تطلق انتل الشرق الاوسط معالج بنتيوم 4 في السوق المصرية في معرض جيتكس القاهرة الذي سيعقد في الفترة من 4 إلى 7 ابريل المقبل, في مركز القاهرة الدولي للمؤتمرات. وتقلص الشريحة الجديدة التي تستهدف مستخدمي الانترنت على وجه الخصوص, من وقت التنزيل والتحميل من الانترنت إلي عشر الزمن المتعارف عليه حاليا, مما يعني سرعة اكبر بعشر مرات عند تزيل ملفات الفيديو والصوت مما يحتاجه المعالج بنتيوم 3. وبالاضافة إلى اطلاق بنتيوم 4 في مصر, تنوي انتل لقاء العديد من ممثلي قطاع تقنية المعلومات في المنطقة في القاهرة, لتقديم استراتيجيات فعالة من شأنها ان تقلل من مستوى سوق المنتجات المقلدة التي تجتاح السوق حاليا. وخلال العام المنصرم تم بيع اكثر من 300 الف جهاز كمبيوتر في مصر, منها 70 بالمئة تقريبا جمعت محليا باستخدام مكونات وقطع مستوردة. وتستهدف انتل حاليا الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تقوم بتجميع اجهزة الكمبيوتر, لما يشكله هذا القطاع من دور كبير في ربط المستخدمين المصريين بشبكة الانترنت. وقالت ديانا ليكينج مديرة مشروع معرض جيتكس القاهرة: (تملك شركات تصنيع اجهزة الكمبيوتر الكبيرة حصة صغيرة نسبيا في السوق المصرية. لذلك تهدف انتل إلى ضمان ان تحصل المؤسسات المستقلة على بنتيوم 4 بالطرق الشرعية والقانونية. وتعلم انتل انها بتوفير التدريب والدعم المباشر لشركات تجميع اجهزة الكمبيوتر, فإنها ستحصل على تأثير كبير وايجابي في مصر. وهذا سيساعد بالتالي على مزيد من النمو في سوق اجهزة الكمبيوتر الشخصية في مصر, ويعمل على نقل الناس عامة إلى عصر الانترنت بسرعة اكبر. وقال جيلبرت لاكروا مدير عام انتل في الشرق الاوسط: (نريد ان نبني شبكة من الموزعين الشرعيين لشركة انتل في المنطقة, الذين سيمكنون المستخدمين المصريين من الحصول على افضل الاجهزة بكلفة اقل مما يعطيهم مزيد من الفعالية الناتجة عن تواصلهم مع الاسواق العالمية. ويمتلك المعالج بنتيوم 4 خصائص مميزة جدا هدفها تحسين قدرات الانترنت فيما يتعلق بتطبيقات الوسائط المتعددة خاصة عندما يكون متصلا مع الشبكة من خلال خط الاشتراك الرقمي DSL. وتحرص انتل ايضا على التواصل مع القطاع التعليمي في المنطقة لرفد المعلمين بالتدريب اللازم, الذي يمكنهم من توفير مستوى نموذجي في معرفة الكمبيوتر والانترنت للجيل القادم في المدارس. كما ترغب في ان تتأكد من انهم مستعدون لتزويد بلدهم بالنمو المتواصل للاقتصاد في عصر الانترنت. وتهدف انتل من التواصل مع المعلمين إلى التكامل مع التزام الحكومة في التركيز على المدارس والجامعات من اجل زيادة المعرفة بعالم الكمبيوتر, وتوفير التدريب في مجال تقنية المعلومات. ففي عام 1999 بدأ الرئيس حسني مبارك في تطبيق خطة من ست نقاط لتعزيز نمو وتطوير قطاع صناعة المعلوماتية في مصر, حيث تتضمن في وضع الكوادر التدريبية في تقنية المعلومات مع توفير اجهزة الكمبيوتر في جميع المدارس والجامعات. وفي حينها نوه إلى الطاقة الكامنة في الجيل الجديد التي يجب ان تستغل إلى اقصي درجة في مجال تقنية المعلومات. واضاف لاكروا: (بالعمل مع القطاع التعليمي في مصر, نكون قد قررنا ان نساعد في تقديم افضل تدريب متخصص ومتوفر على الكمبيوتر لابناء هذا البلد). وانتل كلها ثقة بأن مبيعات بنتيوم 4 على المستوى العالمي, ستشكل 50 بالمئة من مجمل دخلها في نهاية عام 2001 . وفي جواب له من كون بنتيوم 4 باهظ الثمن, اشار لاكروا الى ان اجهزة الكمبيوتر التي تحتوي على تقنية معالج بنتيوم 4 متوفرة في سوق الامارات بسعر اقل من 5 آلاف درهم. ومع الضرائب التي تفرضها مصر على الاستيراد فذلك يعني ان اسعار اجهزة الكمبيوتر ستكون اعلى في الاسواق المصرية. واضاف: نحن نعلم ان وجود الضرائب الحالية على الاستيراد سيقلل من وصول هذه التقنية الى عامة الناس في مصر في الوقت الحاضر, ونأمل ان تعيد الحكومة المصرية النظر وتطبق سياسات جديدة التي تساعد على ازالة بعض العوائق التي تواجهها شركات تقنية المعلومات في الوصول الى الاسواق المصرية. وتعمل العديد من بلدان الشرق الاوسط على زيادة المعرفة والوعي بعالم الكمبيوتر بين سكانها واتخذت لذلك خطوات فريدة في ايجاد مناخ ملائم في السوق لهذا الغرض, بما فيها رفع ضرائب الاستيراد على المعدات المتعلقة بتقنية المعلومات. فعلى سبيل المثال, طبقت كل من الاردن ولبنان نسبة الصفر في ضريبة الاستيراد على كل ما يتعلق بتقنية المعلومات, مما نتج عنه زيادة ملحوظة في المبيعات. وحسب قول لاكروا, رفعت الحكومة الاردنية ضرائب الاستيراد عن جميع منتجات تقنية المعلومات منذ سنة تقريبا, مما نتج عنه نمو كبير في سوق اجهزة الكمبيوتر الشخصية. وبعد رفع ضرائب الاستيراد, قامت انتل مع عدد من شركاء اعمالها بزيادة حجم استثماراتها في الاردن لزيادة الدعم المحلي داخل الاردن. واضاف قائلا: تخزن منتجات انتل حاليا محليا, وتتوفر بشكل كبير لدى الموزعين الرسميين (وليس بشكل غير قانوني), مما يوفر للمستخدمين دعما وتدريبا ومنتجات افضل بكلفة اقل. ونوه ايضا ان الامر نفسه يحدث في لبنان حاليا, الذي طبق سياسة مماثلة منذ شهرين. ولم يعلق لاكروا اكثر على القضايا التي شملتها الدراسة التي اجراها مركز دبي التجاري العالمي في خريف عام 2000 حول الوضع الحالي لصناعة تقنية المعلومات في مصر, التي كانت نتائجها مماثلة لمعظم من ردوا على الاستبيان. واستنتجت الدراسة ان هناك اجماعا بين ممثلي قطاع تقنية المعلومات العاملين في الشرق الاوسط, انه لو قامت مصر بتطبيق خيارات بديلة للحصول على دخل من منتجات تقنية المعلومات, فإن مبيعات اجهزة الكمبيوتر الشخصية ستزداد بشكل كبير. فعلى سبيل المثال, عند تخفيف ضرائب الاستيراد وتطبيق ضريبة محلية على المبيعات عوضا عنها على منتجات تقنية المعلومات, فقد يساعد ذلك على التخفيف من العوائق التي تواجهها الشركات المصدرة, وفي الوقت نفسه تضمن ان يبقى المدخول الضريبي للدولة نشطا وفقا للزيادة في الطلب على منتجات تقنية المعلومات. واختتم لاكروا: وبالعمل مع السلطات المختصة, نحن واثقون من اننا سنتمكن من توصيل المستخدمين المصريين مع شبكة الانترنت بأقصى مدى. ومع الزيادة الكبيرة بالفرص المتاحة امامهم لاستخدام احدث تقنيات الانترنت, فإننا سنمكن العالم كله من الاستفادة من الخبرات والمهارات التي يمتلكها المجتمع المصري, ويعرفها عنه المجتمع.