دعت مجموعة (جلاكسوسميثكلاين) البريطانية لتصنيع الادوية الى الابقاء على نظام براءات الاختراع الذي يحمي الادوية المصنعة من قبل المختبرات الكبرى من النسخ المتوفرة بسعر منخفض, في الوقت الذي تدور فيه محاكمة مدوية بين شركات تصنيع الادوية وحكومة جنوب افريقيا في بريتوريا. واعلن فيل تومسون المتحدث باسم المجموعة التي تحتل المرتبة الاولى في العالم لجهة تصنيع الادوية لوكالة فرانس برس ان (شركات تصنيع الادوية تؤيد الابقاء على نظام براءات الاختراع). واضاف المتحدث باسم المجموعة التي نشأت في اواخر العام 2000 عن عملية الدمج بين (جلاكسو ويلكوم) و(سميثكلاين بيتشام) انه ''اذا قررت المحكمة تأييد موقف حكومة جنوب افريقيا فان ذلك سيكون بمثابة صفعة لشركات تصنيع الادوية). وبدأت المحكمة العليا في بريتوريا امس النظر في الشكوى التي تقدمت بها 39 شركة لتصنيع الادوية ضد قانون في جنوب افريقيا يتيح الوصول الى الادوية (المصنعة خارج براءة اختراع الشركة الاصلية) بأسعار مخفضة, وهي قضية تنطوي على اهمية كبيرة بالنسبة الى ملايين مرضى الايدز في الدول النامية. واشار تومسون الى ان القانون الصادر في العام 1997 يتيح لوزير الصحة في جنوب افريقيا ان (يرفض اي براءة اختراع حول اي دواء وليس فقط ادوية علاج الايدز من دون اي استشارة). واضاف ان شركات تصنيع الادوية (حاولت مرارا من دون جدوى التفاوض مع حكومة جنوب افريقيا) ولهذا السبب وصلت القضية الى المحاكم. واعتبرت (جلاكسوسميثكلاين) التي وضعت منذ العام 1997 ادويتها لعلاج الايدز تحت تصرف حكومة جنوب افريقيا بسعر مخفض بنسبة 90%, ان المشكلة لا تكمن في السعر نفسه بقدر ما هي في ان غالبية المرضى لا يحصلون عليها ولا يتمتعون باي متابعة طبية. من جهتها, دعت المنظمات غير الحكومية شركات تصنيع الادوية الى التنازل عن الدعوى (واعطاء الاولوية الى الحياة وليس الى الارباح). ومن المقرر ان تخصص الايام الثلاثة الاولى من المحاكمة للاستماع الى حجج الشركات ومن ثم الحكومة على ان يتم التداول في الحكم لاشهر عدة على الارجح. وفي المانيا, دعت وزيرة التعاون والتنمية الالمانية هايدماري فيكزوريك ـ زول امس مجموعات تصنيع الادوية الى سحب دعواها ضد حكومة جنوب افريقيا. وقالت الوزيرة ''ان انتشار وباء الايدز يشكل وضعا قوميا طارئا يبرر تطبيق البند الاستثنائي الملحوظ في اتفاقات حقوق الملكية الفكرية العالمية), مضيفة (علينا ان نتعاون لا ان نتحارب مع بعضنا البعض). ـ أ.ف.ب