شركة النقليات والمقاولات الوطنية, والمهندس خالد شهيل مدير عام جيسيكو للاستشارات الهندسية والمهندس باسل محمود الفرحان مدير فرع المقاولات في شركة دافكو كما حضرها جمعة المشرخ مدير عام الحصاي للمقاولات واحمد عدنان كيلاني واسامة نعيم حنا مدير المشاريع في شركة امكو للمقاولات وسعد وحيد مرعياني مدير تحرير المجلة. وقد بدأت الندوة بمداخلة للمهندس سلطان بن هده السويدي عرض من خلالها للدور المهم الذي يتمتع به قطاع المقاولات كأحد اهم الجهات التي ساهمت في النهضة العمرانية التي شهدتها الدولة مشيرا الى الامكانيات الكبيرة التي يمتلكها هذا القطاع وللدور الكبير الذي يمكن ان يلعبه في دعم وتنمية الاقتصاد الوطني للامارات. وقد تضمنت الورشة مجموعة من المحاور والنقاط الرئيسية حيث تناول الحضور في المحور الأول تطورات قطاع المقاولات من حيث حجم الشركات والامكانيات التي تمتكلها ومدى ملاءمة هذه الامكانيات مع وضع السوق الحالي حيث اشار محمد سعدية الى انقسام السوق في الوقت الحالي الى مجموعة من الشرائح وذلك من ناحية الشركات والمشاريع حيث توجد شركات صغيرة ومتوسطة وكبيرة وتوجد في ذات الوقت مشاريع صغيرة ومتوسطة وكبيرة مشيراً الى اهمية وجود تصنيف دقيق ودوري للشركات لمنع التداخل في تنفيذ المشاريع الكبيرة من قبل الشركات التي قد لا تكون في نفس مستوى بعض المشاريع الامر الذي يؤدي في كثير من الحالات إلى الاضرار بالمشاريع الكبيرة وبالشركات الكبيرة على حد سواء, مؤكداً على اهمية دعم الشركات الوطنية وضرورة مراجعة دور الشركات الاجنبية الكبيرة ومدى الجدوى الوطنية من الاستعانة بها خاصة وان كثيرا من هذه الشركات تكتفي بتنفيذ المشاريع الكبيرة وتغادر البلاد, مشيراً إلى ان الشراكة الوطنية في تنفيذ المشاريع الكبيرة تهدف إلى الاستفادة من التكنولوجيا والتدريب العالي للشركات الاجنبية وذلك من خلال تعاون الكوادر الوطنية مع تلك الشركات والاستفادة من خبراتها. من جهته اشار باسل الفرحان إلى تغير وضع السوق حيث كانت المنافسة في الماضي حول توفير العقار باسرع وقت ممكن وذلك بهدف تلبية الطلب الكبير في تلك الفترة اما في الوقت الحالي فإن زيادة العرض على الطلب ادت إلى توجه السوق نحو النوعية مشيراً إلى ان التنافس السابق ادى إلى تطورات كبيرة ومميزة في قطاع المقاولات شملت الكم والنوع مؤكداً على انه لمس ذلك خلال جولة خاصة قام بها لمجموعة من الدول المجاورة حيث لاحظ مدى التطور الهائل الذي حققه قطاع المقاولات في الدولة مقارنة بالدول المجاورة, وقال جمعة المشرخ إن الوضع الحالي قد انعكس على الشركات الصغيرة بشكل خاص حيث باتت الشركات تزاحم على المشاريع الصغيرة الامر الذي ادى إلى سيطرة الشركات الكبيرة على المشاريع المطروحة في السوق, من جانبه اكد احمد كيلاني على ان عدد شركات المقاولات بات اكبر من حجم الاعمال المتوفرة الامر الذي ادى إلى حدوث منافسة كبيرة ادت إلى تخفيض الاسعار بشكل كبير اضافة إلى انعكاسات هذه المنافسة على جودة المنتج. وقد تناول الحضور في المحور الثاني دور قطاع المقاولات في الطفرة العقارية وانعكاساتها حيث اشار بشار نحوي إلى دور المقاولين الكبير في الطفرة العقارية حيث شرع جزء كبير من المقاولين بالبناء لانفسهم وباتوا شركاء في السوق العقاري من حيث البيع والايجار والاستثمار مما ساهم باختلال ميزان العرض والطلب, اما احمد الكيلاني فقد اشار إلى انه وراء كل فعل يوجد رد فعل والواقع يقول انه كانت هناك طفرة في القطاع العقاري أدت الى طفرة في قطاع المقاولات وليس العكس حيث كبر هذا القطاع وازداد حجمه كنتيجة مباشرة للطفرة العقارية, من جهته أكد جمعة المشرخ الى ان انعكاسات الطفرة العقارية لم تقتصر على قطاع المقاولات بل شملت قطاعات كبيرة جدا من القطاعات ذات الصلة مما يؤكد على ان الطفرة العقارية هي وراء زيادة حجم قطاع المقاولات, وتأكيدا على ذلك أشار باسل الفرحان الى ان الطلب في السوق العقارية يولد حاجة للعقار وهذه الحاجة هي التي توجد المقاول. وتناول الحضور ايضا دور قطاع المقاولات في تنمية الاقتصاد الوطني وتفاعله مع القطاعات الاقتصادية الأخرى, حيث أشار محمد سعدية الى وجود ترابط كبير بين قطاع المقاولات والاقتصاد الوطني حيث يساهم المقاول من خلال المشاريع المنفذة في تقديم دخل معين لشريحة كبيرة من الناس تبدأ بالمالك وتمتد الى الدوائر الحكومية ذات المصلحة والى البنوك وتنتهي بمصانع مواد البناء ومقاولي الباطن والعمال ونلاحظ في هذا المقام وجود دورة اقتصادية كاملة حيث انه اذا حصل نمو في قطاع المقاولات فإنه ينعكس على الجميع, أما باسل الفرحان فقد أشار الى دعم قطاع المقاولات المباشر الى مجموعة كبيرة من المنتجات الوطنية مثل الاسمنت والسيراميك وما شابههما من المواد ذات الصلة ورأى ان هذا العمل يساهم بشكل كبير في دعم الاقتصاد الوطني, وقد أكد جمعة المشرخ على هذه النقطة.