انتقد قضاة محكمة الاستئناف الذين ينظرون في قضية الاحتكار المرفوعة ضد شركة مايكروسوفت العملاقة لبرامج الكمبيوتر, أحد زملائهم من المحكمة الابتدائية بسبب إدلائه بتصريحات غير لائقة بحق رئيس الشركة بيل جيتس. وجاءت تلك الانتقادات في اليوم الثاني من جلسات الاستئناف ضد قرار تقسيم الشركة. وتركز الحديث في هذه الجلسة على القاضي الفدرالي ثوماس بينفيلد جاكسون الذي أصدر حكما ضد مايكروسوفت العام الماضي. وهاجم محامي الشركة ريتشارد أروسكي القاضي جاكسون بقوله في مقابلة صحفية أن جيتس هو مثل نابوليون وشركته مثل عصابة شوارع للاتجار بالمخدرات. وقال أروسكي أن تصريحات جاكسون تدل على أنه متحيز شخصيا ضد مايكروسوفت. ووافقه على رأيه كافة أعضاء هيئة المحكمة وعددهم سبعة. وقال هاري إدواردز رئيس القضاة في المحكمة أنه من المفهوم أن تنمو مشاعر قوية أثناء المحاكمة إلا أن هذا لا يعني أنه يحق للقضاة الادلاء بتصريحات مهينة. إلا أن انتقادات القضاة لا تعني أن المحكمة ستحكم بالضرورة لصالح الشركة أو أنها ستسمح لها بأن تستمر كشركة واحدة. وكان القاضي جاكسون قد حكم العام الماضي, وبعد محاكمة استمرت أعواما, بأن تقسم الشركة إلى شركتين وأن توفر الشيفرة الضرورية لمنافسيها لكي يتمكنوا من إنتاج برامج تتوافق مع نظام تشغيل ويندوز الذي تنتجه شركة مايكروسوفت والمستخدم في حوالي 95 في المائة من أجهزة الكمبيوتر الشخصية في العالم. وقد دفع محامو الحكومة الفدرالية و19 ولاية أمريكية ومنافسو شركة مايكروسوفت بأن الشركة استخدمت وسائل غير قانونية لحماية احتكارها وفرض سيطرتها على مجالات جديدة مثل مستكشف الانترنت, والقضاء على المنافسة. وقال المشتكون أن مايكروسوفت على سبيل المثال هددت بسحب رخص استخدام نظام ويندوز من مصنعين مثل شركات كومباك وديل إذا ما استخدمت مستكشف الانترنت نتسكيب نافيجيتور. ويتوقع معظم الخبراء القانونيين أن يتم إلغاء بعض الاحكام الصادرة بحق مايكروسوفت. وكان الحكم الذي أصدره جاكسون بتقسيم الشركة قد علق بعد تقدم مايكروسوفت بطلب الاستئناف. وقد خسرت الشركة 18 في المائة من قيمتها منذ صدور حكم التقسيم في يونيو الماضي. ومن المتوقع أن تصدر محكمة الاستئناف حكمها في مايو المقبل. ـ د.ب.أ