قال مسئول من وزارة التجارة العمانية أمس ان عمان تراجع قوانين التعدين وتعتزم السماح لمستثمرين من القطاع الخاص بالملكية الكاملة لمشروعات في هذا القطاع. وقال هلال الازري المدير العام لقطاع المعادن بوزارة التجارة لرويترز ان الحكومة تضع اللمسات الاخيرة على مشروع قانون جديد للتعدين من المتوقع ان يبدأ العمل به هذا العام يمهد الطريق للملكية الكاملة لمستثمرين بالقطاع الخاص لمشروعات التعدين. واضاف ان الدولة تعمل على تحديث قانون وضع في السبعينات بحيث يسمح للمستثمرين بالامتلاك الكامل للمناجم التي ينقبون فيها. ووقعت عمان العام الماضي اتفاقين يمنحان حقوق تنقيب لشركة ميتال مايننج ايجنسي اليابانية ولشركة التعدين الوطنية العمانية للتنقيب عن الذهب والفضة والنحاس في شمال البلاد. وقال الازري ان عشر مناطق غنية بالمعادن اعدت لطرحها على المستثمرين المهتمين في اوائل عام 2002. وقال يوشياكي شيباتا رئيس فريق التنقيب بالشركة اليابانية: البلاد غنية بالترسيبات المعدنية التي لم تستكشف بعد. المستثمرون الدوليون يعرفون ان عمان عادة ما تعرض شروطا مغرية تتمتع بها شركات خاصة اخرى تعمل في قطاعات الكهرباء والنفط والغاز التي تمثل نحو 70% من دخل السلطنة. وتأمل عمان في ان ينعش هذا القانون صناعة التعدين التي توقفت عن التصدير للخارج منذ سبع سنوات وان تعود بالخير على السلطنة التي بدأ استخراج النحاس من اراضيها لاول مرة منذ ثلاثة الاف عام. وصدرت شركة التعدين الوطنية العمانية 20 مليون طن من المعادن منها الكروم والكوبالت والفضة والرصاص والنيكل بين عامي 1983 و1994 قبل ان تنضب مواقع الاستخراج. ويظهر المسح ان الترسيبات المعدنية في عمان تغطي مساحة اربعة الاف كيلومتر مربع في الاجمالي. وقال مسئولون ان الحكومة تعد دراسة جديدة من المتوقع ان تظهر ان الترسيبات اكبر مما كان مقدرا من قبل. ويقضي القانون الحالي بان يبحث المستثمر الاجنبي عن شريك محلي لكن عمان زادت حصة ملكية الاجانب من 49 % الى 70% في سعيها للانضمام لمنظمة التجارة العالمية. وانضمت السلطنة للمنظمة العام الماضي بعد تعهدها بعدد من الاصلاحات منها خفض ضرائب الشركات والرسوم الجمركية. ــ رويترز