يقدر الخبراء حجم سوق قطع غيار السيارات في منطقة الشرق الاوسط بـ 8 مليارات دولار امريكي تحتل الامارات منها حصة كبيرة تصل إلى 1.4 مليار في الوقت الذي تشهد فيه هذه الصناعة بالدولة نمواً سنوياً حيث الاستهلاك المحلي وتجارة اعادة التصدير إلى الاسواق الآسيوية والافريقية والخليجية. ومن هنا تأتي اهمية معرض (أوتوبارتس دبي 2001) المعرض الدولي الرائد في مجال قطع غيار السيارات والذي تنطلق فعالياته يوم 20 من مارس الحالي ولمدة ثلاثة ايام في مركز معارض مطار دبي الدولي وسط مشاركة دولية واسعة تصل إلى 130 عارضا من 23 دولة يمثلون 250 علامة تجارية لكبرى واشهر شركات تصنيع قطع غيار السيارات حول العالم. وقال محمد فلكناز نائب رئيس مجلس ادارة شركة انترناشيونال اكسبو كونسلتس المنظمة للمعرض ان الشهرة الدولية والنجاح الكبير الذي حققه المعرض خلال دوراته الماضية بالاضافة إلى الاقبال الواسع من الشركات العالمية المشاركة تطلب منا ان ننتقل به إلي مكان اوسع مثل مركز معارض مطار دبي بعد ان كنا نقيمه في احد الفنادق حيث يوفر مركز المعارض مزايا وخدمات جيدة ستضيف اليه نجاحاً آخر واضاف ان مساحة المعرض هذا العام ستصل إلى 2000 متر مربع بعد ان كانت 800 متر مربع العام الماضي مؤكداً على اهمية صناعة قطع غيار السيارات في الامارات والمنطقة بصفة عامة وقال ان المعرض سيضم كل مستلزمات السيارات بجميع انواعها من الاكسسوارات والبطاريات وغيرها من قطع الغيار لشركات تصنيع عالمية شهيرة تنتج اصنافا من قطع الغيار تلائم جميع انواع السيارات مؤكداً على ان كل الاصناف التي يتم عرضها تحمل علامات دولية ويتم تصنيعها وفقاً للمقاييس المعترف بها. ويؤكد فلكناز انه لا يتم السماح بمشاركة الشركات ذات السمعة السيئة او تلك التي لا تحافظ على قوانين المعرض وشروطه او تلك التي تنتج سلعاً مقلدة او مغشوشة مؤكداً على الرقابة المشددة والضوابط التي يضعها المعرض سواء داخلياً او دولياً حيث تدعمه 10 اتحادات وجمعيات رسمية دولية ذات وضع في بلدانها منها الجمعية الاسترالية والجمعية الاسبانية والايطالية والامريكية والهندية والباكستانية وجمعيات هونج كونج وتايلند والبرازيل وهي الدول الرائدة في تصنيع قطع غيار السيارات وتشارك من خلال اجنحة رسمية اي ان الاتحادات الرسمية في هذه الدول تشكل مظلة تشارك فيها عدة شركات من كل دولة وهذه الجمعيات بدورها تضمن جودة ومكانة الشركات التي تضمها بالاضافة إلى ان العارضين الذين يشاركون تحت مظلة هذه الاتحادات يحصلون على امتيازات وتسهيلات خاصة من حكومات دولهم, ومن جانبنا فنحن كشركة منظمة ننسق مع هذه الشركات. ويؤكد نائب رئيس مجلس ادارة الشركة المنظمة ان هذا المعرض يوفر فرصة طيبة للالتقاء المباشر بين الشركات المصنعة وتجار واصحاب شركات قطع الغيار في المنطقة حيث تتجمع هذه الشركات العالمية تحت سقف واحد تعرض احدث منتجاتها. ويضيف ان الشركة ستنظم اجتماعات فردية مباشرة بين المشترين والعارضين وذلك في مبادرة تسويقية جديدة حيث قامت بدعوة 100 من كبار رجال الشخصيات اللاعبة في مجال قطع غيار السيارات لحضور المعرض وذلك للالتقاء بشكل فردي مع العارضين وفق جدول زمني منظم مما يتيح في الوقت نفسه المجال للشركات العالمية بتوسيع قاعدة المتعاملين معها في المنطقة. ويتوقع محمد فلكناز ان يصل عدد زوار المعرض إلى 4 آلاف زائر مشيرا إلى انه متخصص جداً كما توقع ان تعقد فيه صفقات جيدة بالنظر إلي اهمية هذه الصناعة بالدولة وكبر حجمها. وحول مشكلة التقليد التي تنتشر بين قطع غيار السيارات وما اذا كانت اسواق الدولة تعاني منها يقول محمد فلكناز ان كل الصناعات والسلع مهددة بالتقليد وهو امر خطير جداً له تأثيره السلبي على الشركات ذات العلامات التجارية حيث استثمرت اموالاً كبيرة لتقوية هذه الماركات. ولكن خطورة تقليد قطع غيار السيارات لا تقتصر فقط على التأثير السلبي على الشركات المصنعة للسلع الاصلية لكن على حياة الانسان وامنه وسلامته فهذه الشركات المقلدة لا تصنع وفق المقاييس المعروفة او تتبعها وهنا موضع الخطورة وعلاج هذا الامر هو في توجيه الناس بعدم اقتناء هذه السلع مهما كانت رخيصة. ولا يعتقد محمد فلكناز ان اسواق الامارات تعاني من هذه المشكلة كما هو الحال في دول اخرى لكن ـ كما يقول ـ هناك مجال للتوسع امام هذه السلع المقلدة اذا لم يتم الاستمرار في توجيه الناس وزيادة وعيهم في هذا الشأن ويؤكد ان التشريعات الحالية بالدولة تضمن نظافة السوق ويعرب عن امله في ان يتم تشديد العقوبات على المقلدين او الذين يتاجرون في سلع مغشوشة ويؤكد على اهمية نشر الوعي والاستمرار فيه. ويضيف محمد فلكناز ان المعرض سينتقل للمرة الاولى في تاريخه ايضا إلى كينيا بعد انتهاء مدته المقبلة في دبي حيث سيعقد في نيروبي خلال الفترة من 26 حتى 28 من مارس الحالي شاملاً جميع الشركات العارضة في دبي مؤكداً على اهمية السوق الافريقي ـ وكينيا خاصة ـ في مجال قطع غيار السيارات فهي سوق توريدات نشط ونامٍ في منطقة شرق افريقيا كما انها تمثل واحدة من اكثر الاسواق الواعدة في قطاع السيارات وقطع الغيار. وفي هذا الصدد يشير إلي ان واردات كينيا من قطع غيار السيارات ومعدات النقل تصل حاليا إلى 1.05 مليار دولار, في حين تستورد اوغندا ما قيمته 30 مليون دولار وتستورد تنزانيا ما قيمته اكثر من 43 مليونا. واكد فلكناز ان هذه الاحصائيات صادرة عن غرف التجارة والصناعة بهذه الدول وهو ما شجعنا على اقامة هذا المعرض هناك وسيكون نافذة للشركات العارضة إلى السوق الافريقي. وقال فلكناز ان معرض قطع غيار السيارات هو واحد من بين ستة معارض تنظمها شركة انترناشيونال اكسبو كونسلتس سنويا في مجال الزهور ومراكز الترفيه والسيراميك والزجاج واللوحات الاعلانية. وكشف عن ان احدى الشركات الكبرى المنظمة للمعارض في دبي عرضت على الشركة ادارة معارضها نظراً للنجاح الذي حققته انترناشيونال كونسلتس في المعارض التي تنظمها سنوياً وقال: نحن ليس لدينا الرغبة حاليا في ادارة معارض شركات اخرى حيث ضيق الوقت امامنا وسط هذا الكم الكبير من المعارض التي ننظمها والمح إلى ان الشركة تعتزم انشاء قسم جديد لادارة معارض شركات اخرى. كتب وجيه عبدالعاطي: