اشادت جمعية الاعلان لدول مجلس التعاون الخليجي في ختام اجتماعاتها أمس بالدور الحيوي لدبي في صناعة الاعلان بالمنطقة وأكدت الجمعية على ان دبي أصبحت المركز الاقليمي لهذه الصناعة الحيوية وسوف يتزايد هذا الدور أهمية مع افتتاح مدينة دبي للاعلام واجتذاب محطات التلفزيون ووسائل الاعلام العالمية الى أول منطقة حرة للاعلام في المنطقة. وقررت الجمعية تشكيل لجنة خاصة من كبار اعضائها لبحث المقترحات والوسائل اللازمة لدعم شركة (الخليج للاعلان) كشركة وطنية في صراعها من أجل استرداد حقوقها وأموالها التي تستحقها في ظل شراكتها مع شركة (لينتاس) العالمية. وقال طلال ظليمي رئيس مجلس ادارة الجمعية ان الاجتماع الذي عقد بدبي بحث ترتيبات الاعداد للمؤتمر السادس حول آفاق الاعلان العربي (ادفيستا) المقرر عقده في نهاية العام الجاري في جدة بالمملكة العربية السعودية مشيراً الى انه تم عقد المؤتمرين السابقين في البحرين وهذا هو المؤتمر الثالث الذي يعقد بمنطقة الخليج. وأضاف ظليمي ان الاجتماع ناقش كذلك مقترحات الاعضاء لدعم صناعة الاعلان بالمنطقة ودعم الشركات الوطنية بشكل خاص وتطوير معايير لميثاق الشرف المهني. كما ناقش الاجتماع النظر في اجراءبعض التعديلات على النظام الاساسي للجمعية بهدف تفعيل دورها وزيادة عدد الاعضاء مشيراً الى ان الجمعية التي ستحتفل العام المقبل بالذكرى العاشرة لتأسيسها في العام 1992 تضم حالياً 40 مؤسسة اعلانية خليجية و180 عضوية فردية. معهد ريام وحول انجازات الجمعية خلال الفترة الماضية, قال ظليمي ان الجمعية رغم انها جمعية أهلية غير ربحية ولاتحظى بأي دعم إلا انها نجحت في انجاز عدد من المشاريع الهامة التي تخدم صناعة الاعلان الخليجية. ومن ضمن هذه المشاريع تأسيس أول معهد متخصص من نوعه بالمنطقة وهو المعهد الاقليمي للتسويق والاعلان ومقره البحرين. وهو انجاز خاص بالجمعية وينظم برنامج تدريبي متكامل معتمد من بريطانيا. كما تنظم الجمعية الى جانب هذا العديد من الدورات التدريبية على مدار العام في معظم دول مجلس التعاون الخليجي على مدار العام بمهنة الاعلان من جهة ودعم هذه الصناعة المهمة من جهة اخرى. التوطين وحول ابرز المشاكل التي تواجه صناعة الاعلان الخليجية قال ظليمي ان الكوادر البشرية الوطنية المؤهلة هي ابرز مشاكل القطاع حيث يعاني القطاع من عزوف العنصر البشري المحلي فضلاً عن محدودية الكوادر المؤهلة الأمر الذي يجعل القطاع خاضعاً لسيطرة أجنبية من ناحية كما يجعله حبيس التقليد وبعيداً عن الابداع. وتعمل الجمعية على بذل كل الجهد الممكن لتطوير المهنة وتوفير العناصر البشرية المؤهلة لأن هذا سينعكس ايجاباً ليس فقط على صناعة الاعلان وانما أيضاً على مناخ الاستثمار بشكل عام لان الاعلان يرتبط بشكل مباشر بالنشاط الاقتصادي عامة. مخاطبة الجهات وحول قضية (لينتاس الخليج) قال طلال ظليمي ان الجمعية تؤمن بحق شركة (الخليج للاعلان) في الحصول على مستحقاتها في شركة (لينتاس الخليج) وان الجمعية خاطبت كافة الجهات المسئولة ذات الصلة بشأن هذه القضية مطالبة بضرورة التوصل الى حل عادل. واضاف ان العديد من ردود هذه الجهات كانت ايجابية وستواصل الجمعية مساعيها في هذا الصدد كما ستشكل لجنة خاصة بهذا الأمر لوضع المقترحات والوسائل اللازمة التي تساعد في التوصل الى هذا الحل. وختم ظليمي بالقول ان هذه القضية تمثل حالة فريدة من نوعها ربما تكون الأولى في المنطقة التي تعرض فيها شركة وطنية لسلب حقوقها ومستحقاتها جميعاً رغم استمرار عقد الشراكة مع الشركة العالمية. وطالب بضرورة السعي لتطوير الانظمة الداخلية في دول الخليج لسد الثغرات التي تتسبب في مثل هذه المشاكل. مليار دولار وحول حجم الانفاق الاعلاني في منطقة الخليج قال طلال ظليمي ان الاحصائيات تشير الى ان حجم الانفاق الاعلاني بالمنطقة قد تجاوز مليار دولار سنويا بمعدل نمو 8% إلا ان هذا الحجم لايزال دون مستوى حجم الاعمال بالمنطقة, وان على دول الخليج وشركاتها ان تدرك الدور الحيوي للاعلان في ظل الجات والمنافسة الشرسة التي يعد الاعلان أهم أدواتها وهي منافسة على ذهن المستهلك. كتب عبدالفتاح فايد: