يأمل أعضاء في مجلس الأمة الكويتي ان يتم التصويت على قانون المستثمر الاجنبي وذلك في جلسة الثاني عشر من مارس الجاري, أملا منهم في اقرار ما تبقى من مواد القانون, خصوصا ان اقرار خمس مواد منه في جلسة سابقة فتح شهيتهم لانجاز المتبقي من القانون, في حين يسعى عدد من النواب المشككين بجدوى القانون بصورته الحالية الى حشد الاصوات لتحقيق واحد من مكسبين رئيسيين فإما رفض القانون وعدم التصويت لصالحه أو تعديل بعض المواد المثيرة للجدل والتي يرون فيها اضرارا بمصلحة الدولة. ودعا النائب محمد الخليفة الى عدم استثناء المستثمر الكويتي من مزايا هذا القانون الذي يجب تحويل اسمه ليصبح قانون تنظيم الاستثمار بحذف كلمة الاجنبي منه. وأكد ضرورة منح المستثمر الكويتي والقطاع الخاص الكويتي في البلاد القدر نفسه من المزايا التي سيحصل عليها المستثمر الاجنبي, وقال: لو منحت الدولة في السابق القطاع الخاص حظه من الرعاية والاهتمام لنجح من دون شك في نقل الكويت الى مصاف الدول المتقدمة ولما احتجنا الى هذا النقاش المثير للجدل لقانون المستثمر الاجنبي. وشدد على ضرورة عودة المال الكويتي المستثمر خارج البلاد, مؤكدا ان المخاطر التي يتعرض لها استثمارنا الخارجي يدفعنا للتفكير بجدية في نقله الى الداخل لتقليل هذه المخاطر ولايجاد فرص عمل كثيرة للمواطن الكويتي. في حين دعا النائب صالح عاشور الى مواجهة الاسباب الحقيقية لهجرة رؤوس الاموال الوطنية والحكومية الى الخارج, مشيرا الى ان الحكومة تستثمر 60 مليار دولار فيما يستثمر القطاع الخاص نحو 1000 مليار في الخارج ـ وقال اذا نجحنا في اعادة هذه الاموال حققنا خطوة مهمة في طريق اقرار القانون وشدد على عدم طرح بعض القطاعات المربحة والمجزية لموازنة الدولة على المستثمر الاجنبي القادر بدوره على التعامل مع القطاعات الاخرى. فيما رأى النائب عدنان عبدالصمد ضرورة تذليل العقبات التي تواجه مؤسساتنا الوطنية قبل التفكير في جذب الشركات والمستثمرين الاجانب. من جهته شدد النائب مبارك الدويلة على ضرورة تقنين الاستثمار في الموارد الطبيعية والمرافق العامة وقال: بخلاف ذلك فنحن متفائلون بالوصول إلى صيغة مشتركة بين الحكومة والمجلس حول هذا القانون في حين اوصى النائب محمد البصيري بمنح فرصة عادلة للكويتيين للعمل والتدريب والاستفادة من هذا القانون. جدير بالذكر ان مجلس الامة الكويتي قد اقر في جلسة العشرين من فبراير الماضي خمس مواد من القانون بعد سيل من النقد اللاذع من قبل النواب المعارضين الذي رأوا ان القانون سيخدم طبقة الاغنياء على حساب الفقراء كما سيساهم بصورته الحالية في الاضرار بمصالح الدولة العليا وسيادتها. علما بأن قرار المواد الخمس في الجلسة لم يكن بالاجماع. من جهته رفض رئيس لجنة الشئون المالية والاقتصادية في مجلس الامة الكويتي النائب عبدالوهاب الهارون الاعتراضات العراقية على مشروع الاستعانة بالشركات الاجنبية لتطوير حقول النفط في شمال الكويت وقال ان القضية تتعلق بأراض كويتية وسيادة كويتية ونفط كويتي. واكد النائب الهارون ان من حق اية دولة تملك كل ما هو تحت سيادتها الوطنية. وشدد على انه ليس للعراق الحق في التدخل لشئون الكويت الداخلية. وتساءل لماذا لا يكون الوضع عكسيا. أليس من حق الكويت ان تثير الموضوع من جانبها وتقول ان العراق هو الذي يسحب من المكامن النفطية الواقعة في الاراضي الكويتية. مشيرا الى ان القضية تنطوي على معايير متفق عليها دوليا ولا يحق للعراق مثل هذا الادعاء. ودعا النائب الهارون الى عدم التعاطي سياسيا مع مشروع المشاركة النفطية. لافتا الى ان ادخال القضية في التجاذب السياسي بحدة سيؤدي الى التشويش على اداء المختصين في الجوانب الفنية والاقتصادية للمشروع وطغيان الجانب السياسي سيجعل الكويت تدفع الثمن وهذا قد يؤخر المشروع او يظهره بصورة مشوهة. واستشهد الهارون بقضايا عديدة مالية وفنية طغت عليها السياسة بصورة كبيرة حالت دون ايجاد قوانين سليمة كما في قانون الاسكان والمديونيات الصعبة وغيرها, ورفض الهارون المشروع المطروح من الحكومة لتطوير حقول الشمال وفق مبدأ المشاركة. معتبرا انه مخالف للدستور. ولأن غالبية النواب يرفضون اشراك الآخرين في ثروتنا واحتياطياتنا المستقبلية. الكويت ــ أنور الياسين: