كشف رئيس هيئة قناة السويس الفريق بحري أحمد علي فاضل فى تصريحات خاصة لـ (البيان) عن أن شهر مارس الجارى سيشهد أضخم مشروع بعد توسيع وتعميق المجرى الملاحي وهو إنشاء تفريعة جديدة بالمجرى الملاحى فى القطاع الجنوبى بطول 22 كيلو مترا يستغرق تنفيذها نحو 5 سنوات مقبلة. واعتبر فاضل أن التفريعة الجديدة التى تختصر فترة عبور الأسطول التجاري والعالمى من السفن من 14 إلى 11 ساعة بتكلفة مبدئية ذاتية التمويل نحو 1.5 مليار جنيه ستحقق طفرة فى إيرادات القناة لتتخطى حاجز ال ـ 2 مليار دولار سنويا, بزيادة عملاء القناة وتشجيعهم على العبور الآمن فى المجرى الملاحى فضلا عن تحسين موقف القناة التنافسى مع الطرق البديلة البرية والبحرية الموجودة فى المنطقة وتربط التجارة بين الشرق والغرب. يشار إلى أن طول الأجزاء المزدوجة فى القناة كانت عام 1956 نحو 29 كيلو مترا قفزت بعد تمصير القناة التى أنشئت عام 1869 إلى نحو 78 كيلو مترا وزاد طول المجرى الملاحى من 175 كيلو مترا إلى 190.5 كيلو مترا, وأما عرض القناة عند السطح تضاعف ثلاث مرات من 140 مترا إلى 345 مترا علما أن المستهدف النهائي الوصول بالغاطس الحالى 58 قدما إلى 72 قدما بحلول عام 2010 يسمح بعبور ناقلات البترول الخام بين 300 إلى 350 ألف طن ومساحة القطاع المائي إلى 67 50 مترا مربعا. وأشار فاضل إلى أنه بتدشين هذا المشروع نستهدف استيعاب عبور 92% من حجم وحمولة الأسطول العالمى للنقل البحرى نحو 10% من سفن البضائع الصب, والحاويات التى تتجه من الشرق إلى الغرب أو العكس مشيرا إلى أنه يسمح حاليا بعبور السفن ذات حمولة نحو 230 ألف طن ساكنة. وأوضح رئيس هيئة قناة السويس أن هذا المشروع سينفذ عبر الاستعانة بأسطول الهيئة من الكراكات ذات قدرة 137 ألف حصان وناتج تطهير 13130 مترا مكعبا خصوصا أننا استطعنا مضاعفة قدرة أسطول الكراكات عما قبل بمقر القناة علما أنه لدينا وحدتين بحرية لكسر الصخور. وأشار فاضل إلى أن القناة حققت إيرادات خلال الشهرين الماضيين (يناير وفبراير) من العام الحالى قدرها 273 مليون دولار محققة زيادة قدرها 9 ملايين دولار عن نفس الفترة من العام الماضى متوقعا أن تتخطى إيرادات القناة العام الجارى عن 2 مليار دولار نتيجة استمرار الت حسن فى أسعار البترول الخام الذى يؤثر سلبا على استخدام الأسطول التجارى العالمى للطرق البديلة الطويلة واستعادة اقتصادات دول جنوب شرق آسيا عافيتها وتحسن سعر صرف العملة الأوروبية الموجودة (اليورو) أمام الدولار فى سلة العملات التى تحصل بها رسوم عبور السفن فى القناة والذى يمثل الوزن النسبى لها نحو 29% فى وحدة حقوق السحب الخاصة S.P.R . علما أن القناة حققت إيرادات قدرها 1.991 مليار دولار العام الماضى 2000 بزيادة قدرها 109 ملايين دولار عن العام السابق 1999. وأوضح أنه تلقى استجابة إيجابية من الشركات العالمية التى تملك أو تدير حفارات البترول الخام بتقليص ارتفاعات الحفارات إلى 68 مترا حتى تسمح بعبورها قناة السويس حتى تتوافق مع افتتاح الكوبرى العلوى فوق القناة الذى يفتتح فى احتفالات مصر بانتصارات حرب أكتوبر المجيد العام الجارى 2001 والذى يصل متوسط أعلى ارتفاع له 70 مترا فوق المجرى الملاحى للقناة والذى تكلف 760 مليون جنيه بمنحة يابانية لمصر على أن يتم تعويض هذه الشركات العالمية والخليجية عن جانب من هذه التكاليف عن مرورها فى القناة. ورحب فاضل بخطوات الأمم المتحدة لرفع الحظر عن العراق والذى سيجرى أولى مباحثاتها فى مايو المقبل إذ أن ذلك سينعكس إيجابا بالتأكيد على إيرادات القناة حيث أن اتجاهات صادرات وتعاقدات العراق المستقبلية ستكون إلى أوروبا ودول جنوب شرق آسيا. وكشف رئيس هيئة قناة السويس أنه بنهاية الشهر الجارى مارس سيتم الاحتفال رسميا بزيادة غاطس القناة من 58 قدما إلى 62 قدما بتمويل ذاتى استمر عام ونصف مما يسمح بعبور نحو 96% من الأسطول العالمى من سفن الصب, و56% من إجمالى ناقلات البترول الخام العالمى الذي ينطلق من دول الخليج العربى ونسبته 100% من جميع أنواع السفن الأخرى علما أن زيادة غاطس القناة حقق زيادة فى عدد السفن العابرة ب ـ 1124 سفينة ذودت الإيرادات ب ـ 199.8 مليون دولار من خلال مرور حمولات صافية إضافية قدرها 86.5 مليون طن صافى. وأشار فاضل إلى أن القناة أبلغت الشركات العالمية مؤخرا بزيادة عرض السفن المسموح بعبور القناة التى تعبر القناة بغاطس 58 قدما من 158 إلى 175 قدما بنمو العرض المسموح عبوره بنسبة 11% معربا أن ذلك ساهم فى تحسين معامل التحميل لناقلات البترول الخام التى تعبر القناة بحمولة جزئية والقادمة من الشركة العربية للأنابيب. يذكر أن قناة السويس جددت للعام الخامس على التوالى خصومات تعريفة عبور السفن الحاويات التى تدخل ميناء العقبة الأردنى بنسبة 10 و15% المحملة بالحبوب, والقمح تشجيعا لها على عبور القناة بديلا عن استخدام الطرق البرية داخل إسرائيل, وتثبيت خفوضات ناقلات البترول الخام والغاز المسال المقبلة من منطقة الخليج العربى فارغة أو مملوءة بنسبة 35% حتى 2 مليون طن سنويا تضاف لها نسبة 5% حتى حمولات 3 ملايين طن, و10% حتى 4 ملايين طن فضلا عن استمرار خطة التنسيق بين سوميد وقناة السويس للعام الثالث على التوالى ضمن خطة (التكامل) بدل التنافس وقال فاضل ان المتوسط اليومى للحمولات الصافية العابرة حاليا زاد من 327.77 ألف طن عند تمصي ر القناة إلى 1.068 مليون طن العام الماضى يتوقع أن يتضاعف مع اختصار عنصر الزمن في العبور من 14 إلى 11 ساعة نهاية عام 2006 وفى الوقت نفسه ارتفع المتوسط اليومى للإيرادات فى القناة من 139.214 ألف دولار إلى 5 ملايين دولار فى نفس الفترة ينتظر أن يقفز إلى 8 ملايين دولار بعد انتهاء مشروعات تعميق المجرى الملاحى وإزدواجية القناة. القاهرة ـ حسين عبد الهادي: