مع استمرار الأداء بالسوق العقارية في ادائه العادي دون طفرات تتزايد التوقعات والتفسيرات لآلية السوق وتحركاته بالفترة المقبلة, ويربط العقاريون ذلك بتطورات عالمية ومحلية حيث يرون ان العقار مرتبط بتحركات القطاعات الاخرى وان هذا الارتباط اثبتته التجارب السابقة. واذا كان البعض قد اعرب عن سعادته بنتائج البنوك والمصارف المحلية والنسب الجيدة من الارباح التي تحققت ووزعت على المساهمين مما سيكون له دور في صب السيولة بالسوق, فإن البعض الآخر يرى ابعاداً اخرى تعمل في صالح السوق. ومن هذه الابعاد الجديدة التوجه الامريكي لتخفيض الفائدة على الودائع المصرفية وما يتبع ذلك من توجه اوروبي مماثل وهذا ما سيدفع فئات كبيرة من المستثمرين المواطنين اصحاب الودائع في هذه المصارف إلى سحب ودائعهم وتوجيهها إلى السوق المحلية وبالتالي السوق العقارية والتي لا تزال تعطي افضل عائد استثماري حتى الآن والذي يصل إلى ما يتراوح بين 8 ـ 10% سنوياً, وهذا لا يتوافر في الودائع البنكية في الخارج بعد هذه التوجهات الجديدة. ويقول هذا الرأي ان المستثمر يبحث عن افضل الاوعية لاستثماراته ورغم التراجع الحاصل بالسوق العقارية الا انه لا يزال جاذباً ومغرياً وخاصة في امارة دبي حيث ان السوق العقارية فيها متماسكة وتصحح اوضاعها تلقائياً. ويذكر عقاريون ان بوادر هذه التوجهات ظهرت بالاسابيع الاخيرة من خلال استفسارات تتلقاها المكاتب العقارية على اراض وبنايات من الحجم الكبير من مستثمرين مواطنين وخليجيين يعتقد انهم من اصحاب ودائع المصارف الامريكية والاوروبية. واذا كانت هذه مجرد توقعات حتى الآن فإن الايام والاسابيع المقبلة ستكشف حقيقة هذه التوقعات خاصة وان السوق العقارية تتسم بالشفافية وتظهر فيها بسرعة وعلى السطح اية تغييرات وتوجهات. (المحــرر)