قال الدكتور محمد مصطفى ميرو رئيس الحكومة السورية ان اولويات حكومته تنقسم الى ثلاثة امور اساسية اولها معالجة اوضاع القطاع الزراعي باعتباره يمثل 28 ــ 30% من الناتج القومي العام وخلال العام الماضي استطاعت الدولة تحقيق انجازات في هذا الميدان تمثلت في مشاريع الري من خلال تنفيذ السدود واستخدام اساليب الري الحديث والترشيد في استخداماته وهناك مشاريع وضعت في الاستثمار واخرى قيد التنفيذ وقريبا سوف تدخل ميدان الاستثمار. واضاف في اجتماع خاص مع رجال الاعمال السوريين ان الاولوية الثانية كانت الاهتمام بالقطاع الصناعي ضمن المبدأ العام الذي يؤكد ضرورة التخفيف من الحمايات المطبقة في الصناعة السورية واعطاء فرصة لها لتحسين دورة انتاجها وتقليل تكاليفه لكي تتمكن من المنافسة على المستوى الداخلي والعربي والدولي فالحماية لايمكن ان تستمر فيها في ظل الاتفاقيات الموقعة مع الدول العربية والاتجاه الى رفع الحواجز الجمركية وفي هذا المجال وبالتنسيق مع الدول العربية استطعنا الوصول الى اتفاقيات تعطي الفرصة للقطاع الخاص ليركز جهوده على التصدير والاستفادة منه اذا مااستطاع تحسين جودة انتاجه ويجب الا ننظر الى الانتاج المحلي بقدر استهلاكنا المحلي, وانما يجب ان نركز على ضرورة تحسين منتجاتنا الصناعية وتخفيف تكاليفها بحيث تكون منافسة في الاسواق العربية والدولية. واشار الى انه وباعتبار المصارف من العوامل التي تساعد على تحسين القطاع العام الصناعي والخاص فقد تم التوجه الى تحسين اوضاع المصارف الحكومية عبر استكمال اجراءات تطويرها في ثلاثة اتجاهات هي: تطوير الادارة, تطوير القوانين والانظمة, والتأهيل والتدريب ونحن راضون عن المراحل التي قطعتها هذه المصارف لتحسين أوضاعها وقد وفرت الحكومة لها الامكانيات اللازمة لاختصار الزمن والوصول الى اوضاع مرضية خلال وقت قريب جداً, تقدم الخدمات المصرفية لجميع المتعاملين وتزيد من ايرادات الدولة, وفي الوقت نفسه تدرس الحكومة المشاريع المتلعقة باقامة مصارف خاصة والسرية المصرفية وسوق تداول الأسهم احالتها الى مجلس الشعب للعمل على اقرارها, وهذا يتطلب دوراً أكبر للمصرف المركزي مما دفع الحكومة الى اعداد مشروع لتوسيع دور المصرف المركزي واحياء مجلس النقد والتسليف. اما الاولوية الثالثة فهي اعادة النظر بالسياسة المالية للدولة والنظام الضريبي القائم وقد بدأت الحكومة به مؤخراً وسوف تشارك في مناقشة هذا الجانب مختلف الفعاليات وعلى رأسها اتحاد غرف التجارة. واوضح رئيس الحكومة السورية انهم يدرسون حالياً امكانية تخفيض الرسوم الجمركية على المواد الأولية المستوردة وهو سوف يتخذ قريباً بما يخدم المصلحة الوطنية ويعزز من القدرة التنافسية للصناعة السورية, مشيراً الى انه ومن المشاريع الجديدة مشروع قانون تقدمت به لجنة خاصة ويتعلق بالتشغيل ومكافحة البطالة وهو الان في طريقه للمناقشة في مجلس الوزراء ليتابع بعدها اجراءات صدوره من حيث طرحه للنقاش في مجلس الشعب واصداره من قبل رئيس الجمهورية وهو يتضمن عدة جوانب الا ان أهم اتجاهين فيه هما اولاً قيام الحكومة بوضع استثمارات موازية للموازنة العامة للدولة عبر مشاريع محددة تنجز خلال السنوات الخمس المقبلة بمبالغ معروفة مسبقة تسهم في تشغيل الايدي العاملة واستهلاك مواد منتجة محلياً, وثانياً اتجاه يهدف الى تشغيل المؤسسات والايدي العاملة واعطاء فرصة أكبر للاقتراض من المصارف لتمويل المؤسسات الصغيرة الفردية والجماعية التي يمكنها امتصاص البطالة. وحول جهود حكومته لمكافحة الفساد أكد الدكتور ميروان المحاسبة ومكافحة الفساد مستمرة والمحاسبة بقدر المسئولية والحكومة تهدف إلى محاربة الفساد والانحراف عبر تعزيز الرقابة الايجابية للجهاز المركزي للرقابة المالية والهيئة المركزية للرقابة والتفتيش عبر وضع الضوابط والقوانين التي تحمي المواطن والموظف من الوقوع في الخطأ والمراقبة المسبقة لاعمال الدولة والمؤسسات ومن ثم التدقيق اللاحق لما تم انجازه. واضاف ان بعض رجال الاعمال يحاولون الا يعترفوا بما يجري في سوريا من جهود في سبيل تطوير وتحسين الاداء الاقتصادي معتبراً ان مقارنة سوريا بغيرها من دول الجوار كتركيا ولبنان ومصر هو امر نظلم به انفسنا وبلدنا الذي لا يستطيع تحمل ما يجري الآن في هذه الدول لاسيما تركيا التي انهارت فيها البورصة منذ ايام فنحن نسير بهدوء وخطوات ثابتة وموازنة ولا داعي للحديث عن الآخرين. وحول ما يقال ان القوانين التي صدرت لم تجد طريقها للتطبيق اكد د.ميرو ان ان جميع القوانين تنفذ لكن قسماً كبيراً من المواطنين والاشخاص لا يقرأون هذه القوانين ولديهم احياناً جهل بطريقة التطبيق والتنفيذ والدولة هنا لا علاقة لها بهذا الامر. اما وزير الاقتصاد الدكتور محمد العمادي فقد قال ان الحكومة بدأت بتوسيع السوق المحلية والخارجية لمعالجة الكساد الذي يشتكي منه التجار والصناعيون, حيث صدر مرسوم بزيادة الرواتب والاجور وهو ما كان يطالب به هؤلاء منذ زمن لزيادة القوة الشرائية وصدر مرسوم آخر لتأجيل وتقسيط الديون الزراعية التي تتيح للعديد من الفلاحين دخول السوق وتحريكها والاهم كان اضافة وتوفير مصادر تمويل جديدة لرجال الاعمال من خلال الحصول على تسهيلات من البنك الاسلامي للتنمية, صندوق النقد العربي, الصندوق العربي للانماء الاقتصادي, المصرف التجاري كذلك فيما يتعلق بالديون التجارية الخارجية والتي كانت نهاية الاعوام الماضية كبيرة الا ان الحكومة الحالية وضعت برنامجاً زمنياً لايفاء هذه الديون وبدأت بتنفيذها. دمشق ـ (البيان):