تلقت الدوائر الاقتصادية وغرف التجارة والصناعة بالدولة دعوة من الامانة العامة لاتحاد الغرف الخليجية للمشاركة في اعمال ندوة التكامل الاقتصادي الخليجي في ظل المتغيرات المعاصرة التي تنظمها امانة الاتحاد بالتعاون مع الامانة العامة لمجلس التعاون الخليجي وغرفة تجارة وصناعة الكويت يوم 19 مارس الجاري بالكويت. وتهدف الندوة ضمن امور اخرى إلى مراجعة علمية وعملية لمسيرة العمل الاقتصادي الخليجي المشترك مع التركيز بشكل خاص على الخطوات التنفيذية للاتفاقية الاقتصادية الموحدة والصعوبات والعقبات التي صاحبت مرحلة التنفيذ الفعلي الامر الذي يتطلب اعادة قراءة العديد من القضايا الاقتصادية والتجارية التي من شأنها تسيير وتسهيل حركة انسياب السلع والخدمات بين دول المجلس بجانب دراسة تدعيم المركز التفاوضي لدول المجلس مع الاطراف الخارجية وذلك بالاستفادة من التجارب الدولية السابقة. وستناقش الندوة مجموعة من اوراق العمل المتخصصة التي سيقدمها نخبة من المهتمين والمسئولين في هذا المجال كما يتوقع ان تطرح العديد من الاسئلة ذات الصلة بهموم العمل الاقتصادي الخليجي المشترك بهدف الوصول إلى صيغ اكثر عمقاً في مجال التنسيق والتعاون والتكامل الاقتصادي على وجه الخصوص. ووفقاً لكتاب الدعوة للندوة التي ستعقد تحت رعاية سمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الكويتي تلقي الندوة الضوء على تجربة مجلس التعاون لدول الخليج العربي الذي جاء تأسيسه تجسيدا لطموحات ابنائه في ايجاد آلية مناسبة لتفعيل العمل المشترك, كما عبر عن تلاقي وجهات نظر حكومات هذه الدول حول ضرورة العمل معا بمزيد من التنسيق والتعاون لخدمة اهدافها وتطوير علاقاتها بما يتلاءم مع ما يربطها من صلات وروابط قوية وما يوحدها من دين وعادات اجتماعية ومصالح اقتصادية متبادلة ومشتركة. وقد ظل العمل الاقتصادي يمثل الركيزة الاساسية في عمل مجلس التعاون منذ تأسيسه, بل ان الاتفاقية الاقتصادية الموحدة اقرت من قبل المجلس الاعلى لمجلس التعاون بعد نحو ستة اشهر من قيام المجلس ودخلت مرحلة التنفيذ الفعلي في اقل من ثلاث سنوات. وخلال تلك المرحلة شهد العمل الاقتصادي المشترك تطوراً كبيراً تمثل في البدء بالخطوات التنفيذية للاتفاقية وذلك باقرار العديد من الانظمة والتشريعات ومنح التسهيلات اللازمة لانسياب السلع والخدمات بين دول المجلس وغيرها. ولقد استهدفت الاتفاقية الاقتصادية الموحدة تسلسلاً تصاعديا من التعاون الاقتصادي يقوم على تحرير التبادل التجاري بين دول المجلس, ووضع تعرفة جمركية موحدة تجاه السلع الاجنبية, كما انها وضعت شروطا محدودة لقيام السوق الخليجية المشتركة التي تتطلب ثلاث خطوات رئيسية هي: ـ الغاء الرسوم الجمركية على المنتجات ذات المنشأ الوطني للدول الاعضاء (اي انشاء مايسمى بمنطقة التجارة الحرة, حيث استطاعت دول المجلس ان تستكمل هذا الشرط مطلع مارس 1982. ـ توحيد الرسوم الجمركية على السلع الاجنبية او الوصول إلى ما يسمى بمرحلة الاتحاد الجمركي, اذ ظلت دول المجلس طوال الفترة الماضية تطبق رسوماً جمركية متفاوتة تجاه السلع الاجنبية وقد استطاعت في الفترة الاخيرة الاتفاق حول نظام لتصنيف السلع الاجنبية شمل ثلاث فئات تشمل سلعا معفاة وسلعا اساسية وبقية السلع الاخرى وهذا الاجراء من شأنه ان يحقق المرحلة