تستأنف لجنة الاتحاد الجمركي لدول مجلس التعاون الخليجي اجتماعاتها بين 22 و25 ابريل المقبل لاستكمال الخطوات والاجراءات المتبقية لبدء العمل بالاتحاد الجمركي لدول المجلس والذي اقرت قمة أبوظبي تطبيقه اعتباراً من الأول من مارس عام 2005. وابلغت مصادر الامانة العامة لمجلس التعاون (البيان) ان اللجنة ستناقش خلال اجتماعها الثاني عشر بالرياض خمس مذكرات وأوراق عمل هي: ـ مذكرة الامانة العامة حول الآلية المستندية لانتقال السلع فيما بين دول المجلس خلال المرحلة الاولى الانتقالية لتوزيع الحصيلة الجمركية. ـ ورقة الامانة العامة حول معالجة تعارض التزامات دول المجلس لمنظمة التجارة العالمية مع متطلبات وشروط قيام الاتحاد الجمركي لدول مجلس التعاون. ـ مذكرة الامانة العامة حول معالجة البضائع التي ترد مستنداتها عن طريق البنوك عند قيام الاتحاد الجمركي والعمل بنقطة الدخول الواحدة. ـ مذكرة الامانة العامة حول البضائع التي تستوفي رسومها بالتأمين وذلك عند العمل بنقطة الدخول الواحدة. ـ مستجدات الدراسة التي اعدتها دولة الكويت حول توزيع الايرادات الجمركية بالاتحاد الجمركي لدول المجلس. وتشير مصادر الامانة العامة لمجلس التعاون إلى ان اللجنة قد اطلعت في اجتماعها الاخير على الدراسة التي اعدها مشروع التكامل الاقتصادي بادارة التخطيط والدراسات بالامانة العامة حول المعوقات غير الجمركية واثنت على الجهود التي بذلت في اعدادها والمعلومات القيمة التي تضمنتها, وترى اهمية الاستفادة ما انتهت اليه الدراسة من نتائج. وفيما يتعلق بورقة الامانة العامة حول معالجة مدى تعارض التزامات دول المجلس لمنظمة التجارة العالمية مع متطلبات وشروط قيام الاتحاد الجمركي لدول مجلس التعاون فقد استذكرت اللجنة ما اتفقت عليه في اجتماعها العاشر بتكليف الامانة العامة باعداد ورقة حول هذا الموضوع, واخذت اللجنة علماً بعدم استكمال الامانة العامة للورقة المطلوبة, واكدت على ما اوصت به في اجتماعها العاشر (24 ـ 27 سبتمبر 2000م) بتكليف الامانة العامة باعداد ورقة عن آلية معالجة تعارض التزامات دول المجلس لمنظمة التجارة العالمية مع متطلبات وشروط قيام الاتحاد الجمركي لدول مجلس التعاون, وان تستعين بالمذكرة التي اعدتها منظمة التجارة العالمية عن الموضوع بحيث تعرض على الاجتماع المقبل (12) للجنة الاتحاد الجمركي. وبالنسبة لمذكرة الامانة العامة حول ما تبقى مناقشته من النظم الداخلية للاستيراد في الدول الاعضاء فقد اطلعت اللجنة على مذكرة الامانة العامة حول الموضوع واوصت بما يلي: ـ تكليف الامانة العامة باعداد مذكرة متكاملة تتضمن معالجة وضع البضائع التي ترد مستنداتها عن طريق البنوك, ومذكرة اخرى حول البضائع التي تستوفي رسومها بالتأمين في ظل قيام الاتحاد الجمركي والعمل بنقطة الدخول الواحدة لدول المجلس, بحيث تعرض هاتان المذكرتان على الاجتماع المقبل (الثاني عشر) للجنة. ـ تتم معالجة موضوع الادخال والتصدير المؤقت في ظل قيام الاتحاد الجمركي والعمل بنقطة الدخول الواحدة لدول المجلس وفق الاحكام الواردة في النظام (القانون) الموحد للجمارك لدول المجلس. ـ تتم معالجة وضع السماح للمخلصين الجمركيين بدول المجلس بممارسة مهنة التخليص الجمركي بالدول الاعضاء بموجب ما ورد في النظام (القانون) الموحد للجمارك لدول المجلس, وقرارات المجلس الاعلى في هذا الشأن, وعلى ضوء ما يصدر عن لجنة التعاون المالي والاقتصادي. ـ الغاء اشتراط الحصول مسبقاً على رخص الاستيراد عند استيراد اي بضائع لاي من دول المجلس لكونها تتعارض مع متطلبات الاتحاد الجمركي لدول المجلس والعمل بنقطة الدخول الواحدة. وبالنسبة لآلية التحصيل المشترك وتوزيع الايرادات الجمركية في الاتحاد الجمركي لدول المجلس فقد اطلعت