اكد معالي الشيخ حميد بن احمد المعلا وزير التخطيط على ضرورة استعداد الشركات المساهمة العامة في الدولة لتطبيق الاقتصاديات الرقمية وخاصة في مجال القوى العاملة والمحاسبة وادارة الاعمال. ودعا الى اعداد الدراسات الفنية لتوأمة سوق الاوراق المالية والسلع بالدولة مع الاسواق المشابهة في دول مجلس التعاون وعلى وجه الخصوص بورصة الكويت. وشدد وزير التخطيط في تصريح له بمناسبة صدور العدد الرابع من احصاءات الشركات المساهمة العاملة بالدولة وذات الاسهم المتداولة لعام 1999 على ضرورة الاسراع في تعديل التشريعات والقوانين بما يتلاءم والتحولات الاقتصادية الراهنة من عولمة وانفتاح للاسواق وانتشار العمليات الاقتصادية من خلال شبكة الانترنت. ودعا معاليه ايضا الى ضرورة الاسراع في تطوير الخدمات المصرفية والتأمينية وتنويعها بما يتوافق مع المتغيرات العالمية والاسراع في اصلاح انظمتها ككل. كما دعا الوزير المعلا الى ضرورة اعداد الدراسات الفنية والتقنية قبل عقد اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في دولة الامارات عام 2003 وذلك بمشاركة صندوق النقد العربي والجهات المعنية للاستفادة من هذا المؤتمر الهام لثقة العالم في اقتصاد الدولة. واشار الى اهمية اعداد التصورات اللازمة (بتكاتف كافة الجهات المعنية الحكومية و غير الحكومية ) في وضع اسس عمليات التوطين في المصارف وشركات التأمين وكافة الشركات المساهمة العامة الاخرى. ودعا الى ضرورة استخدام الشركات المساهمة (ومع وجود سوق رسمي للاوراق المالية والسلع بالدولة) لاسس ومعايير المحاسبة العالمية ذات الشفافية العالية. كما اكد المعلا ان عجلة التنمية الاقتصادية قد حافظت على زخمها من خلال الدفع المستمر والمدروس للمشاريع الاستثمارية الضخمة ذات الاولوية في سلم التنمية واهمها مشروع الصناعات (البتروكيميائية) ومشاريع تطوير الغاز والنفط, واطلاق العديد من الشركات المساهمة العامة ذات الاكتتاب العام لتمارس دورها البناء في النشاطات الاقتصادية المختلفة, وكذلك التوجه المدروس والتدرج نحو خصخصة القطاع العام حيث تم ايجاد المنافذ الخاصة للاستثمار في مشاريع الطاقة الكهربائية والمياه, مما سوف يؤدي الى تعزيز المناخ العام للاستثمار وتحقيق حالة الاستقرار الاقتصادي والبعد عن الكساد, والسير بخطى حثيثة نحو التنمية المنشودة في هذه المرحلة. وقال انه في اطار استراتيجيات تنويع مصادر الدخل التي ظلت تنهجها حكومتنا الرشيدة, وبفضل الجهود المبذولة من كلا القطاعين العام والخاص في تطوير الانشطة التصنيعية وزيادة في السعة الانتاجية في ظل التوسع الذي تشهده مناطق التجارة الحرة بكافة موانىء الدولة اثرها البالغ في تشجيع وتحفيز حركة النشاط الصناعي والتجاري وما يتصل بها من انشطة اقتصادية اخرى, علاوة على ذلك فقد كان للتطور والتوسع المذهل في قطاع السياحة والفنادق انسجاما مع الن مو العام في النواحي الاقتصادية والاجتماعية انعكاسا ايجابيا لكافة المجالات وخاصة في مجال الاتصالات وقطاع الاعمال والمال, وخدمات المواني البحرية والمطارات والمعارض الدولية, مما اهل دولة الامارات العربية المتحدة لان تكون مركزا وملتقى ومجمعا تجاريا هاما تؤمها لشركات والهيئات التجارية العالمية بوصفها نقطة انطلاق اقتصادي مهمة ومركزا تجاريا فعالا في المنطقة والعالم, ومن هذا المنطلق واعترافا بالنجاحات الاقتصادية والمالية للدولة قرر البنك الدولي عقد اجتماعه السنوي لعام 2003 في دولة الامارات العربية المتحدة, وذلك لاول مرة في تاريخ المنطقة. واكد ان هذا التطور والنمو نابع اساسا من السياسة الاقتصادية المدروسة من خلال الدروس المستفادة من السنوات الماضية بان التنويع في مصادر الدخل هو مفتاح التطور الاقتصادي والرفاهية الاجتماعية وقد تجسد هذا الوعي في الدعم المستمر والتشجيع المتواصل لانشاء الشركات المساهمة العامة والعمل على خصخصة المشاريع والمؤسسات الحكومية. واعلن وزير التخطيط ان دولة الامارات حققت انطلاقات وطفرات متتالية على كافة الاصعدة الامر الذي انعكس ايجابيا في مزيد من الدفعات القوية لعملية التنمية الاقتصادية, والتي اصبحت مركزا مهما على صعيد العمل الاقتصادي بمختلف قطاعاته ومجالاته , وان كانت قد اكتسبت مزيدا من الثقة والقوة باعتبارها مركزا تجاريا وماليا, واستطاعت ان تحجز لنفسها مكانا مرموقا بين العواصم الاقتصادية العالمية في هذا الاتجاه والذي وضعت اسسه منذ سنوات طويلة مضت, حيث كانت الدولة دائما وابدا محل