تحسنت أسعار معظم الشركات القيادية خلال شهر يناير كما شهد الشهر تحسناً ملحوظاً في حجم التداول. وكان التحسن قد نتج عن الاخبار الجيدة خاصة فيما يتعلق باداء الشركات والتوزيعات النقدية المقترحة من قبل مجالس ادارتها. وقد تضمنت هذه الشركات شركة اتصالات والتي أكدت ان ارباحها خلال العام الماضي فاقت الـ 2.4 مليار درهم مما ادى الى ارتفاع سعر سهمها بنسبة 18% بعد ان كان قد شهد تراجعا كبيراً خلال الشهرين الاخيرين من العام الفائت. كما ظل سهم إعمار على رأس القائمة بالنسبة لأكثر الشركات تداولاً وارتفع سعر سهمه بنسبة قاربت ال ـ 13% وكان التحسن شاملاً حيث تحسنت اسعار الاسهم ذات السيولة العالية سواء المدرج منها في سوقي ابوظبي ودبي الماليين أو المتداول في السوق الموازي وكانت أسهم بنك الخليج الأول ودبي للاستثمار ودبي الوطنية للتأمين من أحسن الاسهم اداء حيث ارتفعت اسعارها بنسبة 15% و8% و9% على التوالي. وقد ارتفع معدل حجم التداول اليومي في سوق دبي المالي الى 2.7 مليون درهم كما شهد حجم التداول في سوق ابوظبي ارتفاعاً ملحوظاً ويعود ذلك الى زيادة عدد الشركات المدرجة. ومن الملاحظ ان وضع السوق المالي يتحسن خلال شهر يناير من كل سنة بغض النظر عن اداء السوق خلال بقية السنة وذلك نتيجة لارتباط هذا الشهر باعلان نتائج الشركات وتوزيع الا رباح ولذلك يعتبر الشهر من أكثر فترات السنة حساسية بالنسبة للشركة وذلك لان الاعلان عن نتائج السنة السابقة يتم خلاله فمثلاً تحسن الاداء خلال شهر يناير من عامي 1999 و1998 وذلك نتيجة لاداء الشركات الجيد خلال عامي 1997 و1998 اما شهر يناير من عام 2000 فقد شهد تراجعا في أوضاع السوق نتيجة لضعف اداء الشركات خلال العام 1999 وكذلك نتيجة لتراجع اسعار البترول وهو ما أثر على اقتصاد الدولة بشكل عام ويلاحظ ان التوقعات بتحسن اداء الشركات خلال العام الماضي سوف تتحقق حيث اعلنت اغلبية الشركات الكبرى عن تحسن في ربحيتها وهو ما دفع بأسعار الاسهم عامة الى الارتفاع ولكن ذلك لايضمن استمرار الاداء الجيد خلال بقية العام حيث ان ذلك يعتمد على عدة عوامل منها توافر السيولة وعودة الثقة بالاضافة الى تطور البنية الهيكلية لسوق المال الداخلي. وبالنسبة لمؤشر دوبكس تريدرز 15 فقد ارتفع هذا المؤشر خلال شهر يناير بنسبة زادت عن 3% الا ان هذا التحسن ظل أقل من اداء السوق والذي ارتفع بنسبة قاربت ال ـ 6% نتيجة لارتفاع سعر سهم اتصالات بنسبة 18% بعد تسجيل الشركة لارباح قياسية بلغت 2.4 مليار درهم. وقد ظلت اسعار الاسهم المكونة للمؤشر محصورة ضمن نطاق ضيق حيث ان التغييرات السعرية ظلت بسيطة الا فيما يتعلق بسهم اعمار والذي ارتفع بنسبة 13% نتيجة لاخبار مشجعة عن تحقيق الشركة لنمو كبير في الارباح كما ارتفع سهم شعاع بنسبة 17% خلال الشهر ليصل الى 1.2 درهم. وقد عاد المؤشر الى مستواه خلال شهر نوفمبر من العام المنصرم الا انه من المتوقع ان يكمل ارتفاعه خاصة وانه من المحتمل ان تكون قد سجلت عدة شركات ممثلة في المؤشر مثل شركة الواحة العالمية للتأجير, وشركة الخزنة للتأمين وبنك دبي الاسلامي تحسناً في ادائها خلال العام .2000