ساهم مهرجان دبي للتسوق منذ انطلاقه في العام 1996 في لعب دور محوري في تنشيط الحركة التجارية والاقتصادية على كل المستويات. وعلى الرغم من تعدد الفعاليات في مهرجان هذا العام وتنوع الانشطة الترفيهية, مازال عنصر التسوق يمثل أهمية خاصة لزوار المهرجان من المقيمين والقادمين من مختلف دول العالم. وتفيد احصائيات الفنادق وخطوط الطيران والشقق الفندقية وشركات تأجير السيارات ان الوضع أكثر من جيد مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي. وتلعب مراكز التسوق التي سجلت ارتفاعا في المبيعات بلغ بين 15 و20% دورا مهما في جذب الزوار المتسوقين اليها بتنوع فعالياتها وعروضها الترويجية وجوائزها المتعددة, علاوة على ما تمثله الديكورات من عناصر جذب للعائلات والاطفال منهم بشكل خاص. وحرص العاملون في القطاع التجاري ومحلات التجزئة على تقديم كل ما يجذب الزوار من خلال استخدام الوسائل التي تركز على عناصر الابهار وأدوات وعوامل الجذب للأطفال. وتؤكد مؤشرات الأيام الأولى للمهرجان نمو حركة المتسوقين ومستخدمي المطاعم المختلفة بنسب كبيرة مقارنة مع الفترة نفسها من الاعوام السابقة للمهرجان مع توقعات بزيادات كبيرة خلال أيام العيد المستمرة حيث تشهد الامارة تدفق عدد كبير من الزوار القادمين من دول مجلس التعاون الخليجي بشكل خاص واوروبا بشكل عام. وسجلت المبيعات منذ انطلاقة فعاليات المهرجان في الأول من مارس والتي توافقت مع عيد الأضحى المبارك زيادة لافتة, لم تكن تتوقعها بعض المحلات التجارية في الأيام الأولى من المهرجان. وشهدت محلات باريس جاليري في جميع فروعها المنتشرة في دبي ازدحاما كبيرا من قبل المتسوقين الذين أقدموا على شراء الهدايا والماكياج والعطور من مختلف الماركات العالمية. وأشار اسماعيل الفهيم المدير التنفيذي في محلات (باريس جاليري) الى ان الاقبال كان كبيرا طيلة الأيام الخمسة الماضية سواء من قبل المقيمين في البلد أو زوار المهرجان. ولفت الفهيم الى ان المهرجان وعيد الأضحى المبارك ساهما في هذا الاقبال اللافت لاسيما وان المحلات تقدم العروض الجذابة والهدايا التي تشجع الزوار على الشراء. وتوقع الفهيم ان تستمر هذه الزيادة طيلة فترة المهرجان, وان تسجل زيادة عن العام الماضي بنسبة لا تقل عن 10 %, لأن المهرجان يتيح للناس فرصة التسوق وأفضل الاسعار والحصول على أحدث البضائع والمنتجات. بدوره شهد ايضا مركز المنال حركة اقبال كبيرة لاسيما خلال الأيام التي سبقت عيد الأضحى المبارك والتي تزامنت مع بدء فعاليات مهرجان دبي للتسوق. وأكدت هناء ياسين مسئولة التسويق في مركز المنال ان عدد زوار المركز فاق الـ 20 ألف شخص خلال فترة العيد بزيادة نسبتها 100% مقارنة بفترة ما قبل المهرجان. وأشارت ياسين الى ان العدد الأكبر من المتسوقين هو من الزوار لاسيما من دول مجلس التعاون الخليجي مثل السعودية, وان الاقبال كان على جميع المحلات ومختلف البضائع المتنوعة. وتوقعت ياسين المزيد من الاقبال خلال مهرجان دبي للتسوق من مختلف دول العالم كونه مهرجانا عالميا يستقطب العديد من الجنسيات بما يتضمنه من نشاطات وفعاليات متنوعة. كذلك الأمر بالنسبة لمدينة الغرير التي شهدت ازدحاما كبيرا خلال الأيام الخمسة الماضية والتي سجلت زيادة في نسبة المبيعات. وأعلن افيجيت ياداف مدير التسويق في مدينة الغرير ان الزيادة التي سجلتها المدينة تبلغ 40% كمعدل وسطي, وفي بعض الأيام تتجاوز هذه النسبة. ولفت ياداف الى ان العروض الجذابة التي تقدمها المحلات التجارية بمناسبة المهرجان جذبت العديد من المتسوقين سواء من المقيمين في الامارات أو من الزوار. وتوقع ياداف ان يتواصل الاقبال الكبير على التسوق لأن العروض الجذابة تستمر طيلة شهر مارس. من جهتها يشهد سوبر ماركت المايا لالس الاقبال اللافت في مختلف فروعه المنتشرة في دبي (مدينة الغرير, برجمان, الرقة, السطوة ولامسي بلازا). وكشف شيام بهامباني مدير مجموعة شركات المايا لالس ان الاقبال على الشراء من مختلف فروع السوبر ماركت كان أكثر من جيد خلال أقل من اسبوع على انطلاق فعاليات مهرجان دبي للتسوق. واشار بهامباني الى ان الاقبال الذي شمل مختلف البضائع لم يقتصر على المقيمين في دبي بل شمل أيضا زوار المهرجان الذين توافدوا بأعداد كبيرة الى دبي. واوضح بهامباني ان حركة البيع زادت بلاشك بشكل أكبر بسبب العيد, الا انه توقع ان تستمر هذه الزيادة طيلة شهر مارس. كما تشهد محلات (أيوا) للأدوات والتجهيزات الكهربائية ازدحاما كبيرا في صالات عرضها, حيث تقدم الكثير من العروض الجذابة. وأكد جوسي كاتور, المدير المسئول ان حركة البيع التي تشهدها منتجات (أيوا) سواء من خلال الموزعين أو في صالات العرض, تفوق مبيعات العام الماضي بنسبة كبيرة, في الوقت الذي لايزال مهرجان دبي للتسوق في بدايته. وتوقع كاتور ان تحقق أيوا خلال المهرجان زيادة بنسبة تتراوح بين 01 و13% مقارنة مع العام الماضي. وأشار الى ان الاقبال يشمل الزوار والمقيمين. وتوقع كاتور ان يستمر هذا الاقبال, وألا يكون مقتصرا على فترة العيد, بسبب الهدايا القيمة التي تقدم مع الشراء مثل الكاميرا والميكروويف واجهزة التسجيل وغيرها. بدوره يشهد مركز الخليج ارتفاعا ملحوظا في حركة البيع واقبالا لافتا من قبل الزوار والمقيمين في دبي. واشار ربيع عبدالخالق, مدير عام المركز الى ان المهرجان والعيد ساهما في استقطاب الأعداد الكبيرة من المتسوقين, الذين أقدموا على شراء البضائع المتنوعة من مختلف المحلات التجارية داخل المركز. ولفت الى الاقبال الكبير في عدد المتسوقين من دول مجلس التعاون الخليجي تحديدا, وتوقع المزيد من الاقبال من الدول العربية الاخرى ومن كافة انحاء العالم. من ناحيتها شهدت محلات (أجمل) زيادة في الطلب على العطور الشرقية ومختلف انواع البخور, لاسيما من قبل مواطني دول الخليج العربي. وأشار (م.هـ مزومدار) مدير المبيعات إلى ان معظم المتسوقين من محلات (أجمل) هم من المواطنين أو من الزوار القادمين من دول مجلس التعاون الخليجي. وان بعض الزوار الاوروبيين يحبون العطور الشرقية المميزة. وتوقع مزومدار ان تزيد نسبة المبيعات خلال مهرجان دبي للتسوق بسبب العدد الكبير المتوقع ان يسجله زوار المهرجان. وعلى مستوى الفنادق قال ابراهيم برغوت مدير عام فندق جي دبليو ماريوت ان فترة المهرجان تساهم بشكل كبير في زيادة حركة النزلاء وهذا ما تؤكده الاحصائيات الاولى. واضاف: (ان وجود مركز حمر عين إلى جوار الفندق يساهم ايضا في استقطاب النزلاء الذين يأتون إلى دبي بهدف التسوق وينعش حركة المطاعم التي تشهد اقبالاً متميزاً). ويؤكد برغوت ان الايام الاولى للمهرجان مشجعة للغاية وهو متفائل جدا في استمرار ارتفاع نسبة اقبال النزلاء على الفندق خصوصا خلال هذا الاسبوع بعد عودة الحجاج من الاراضي المقدسة. من جهة اخرى قال مرهف كيشي مدير عام مركز حمر عين انه خلال اليوم الاول للعيد شهد المركز حركة كثيفة للغاية وامتلأت مواقف السيارات وشكلت العائلات الخليجية من المملكة والكويت وقطر نسبة كبيرة من عدد رواد المركز بالاضافة إلى الجنسيات الاوروبية. واضاف: (ان الحملات الترويجية التي تقام في المركز والبرامج التي تبث منه تساهم ايضا في استقطاب اعداد كبيرة من الزوار الذين يتوافدون اليه للتسوق والاستمتاع في آن واحد).
