هبطت الاسهم الامريكية بشدة أمس الأول بعد ان انضمت انتل كورب الى مجموعة كبيرة من شركات التكنولوجيا المتطورة في التحذير من هبوط ارباحها مما جعل خسائر مؤشر ناسداك تصل الى اكثر من 59 في المئة منذ ان سجل اعلى مستو ياته على الاطلاق قبل عام. وهوى المؤشر الذي تغلب عليه اسهم التكنولوجيا 115.95 نقطة او 5.35 في المئة ليغلق على 2052.78 نقطة مسجلا اسوأ هبوط له في يوم واحد منذ ان هبط بنسبة 6.2 في المئة قبل تسعة اسابيع ومسجلا ايضا ادنى اغلاق له منذ منتصف مارس .1998 وتدهورت ال سوق بفعل انباء عن تحذير شركة انتل اكبر مصنعي رقائق الكمبيوتر في العالم من هبوط مبيعاتها ومخاوف من ان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الامريكي) قد لا يخفض اسعار الفائدة بشكل كبير في المستقبل القريب في ضوء قوة مفاجئة في سوق العمالة. ولم تسلم الاسهم ال ممتازة من الهبوط الحاد اذ اغلق مؤشر داو جونز الصناعي منخفضا 213.63 نقطة اي بنسبة 1.97 في المئة الى 10644.62 نقطة. ووضع هذا الهبوط نهاية مفاجئة للمكاسب التي حققها داو جونز في جلسات التعامل الخمس الماضية. ورغم هذا الانخفاض فان داو جونز انهى الاسبوع مرتفعا 1.7 في المئة بينما انهى ناسداك الاسبوع منخفضا ثلاثة في المئة. ومن ناحية اخرى, عادت اسهم التكنولوجيا لتعمل معولها القاسي في اسواق الاسهم الاوروبية أمس الأول بعد تحذير من شركة انتل كورب عملاق صناعة رقائق الكمبيوتر وبيان قوي للوظائف في الولايات المتحدة القى شكوكا على الامال في انتعاش الاسواق في الاجل القصير. ومع اغلاق معظم البورصات الاوروبية كان مؤشر يوروتوب الاوروبي المؤلف من 300 سهم منخفضا 1.2 في المئة فيما كان مؤشر يورو ستوكس الاضيق نطاقا والذي تغلب عليه اسهم التكنولوجيا منخفضا 0.9 في المئة. وتبددت آمال المست ثمرين في خفض كبير لاسعار الفائدة الامريكية ينظر اليه على انه شريان حياة لاسواق الاسهم المنهكة بعد ان اظهر تقرير للوظائف في الولايات المتحدة ان الاقتصاد الامريكي أوجد 135 ألف وظيفة جديدة خارج قطاع الزراعة الشهر الماضي وهو رقم يزيد كثيرا على توقعات خبراء وول ستريت التي كانت تدور حول 26 ألف وظيفة. وقال خبير في شئون الاسواق المالية ان النتيجة التي يمكن استخلاصها من هذا التقرير هى ان الاقتصاد الامريكي افضل حالا مما هو معتقد وان من غير المحتمل ان يخفض مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الامريكي) اسعار الفائدة بمقدار 75 نقطة اساس في اجتماعه في العشرين من الشهر الحالي. واضاف قائلا (السوق ما زالت تتوقع خفضا قدره 50 نقطة اساس. واذا جاءت ارقام مبيعات التجزئة لشهر فبراير جيدة فان من المرجح ان تبدأ الاسواق في توقع خفض لا يزيد على 25 نقطة اساس). وهبطت اسهم شركات رقائق الكمبيوتر الاوروبية بعد ان حذرت انتل وهى اكبر شركة في العالم في هذا القطاع من انها تتوقع ارباحا مخيبة للآمال وتسريح عمال مع تباطؤ نمو الاقتصاد الامريكي. وفي بورصة لندن هبط مؤشر فاينانشال تايمز المؤلف من اسهم مئة شركة بريطانية كبرى منخفضا 85.9 نقطة اي بنسب ة 1.43 في المئة ليغلق على 5917.3 نقطة. وفي بورصة باريس اغلق مؤشر كاك المؤلف من 40 سهما فرنسيا ممتازا منخفضا 69.77 نقطة او 1.28 في المئة الى 5368.89 نقطة. وفي بورصة فرانكفورت كان مؤشر اكسترا داكس للاسهم الالمانية الممتازة منخفضا 54.55 نقطة او 0.87 في المئة الى 35ر6213 نقطة في اواخر التعاملات. وعلى صعيد آخر في بورصة طوكيو للأوراق المالية, قال سماسرة ان اسهم شركات التكنولوجيا اليابانية انخفضت لليوم الثاني على التوالي في نهاية المعاملات أمس الأول متأثرة بتحذير شركة انتل كورب من انها تتوقع ارباحا مخيبة للامال وتسريح عمال مع تباطؤ نمو الاقتصاد الامريكي. وجاء انخفاض مؤشر نيكي رغم ارتفاع عدد من الاسهم التقليدية خارج قطاع التكنولوجيا. وحد من الاقبال على البيع توقعات بمزيد من اجراءات تيسير الائتمان من جانب بنك اليابان المركزي. وفي نهاية جلسة التعامل انخفض مؤشر نيكي الرئيسي المكون من اسهم 225 مؤسسة يابانية كبرى بمقدار 22.66 نقطة اي بنسبة 0.18 في المئة الى 12627.90 نقطة. اعداد: عادل سعيد