أعلن مسئولون أن الاقتصاد الالماني قد تعرض لضربة حقيقية نتيجة ارتفاع أسعار النفط خلال الجزء الاخير من عام 2000 مما أدى إلى تراجع معدل نمو الناتج المحلي الاجمالي الربع السنوي إلى 9.1% وبالتالي إلى تراجع النمو الاجمالي لهذا العام. وقال مكتب الاحصاء الفيدرالي في مدينة فيسبادن أنه تم الان حساب الناتج المحلي الاجمالي في ألمانيا على أساس ارتفاعه بنسبة 0.3% فقط خلال العام الماضي وليس بنسبة 1.3% وفقا للتقديرات المبدئية. وكان المكتب قد قدر أيضا نسبة النمو في الربع الاخير من العام, على أساس سنوي, بـ 5.2 بالمئة, غير أنه مع التأثير الذي أحدثه ارتفاع أسعار النفط على الاقتصاد عدل المكتب النسبة إلى 9.1%. وذكر المكتب أن التراجع في معدلات النمو كان واضحا, بشكل خاص خلال الربعين الثالث والرابع من العام, حيث أن الناتج المحلي الاجمالي لم يرتفع سوى بنسبة 2.0% خلال تلك الفترة في حين أن التقدير المبدئي كان يتوقع أن يصل النمو إلى نسبة 5.0%. وعلى أساس التراجع ربع السنوي لعام ,2000 فقد تدهورت معدلات نمو الناتج الاجمالي من 7.3% في الربع الاول من العام إلى 5.3% في الربع الثاني وإلى 8.2% في الربع الثالث لتصل إلى 9.1%في الربع الرابع. ويذكر أن الاقتصاد الالماني كان قد سجل في عام 1999 معدل نمو بلغت نسبته 6.1%. وموضحا أسباب التعديلات السلبية التي أدخلها, قال المكتب (إن هذه التغيير يرجع قبل كل شيء إلى حقيقة ضعف الانفاق الاستهلاكي الخاص, عما كان متوقعا في الاصل). وذكر تقرير المكتب أن الاتفاق الاستهلاكي لم ينمو سوى بنسبة 6.1% فقط في عام 2000. وحدد المكتب قطاع التشييد والبناء كعنصر آخر في مشكلة تراجع النمو, حيث أشار إلى انخفاض الاستثمارات في مجال البناء بنسبة 5.2%. ووسط نظام مالي محكم في القطاع العام, زاد الان فاق الحكومي بنسبة 4.1% فقط عام 2000. وقال مكتب الاحصاء الفدرالي في تقريره أن الاعمدة الرئيسية للنمو الاقتصادي تمثلت في زيادة الاستثمارات وانتعاش الصادرات. ـ د.ب.أ