توقع تقرير دولي ان تخفض منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) سقف انتاجها من النفط الخام خلال فصل الربيع المقبل حيث من المتوقع ان يتراجع الطلب على المشتقات النفطية في تلك الفترة, في حين كشف تقرير ان فنزويلا ضخت نفطاً بطاقتها القصوى تقريباً العام الماضي وتجاوزت حصتها المقررة في (أوبك). وافاد معهد الماني امس ان من المتوقع ان تخفض (أوبك) سقف انتاجها للنفط الخام خلال ربيع هذا العام بسبب ارتفاع درجات الحرارة عادة في هذا الفصل حيث تتراجع قوة الطلب على المشتقات البترولية. وقال رئيس المعهد العالمي (اتش دبليو دبليو اي) المتخصص بالبحوث الاقتصادية ومقره مدينة هامبورج الشمالية كلاوس ماتياس في بيان ان وزراء نفط اوبك اطلقوا قبل بدء اعمال مؤتمرهم المقرر عقده في فيينا 16 من الشهر الجاري مؤشرات تدل على ذلك. وراى ماتياس انه في حال تب لور سعر البرميل الواحد من النفط الخام في الاسواق العالمية واستقر عند 25 دولارا لدى بدء مؤتمر فيينا فان منظمة اوبك لن تقدم على تخفيض سقف الانتاج. ولم يستبعد ماتياس اقدام اوبك تحت ظروف خاصة لم يحددها على تخفيض انتاج النفط الخام بحوالي مليون برميل يوميا مشيرا في ذات الوقت الى ان اوبك تسعى الى ان يستقر سعر برميل النفط ما بين 22 و 28 دولارا. وبين ان معدل سعر برميل النفط الخام وصل خلال الاسبوع الماضي الى مادون 25 دولارا مقارنة بنحو 27.60 دولاراً في ذات الوقت من العام الماضي. واوضح انه نظرا لضعف النمو الاقتصادي في كل من اوروبا والولايات المتحدة فان تخفيض سعر النفط سيساهم الى حد كبير في دفع عجلة النمو منبها الى انه بالرغم من ضعف النمو الاقتصادي العالمي في هذا العام فان قوة الطلب على النفط الخام ستزيد باطراد ولاسيما في الدول الآسيوية. وقدر زيادة الطلب على النفط الخام في العالم خلال العام الماضي مقارنة بالعام الذي سبقه بنحو 700 الف برميل يوميا وتوقع ان تبلغ هذه الزيادة في هذا العام مقارنة بعام 2000 باكثر من 100 الف برميل يوميا. وذكر ان اسعار النفط المرتفعة شجعت الدول النفطية من غير منظمة اوبك على زيادة انتاجها من النفط الخام مبينا ان هذه الدول ستستمر في زيادة الانتاج خلال العام الحالي وخلال عام 2002 في حين ستحاول دول اوبك معادلة الضغوط التي تواجهها عبر قيام الدول المنتجة للنفط الاخرى مثل النرويج وبريطانيا وروسيا بزيادة الانتاج. من جانيه توقع وزير الطاقة القطري عبد الله العطية امس قوله انه يتوقع ان تخفض (اوبك) انتاجها وان السوق بها فائض يتراوح بين اثنين وثلاثة ملايين برميل يوميا, الا انه يتوقع حجم الخفض في المقابلة التي اجرتها معه صحيفة الحياة الدولية التي تصدر في لندن. وتوقعت مصادر في صناعة النفط ان تخفض المنظمة ما بين نصف مليون ومليون برميل يوميا عندما ينعقد اجتماعها الوزاري في فيينا الجمعة المقبل. وقال العطية (لا أستطيع ان احدد رقما ما بل اؤكد انه سيكون خفضا يتناسب والسوق). وقال ايضا ان هناك (فائضا نفطيا في الاسواق يراوح بين مليونين وثلاثة ملايين برميل يوميا). في هذا الوقت كشف تقرير لوزارة الطاقة والمناجم الفنزويلية, ان فنزويلا ضخت نفطا بطاقتها القصوى تقريبا العام الماضي وتجاوزت حصتها المقررة في اوبك مما جعل نفقات التشغيل تقفز بنسبة 48 في المئة. واظهر التقرير السنوي لوزارة الطاقة والمناجم لعام 2000 ان نفقات التشغ يل لشركة بتروليوس دي فنزويلا التي تحتكر صناعة النفط في البلاد قفزت 2.2 مليار دولار اي بنسبة 48 في المئة الى 6.6 مليارات دولار العام الماضي. واضاف ان السبب الرئيسي في هذه القفزة هو زيادة انتاج النفط الذي ارتفع بنسبة عشرة في المئة تقريبا الى 3.146 ملايين برميـل يوميا. لكن مسئولا حكوميا قال ان السبب الرئيسي هو مشروعات انتاج تنفذها شركات القطاع الخاص تضخ حاليا حوالي 500 الف برميل يوميا حيث زادت النفقات بشكل كبير عندما ارتفعت الاسعار. وجاء في التقرير ان ثالث اكبر دولة مصدرة للنفط في العالم ضخت بكل طاقتها الانتا جية تقريبا العام الماضي في حين ان انخفاض الاستثمارات عام 1999 تسبب في تراجع سقف الطاقة الانتاجية. وقال خبراء في صناعة النفط ان رقم 3.146 ملايين برميل يوميا يقل قليلا عن الطاقة الانتاجية القصوى التي يمكن ان تستمر عليها فنزويلا وهي 3.19 ملايين برميل يوميا اي ما يعادل 90 في المئة من الطاقة الافتراضية التي اشار اليها التقرير وهي 3.546 ملايين برميل يوميا. ويقول مسئولو النفط في فنزويلا ان بامكان بلادهم ان تثبت انتاجها عند 90 في المئة من طاقتها الانتاجية الرسمية لان اعمال الصيانة تخفض الطاقة الانتاجية بنسبة عشرة في المئة في المتوسط. ـ الوكالات