الثانية من مراحل السوق الخليجية المشتركة وهو الاتحاد الجمركي. حرية حركة عناصر الانتاج من عمل ورأسمال واستثمار, وقد اتخذت دول المجلس العديد من الخطوات العملية التي قربتها من التحرير الكامل لعناصر الانتاج. ونحن على مشارف تحقيق السوق الخليجية المشتركة ما استطعنا استكمال تحقيق المرحلة الثانية وهي تنفيذ الاتفاق الخاص بالتعرفة الجمركية الموحدة تجاه العالم الخارجي. وقد جاءت توجيهات المجلس الاعلى لمجلس التعاون في قمته الاخيرة لتكون فيصلا في تحديد العام ,2005 موعدا نهائيا لذلك. بيد انه يجب التذكير بأن هناك العديد من المعوقات التي صاحبت مرحلة التنفيذ الفعلي لمسيرة المجلس الاقتصادية, الامر الذي بدوره أدى الى اعادة قراءة العديد من القضايا الاقتصادية والتجارية التي تم الاتفاق بشأنها وظهور العديد من المعوقات والصعوبات التي صاحبت حركة انسياب السلع والخدمات بين دول المجلس. فضلا عن بروز العديد من المتغيرات الاقليمية والدولية التي اصبحت تشكل عامل ضغط على هذه الدول. ومن هنا جاءت فكرة تنظيم ندوة التكامل الاقتصادي الخليجي في ظل المتغيرات المعاصرة بهدف الاسراع في تنفيذ خطوات التعاون والتكامل الاقتصادي للوصول الى مزايا جديدة تمكن مواطني دول المجلس من التمتع بمكتسبات اضافية. وهذا لن يتأتي الا بتقديم المزيد من التضحيات وذكر ان الذات بشأن الهوية الوطنية والاتجاه نحو الهوية الاقليمية لدول المجلس بخطأ اكثر تسارعها, مع العمل قدر المستطاع للاستفادة من معطيات التعامل مع التجمعات الاقتصادية الاقليمية والدولية. وتسعى الندوة الى تحقيق العديد من الاهداف من بينها دراسة الاتفاقية الاقتصادية الموحدة والتعرف على المراحل التنفيذية التي قطعتها والبنود التي لم تنفذ بعد, والصعوبات والمعوقات التي صاحبت مرحلة التنفيذ الفعلي, وتنسيق التشريعات الاقتصادية واعطاء الأولوية لاحكام الاتفاقية عند تعارضها مع القوانين المحلية, وتيسير حرية حركة عناصر الانتاج وممارسة النشاط الاقتصادي, ومعوقات التبادل التجاري البيئي بين دول المجلس, وتدعيم المركز التفاوضي لدول المجلس مع الاطراف الخارجية, وتجربة الاتحاد الأوروبي وامكانية الاستفادة منها في انشاء السوق الخليجية المشتركة. وتشتمل الندوة على ثلاثة محاور رئيسية هي تطوير وتفعيل الاتفاقية الاقتصادية الموحدة لدول المجلس, والسبيل نحو التكامل الاقتصادي بين دول المجلس, والاقتصاد الخليجي والتكامل مع الاقتصاد العالمي. وتشمل الجهات المنظمة للندوة كلا من الامانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية, والامانة العامة لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي, وغرفة تجارة وصناعة الكويت. في حين تشمل قائمة المشاركين في الندوة كلا من الوزارات والهيئات والمؤسسات الرسمية ذات الصلة في دول المجلس, واعضاد الهيئة الاستشارية لمجلس التعاون, وغرف التجارة والصناعة والزراعة واتحاداتها في دول المجلس, والهيئات والمنظمات ذات العلاقة, واسواق الاوراق المالية بدول المجلس, والمصارف والمؤسسات المالية وهيئات وصناديق الاستثمار, والجامعات ومراكز البحث العلمي, ومسئولو قطاع النقل والجمارك, وهيئة المواصفات والمقاييس لدول المجلس, ونخبة من مسئولي شركات ومؤسسات القطاع الخاص ذوي العلاقة. أبوظبي ـ مكتب (البيان):