أعلنت وزارة الخزانة البريطانية ان بنك اوف انجلاند (البنك المركزى) سوف يبيع بالمزاد كمية اضافية من احتياطياته الذهبية تصل الى 120 طنا خلال العام المالى المقبل. يأتى القرار استكمالا لبرنامج مدته ثلاث سنوات يهدف البنك المركزى من خلاله الى خفض احتياطياته من الذهب وممتلكاته من الاسهم والسندات بالعملات الاجنبية من أجل شراء كميات من الدولار الامريكي والين اليابانى واليورو بغرض خلق احتياطى نقدى متوازن بدلا من الذهب. ويستهدف البنك المركزى البريطانى على المدى الطويل تقليص احتياطياته الذهبية بأكثر من نصف الكمية التى كانت بحوزته قبل المضي قدما فى تلك الخطة. وتعتزم الخزانة البريطانية تنظيم ستة مزادات يتم بيع 20 طنا من احتياطيات الذهب فى كل مزاد خلال الاثني عشر شهرا المقبلة اعتبارا من السادس من ابريل المقبل. وكان البنك المركزى البريطانى باع خلال الاشهر الماضية 250 طنا من احتياطياته الذهبية بالاضافة الى كمية 25 طنا اضافيا من المقرر بيعها فى الرابع عشر من مارس الجارى. وباضافة الى ال 120 طنا المزمع بيعها فى اطار ذلك البرنامج تكون الكمية الاجمالية التى يتوقع للبنك المركزى البريطانى بيعها تصل الى 395 طنا بحلول الخامس من ابريل لعام 2002 . وكانت اسعار الذهب في الاسواق العالمية تضررت كثيرا بمجرد الاعلان عن اول عملية بيع لاحتياطيات البنك المركزى البريطانى حيث نظم المجلس العالمى للذهب الذى يرعى مصالح صناعة مناجم الذهب على مستوى العالمط حملة لمعارضة ذلك الاجراء باعتباره يؤثر سلبا على اسعار الذهب باغراق الاسواق بفوائض من معروض الذهب. ورغم ان الشائع اقتصاديا ان الذهب يعمل كملاذ أمن للمستثمرين وقت الازمات المالية الا ان البنك المركزى البريطانى لديه الشعور بانه ليس مرغما للاحتفاظ بكميات ضخمة من احتياطيات الذهب ويستهدف من وراء عملية البيع استخدام حصيلة البيع لدعم الثقة فى العملة المحلية الاسترلينى والاقتصاد البريطانى. وقد اقتفت العديد من الدول خطى الحكومة البريطانية فى بيع احتياطياتها الذهبية مثل سويسرا وروسيا والارجنتين ولوكسمبورج واستراليا حيث اقدمت تلك الدول على بيع جزء من تلك احتياطياتها الذهبية خلال العامين الماضيين مما الحق الضرر باسعار الذهب فى الاسواق العالمية. ـ أ.ش.أ .