اللجنة على الدراسة التي اعدتها دولة الكويت حول توزيع الحصيلة الجمركية بموجب البديل الشامل على اساس صافي الواردات, واستمعت اللجنة إلى اراء وملاحظات المشاركين في هذا الاجتماع, واثنت اللجنة على هذه الدراسة واوصت بمايلي: ـ التأكيد على العمل بالمرحلة الاولى الانتقالية من البديل الشامل الذي اتفقت عليه اللجنة من حيث المبدأ في اجتماعها الثامن واقرته لجنة التعاون المالي والاقتصادي في اجتماعها الثاني والخمسين, والتي يتم فيها توزيع الحصيلة الجمركية على اساس صافي واردات الدولة وحسب المقصد النهائي للسلع المستوردة, مع ايجاد آلية مستندية مناسبة للتعامل مع انتقال السلع المستوردة فيما بين دول المجلس وعلى ان يتم ذلك دون عوائق تحول دون حرية انسياب السلع, وبالشكل والمضمون الذي يتناسب مع العمل بنقطة الدخول الواحدة وبما ينسجم مع مهام المراكز الجمركية البينية بين الدول الاعضاء عند قيام الاتحاد الجمركي لدول المجلس. ـ يتم العمل بالمرحلة الاولى الانتقالية لتوزيع الحصيلة الجمركية لمدة اربع سنوات كحد اقصى من تاريخ قيام الاتحاد الجمركي لدول المجلس والعمل بنقطة الدخول الواحدة. ـ يتم توزيع اجمالي الحصيلة الجمركية في المرحلة الاولى على اساس صافي قيمة واردات كل دولة بعد استبعاد قيمة الواردات التالية: كافة الاعفاءات الجمركية, واردات المناطق الحرة, البضائع المعاد تصديرها إلى خارج دول الاتحاد الجمركي لدول المجلس, بضائع الادخال المؤقت, والبضائع التي تستوفي (تحصل) رسومها بالتأمين. ورأت الامارات بأن حساب توزيع الحصيلة الجمركية للاتحاد الجمركي لدول المجلس بناء على مبدأ متطلبات ما قبل قيام هذا الاتحاد (مارس 2005م) على اساس صافي الايرادات الجمركية او احتساب ذلك على اساس صافي الواردات مع استبعاد قيمة الواردات المعفية سيؤثر سلبا على حصة الامارات ضمن آلية التوزيع المشترك. ويرجع هذا الرأي لعدة اسباب, اهمها التعرفة الجمركية الحالية المتدنية على السلع المستوردة بالاضافة لتمتع شريحة عريضة من هذه السلع للاعفاء من الضريبة الجمركية, الامر الذي يسقطها من جملة الايرادات, وترى الامارات وكما اوضحت في عدد من اجتماعات اللجنة السابقة, انه في حالة احتساب آلية التوزيع فيها على اساس بيانات ومعطيات ما قبل الاتحاد الجمركي وفق آلية يكون التوزيع فيها على اساس صافي واردات الدول الاعضاء من السلع, تحتسب فيها قيمة السلع المعفية ضمن قيمة هذه الواردات وهذا ينسجم ومبدأ عدالة التطبيق على الجميع. ـ تكلف الامانة العامة باعداد ورقة حول الآلية المستندية المناسبة لانتقال السلع فيما بين دول المجلس خلال المرحلة الاولى الانتقالية لتوزيع الحصيلة الجمركية, ولها ان تستعين بالتجارب الدولية في هذا المجال. ـ نظرا لاهمية توفير المعلومات الدقيقة عن الواردات والصادرات إلى دول المجلس ومنها عند قيام الاتحاد الجمركي لدول المجلس, فإن اللجنة توصي بتكليف الامانة العامة بالتنسيق مع اللجان الفنية المعنية بالاحصاء بالدول الاعضاء لوضع الآلية اللازمة لذلك قبل موعد قيام الاتحاد الجمركي لدول المجلس في مارس 2005م. ـ حرصاً من اللجنة على تهيئة المراكز الجمركية الحدودية لدول المجلس مع العالم الخارجي آلياً لتكون في وضع يؤهلها للقيام بمهامها على أكمل وجه, وما يتطلبه ذلك من وقت وجهد وتنسيق بين الاجهزة المعنية بالدول الاعضاء, فان اللجنة توصي بأن تقوم الامانة العامة باعداد تصور مبدئي لربط تلك المراكز الجمركية ببعضها البعض والجهة التي ستكلف بمهمة التحصيل والتوزيع للحصيلة الجمركية والامانة العامة بشبكة آلية معلوماتية يمكن من خلالها تبادل المعلومات عن البضائع المستوردة لدول المجلس والصادرة منها مما يساعد على سرعة فسخها وتنقلها. أبوظبي ـ أحمد محسن: