اشارت تقارير صحفية بلندن الى ان الهند تعد الموطن الاصلى لفيروس مرض الحمى القلاعية المسبب لاشهر الامراض الوبائية التى تصيب الحيوانات حيث ظهر لاول مرة فى منطقة شمال الهند قبل عقد مضى. فقد ذكرت صحيفة ذى تايمز البريطانية نقلا عن تقرير طبى نشره فريق عامل بمختبر معهد صحة الحيوان بلندن/ ان الفيروس الذى ادى الى تفشى المرض بصورة وبائية حاليا فى اوساط الماشية البريطانية قد وصل الى بريطانيا عبر انتشاره كوباء قبل عشر سنوات مضت فى منطقة الشرق الاوسط وقارة اسيا وجنوب افريقيا. واشارت الصحيفة الى ان الفيروس الاسيوى الموطن قد ظهر لاول مرة فى شمال الهند عام 1990 وانتشر الى السعودية ربما عبر التجارة فى المواشى الحية والاغنام ثم الى الدول المجاورة ووصل فى عام 1996 الى تركيا ومنها الى اليونان وبلغاريا. واضاف التقرير الذى اوردته الصحيفة ان الفيروس قد انتقل من الهند كذلك إلى نيبال فى الفترة ما بين عامى 1993 و1994 والتبت وولاية هينان بالصين فى عام 1999 فى حين اعتبرت احدى المناطق بالقرب من ميناء ديربان بجنوب افريقيا اخر موقع للفيروس قبل انتقاله الى بريطانيا. غير ان اليابان وكوريا قد شكلتا اكثر البلدان حصانة من الفيروس حيث ظلت اليابان خالية منه منذ عام 1908 وكوريا منذ عام 1934 اللتان تتمتعان بقوانين مشددة فيما يختص باستيراد الماشية الحية ولحومها. كانت وزارة الزراعة البريطانية اكتشاف خمس عشرة مزرعة جديدة تنتشر فيها الحمى القلاعية مما يرفع عدد المزارع المصابة فى أنحاء البلاد الى قرابة المئة. وأشار راديو لندن الذى أذاع النبأ الى أن ايطاليا كانت قد فرضت حظرا على استيراد أى لحوم أو ماشية يشتبه فى اصابتها بهذا المرض لضمان عدم انتقالها الى ايطاليا. يأتى ذلك بعدما اتخذ الاتحاد الأوروبى يوم الثلاثاء قرارا باغلاق جميع أسواق الماشية لمدة أسبوعين للحيلولة دون انتقال المرض من بريطانيا الى داخل القارة الأوروبية. واعلن مصدر رسمي انه تم تحديد اربعة مواطن جديدة لنشوء الحمى القلاعية في بريطانيا ليرتفع بذلك العدد الاجمالي لهذه المواطن في كل انحاء البلاد الى 85. واعلنت وزارة الزراعة البريطانية انه تم احصاء ثلاثة مواطن جديدة في انجلترا, في مقاطعات كومبريا (شمال غرب) ويوركشاير الشمالية (شمال) وديربشاير (وسط). من جهتها اعلنت السلطات الاسكتلندية عن تحديد موطن جديد في هذه المنطقة ليرتفع بذلك العدد الاجمالي فيها الى تسعة منذ بدء انتشار الوباء. وقد ذبح اكثر من 40 الف رأس ماشية حتى الان كما سيتم ذبح عدد مماثل في بريطانيا منذ بدء ظهور هذا المرض الذي تنتقل عدواه بسرعة فائقة قبل ثلاثة اسابيع. من جانبه اعلن مسئول في وزارة الزراعة الامريكية ان الولايات المتحدة شددت مراقبة الحدود لتجنب وصول وباء الحمى القلاعية المنتشر في بريطانيا. وقال جيري ريدينج الناطق باسم الوزارة (ارسلنا موظفين اضافيين الى المطارات ونقاط عبور اخرى). وتابع (لقد جرى تشديد مراقبة الاشخاص القادمين من دول ينتشر فيها وباء الحمى القلاعية) موضحا في الوقت نفسه ان اي اجراء احتياطي اضافي لم يتخذ لان هذا المرض منتشر منذ فترة طويلة في آسيا وافريقيا ومناطق اخرى في العالم. وتنص الضوابط الجمركية على ان اي شخص يدخل الولايات المتحدة يجب ان يصرح ما اذا كان يقيم في مزرعة في الخارج. واذا رد ايجابا فسيسأله مفتش الجمارك حينئذ ما اذا كان ينتعل نفس الحذاء الذي تنقل فيه داخل المزرعة. كما ان اي غرض يحمل آثار التراب يجب بالتالي ان يخضع للتطهير. واضاف ريدينج ان (سلطات الجمارك تستخدم مطهرا خفيفا يحمل اسم + انفيرون 1). من جهتها تستخدم كندا مركبا من الخل لمكافحة الوباء الذي قد ينقله مسافرون من اوروبا زاروا مؤخرا مناطق زراعية كما اعلن جيم هونتر الناطق باسم الوكالة الكندية لمراقبة الاغذية. وبدأت فرنسا فى اعدام الدفعة الاولى من خمسين الف رأس ماشية يشتبه فى اصابتها بالحمى القلاعية وذلك في محاولة لتهدئة مخاوف المواطنين من تفشى المرض. وذكرت شبكة (سى ان ان) الاخبارية الامريكية امس فرنسا قررت اعدام عشرين الف رأس ماشية توجد فى مزارع فرنسية بالاضافة الى ثلاثين الف رأس ماشية كانت توجد فى مزارع بها ماشية بريطانية فى اطار مساعى الحكومة للتخلص من جميع الماشية التى يشتبه فى اصابتها بالحمى القلاعية . وتجدر الاشارة الى ان بريطانيا تعد الدولة الاوربية الوحيدة التى اعلنت عن وجود حالات مؤكدة لمرض الحمى القلاعية فى حين تتخذ باقى دول الاتحاد الاوروبى اجراءات وقائية لمنع دخول المرض الى اراضيها. ـ أ.ش.أ
الهند الموطن الأصلي لفيروس مرض الحمى القلاعية, تشديد مراقبة الحدود الأمريكية لمنع انتشار الوباء بالولايات المتحدة