جذب واهتمام المؤسسات المالية في مختلف دول العالم. واوضح ان كل المؤشرات الاقتصادية العالمية, تتنبأ بنمو متوازن, وعلى وتيرة تدريجية للناتج المحلي لكافة القطاعات الاقتصادية بدولة الامارات, وذلك نتيجة مباشرة لعدة عوامل نذكرها فيما يلي: اولا: نجاح مجموعة الدول المصدرة للبترول (اوبك) في السيطرة على المعروض في السوق العالمي من النفط الخام بعد تحديد سقف انتاج يحقق الهدف المنشود للوصول الى سعر متوازن يقبله المنتج والمستهلك (خمسة وعشرون دولار للبرميل). ثانيا: الثبات الملحوظ لسعر صرف درهم الامارات مقابل العملات الاخرى, وذلك نتيجة السياسات المالية والمصرفية التي اوصى بها المصرف المركزي. ثالثا: صدور قانون انشاء هيئة وسوق الامارات للاوراق المالية والسلع وقد بدأت السوق في امارة دبي طبقا لهذا القانون في شهر ابريل عام 2000 كما بدأت بعد مرور ستة اشهر, وذلك خلال شهر اكتوبر عام 2000 في العاصمة أبوظبي, وان السوق ترتبط الكترونيا مع بعضهما. رابعا: تجاوز دولة الامارات ودول العالم مشكلة عام 2000 للحاسبات الالكترونية دون وجود اضرار. خامسا: عدم تأثر اسواق الدولة واجهزتها الالكترونية خلال اشهر ابريل بالفيروس القاتل (تشير نوبل). سادسا: سوف تشهد الدولة اصدارات جديدة خلال المرحلة المقبلة لشركات مساهمة عامة وعلى رأسها تلك المتعلقة بمشروع سوق السعديات. ان كل العوامل السابقة ليست على سبيل الحصر انما على سبيل المثال سوف تمثل نقلة نوعية في اقتصاد دولة الامارات العربية المتحدة خلال عام 2000 والاعوام المقبلة ان شاء الله. واكد وزير التخطيط ان صدور قانون هيئة وسوق الامارات للاوراق المالية شكل خطوة كبيرة واساسية في رسم ملامح المرحلة المقبلة بالاضافة الى الآثار الايجابية على اداء الاقتصاد الوطني وتهيئة الفرص لاستثمار المدخرات داخل الدولة والحد من تدفق الاموال الى الخارج كما ان صدور هذا القانون يحقق اهداف التنمية الاقتصادية ويرسخ مكانة الدولة كمركز مالي متطور. وفيما يتعلق بالقطاع المصرفي اعتبر التقرير عام 1999 من الاعوام الهامة ليس لانه يمثل نهاية قرن مليء بالانجازات والاحد اثبل لان نهايته حملت بداية قرن جديد مليء بالآمال والتحديات وقد ركزت ادارة المصرف المركزي استراتيجيتها من خلال بعض القرارات الهامة والملائمة للتعامل مع التطورات الجديدة وتركزت سياسته الاستثمارية على التقليل من المخاطر الائتمانية والمخاطر المصاحبة لاسعار الصرف وتفادي مخاطر تقلبات اسعار العملات الاجنبية. وبالنسبة لقطاع التأمين اشار التقرير الى انخفاض العوائد عام 1999 واكد على ضرورة وضع حد لتدهور الاسعار وتحقيق بعض التوازن بين حجم الاقساط والتعويضات. ووفقا للبيانات المالية والاقتصادية فقد بلغ عدد الشركات المساهمة العامة ذات الاكتتاب العام. في عام 1999 في قطاع (البنوك, التأمين) (38) شركة تمارس اعمالها من خلال (437) فرعا منها (281) فرعا للبنوك, (66) فرعا لشركات التأمين. وبلغ اجمالي المشتغلون في قطاع (البنوك, التأمين) (13.331) مشتغلا تقاضوا اجورا ومرتبات بلغت حوالي ( 1.379) مليار درهم خلال 1999 اي بمتوسط دخل سنوي للمشتغل (103) آلاف درهم سنويا وقد بلغ عدد المواطنين المشتغلين في هذا القطاع (1675) مشتغلا اي بنسبة 13% من اجمالي عدد المشتغلين. وبلغت الاصول الثابتة لهذا القطاع حوالي (2.343) مليار درهم في نهاية عام 1999. وبلغت الاصول المتداولة لهذا القطاع حوالي (170.003) مليون درهم في نهاية عام .1999 وبلغ رأس المال المدفوع لهذا القطاع حوالي (11.826) مليون درهم. وبلغ عدد الاسهم لهذا القطاع (1.676.686.736) مليار سهم. وبلغت حقوق المساهمين في نهاية عام 1999 (27.490) مليار درهم . وبلغت الارباح الموزعة على السادة المساهمين في صورة نقدية حوالي (1.917) مليار درهم في نهاية عام 1999. وبلغت الارباح الموزعة على السادة المساهمين في صورة (اسهم منحه) حوالي (97) مليون درهم في نهاية عام 1999. وبلغت الاحتياطيات المختلفة في نهاية عام 1999 حوالي (13.304) مليون درهم. وبلغ الناتج الاجمالي في نهاية عام 1999 حوالي (6.762) ملايين درهم. وبلغت مستلزمات الانتاج في نهاية عام 1999 حوالي (942) مليون درهم. وبلغت القيمة المضافة الاجمالية حوالي (5.820) ملايين درهم. وبلغت القيمة المضافة الصافية حوالي 5.443 مليارات درهم. وبلغ فائض العمليات حوالي 4.067 مليارات درهم. وبلغت التكوينات الرأسمالية في نهاية عام 1999 حوالي 637 مليون درهم. أبوظبي ـ احمد محسن: