دعا مصرفي بارز البنوك العربية الى اتخاذ الاجراءات الاحترازية اللازمة لمواجهة التهديدات الامنية الملازمة للتعاملات الشبكية عبر الانترنت وتبني نظام اقليمي من الاجراءات التي من شأنها ان تقي المصارف والمؤسسات المالية العربية من الجرائم المصرفية الشبكية. وقال الدكتور جورج خليل كردوش الرئيس التنفيذي لاتحاد المصرفيين العرب ان الاجراءات الامنية والوقائية من الجرائم التي ترتكب عبر الفضاء الشبكي هي عامل اساسي لازدهار ونجاح الاعمال الالكترونية مشيرا الى ان المصارف العربية بدأت تدرك مدى خطورة القضايا الناشئة عن ثورة التجارة الالكترونية, وكذلك الحاجة الماسة والملحة لوضع الاطارات القانونية والتشريعية للتعاون في هذا المجال. وجاءت تصريحات الدكتور كردوش بمناسبة قرب انعقاد القمة العربية الاولى للعمل المصرفي الالكتروني والامن الالكتروني (ابتك 2001) التي تنظمها مؤسسة اي بي اي بالتعاون مع موقع الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع على الانترنت مف.ُك.لمٍٍفوٍُوًىمو. الذي يعد موقعا فريدا على الانترنت يهدف للتعريف بدبي وبقطاع تكنولوجيا المعلومات في دولة الامارات ودور سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في هذا الميدان. وأضاف الدكتور كردوش ان الهجمات الاخيرة التي تمت من الفضاء الشبكي على مواقع مالية ومنها موقع المصرف المركزي العربي هي دلائل عملية على ضرورة عقد قمة من هذا النوع في المنطقة. هذا ومن المتوقع ان يشارك في هذه القمة أكثر من 200 مصرفي يمثلون البنوك الاسلامية والعربية والدولية وستعقد في فندق ابراج الامارات في دبي في الفترة بين 8 ــ 9 ابريل المقبل. وقال الدكتور كردوش: (ستكون هذه القمة ابرز تجمع للمصرفيين العرب في الشرق الأوسط لمناقشة العمل المصرفي عبر الانترنت, كما يرافق ذلك معرض متخصص يمتد على مساحة 600 متر مربع). واضاف: (هدفنا هو ان يكون هذا المؤتمر منتدى مفتوحا للمصرفيين ورجال الاعمال العرب لمناقشة وتداول الاتجاهات المستقبلية للعمل المصرفي الالكتروني العربي واستكشاف التقنيات التي تضمن امن خططهم في الاعمال الالكترونية في مجالي التعاملات المصرفية التجارية التقليدية والتعاملات الاستثمارية). واشار الدكتور كردوش الى وجود عدة مراكز اعمال الكترونية صاعدة في المنطقة العربية في كل من الامارات والمملكة العربية السعودية والاردن ومصر. وقال: (لقد نجحت دبي بالفعل في ضرب المثل بالتزامها في تنفيذ سياسات قوية تتعلق بالانترنت والتجارة الالكترونية والامن الالكتروني نتيجة تشجيع حكومة دبي لهذه التوجهات واضطلاعها بدور رئيسي في تطوير العمل التجاري). واضاف: (سنقوم في قمة ابتك 2001 باستعراض تأثيرات التكنولوجيا الجديدة والفرص التي تلازمها والمسئوليات التي تتولاها البنوك نتيجة ذلك في اطار توفير أكثر الجوانب الامنية تقدما لحماية اموال العملاء والبيانات الخاصة بهم. كما سنتدارس ايضا المفهوم الخاص بوضع معايير امنية اقليمية تشترك البنوك بها لتوفير ثقة أكبر لعملائها). وقال: (نأمل من خلال هذا التجمع للخبراء المصرفيين وللشركات العالمية الرائدة في تكنولوجيا المعلومات والتكنولوجيا الالكترونية ان نضع الخطوط العريضة لرسم أول اطار قانوني متكامل خاص بالأمن الالكتروني في العالم العربي). وأضاف الدكتور كردوش ان هذا الاطار القانوني سيساعد المصارف العربية على المشاركة بصورة افضل في ثورة تكنولوجيا المعلومات العالمية ومواجهة المنافسة التي ترافق العولمة من مركز أقوى. وقال: (تتطلب المنافسة العالمية من جميع اللاعبين الدوليين في القطاع المالي ايجاد وتنفيذ الاستراتيجيات التي تتكامل مع التقنيات الجديدة والتي تتضمن في الوقت نفسه الحماية الامنية اثناء قيام العملاء باجراء تعاملاتهم الكترونيا, وسيناقش المؤتمر بالتفصيل الآثار الناجمة عن العمل المصرفي الالكتروني والتجارة الالكترونية ضمن القطاع المصرفي الدولي). ويركز ابتك 2001 ايضا على الاستراتيجيات العالمية المتعلقة بمكافحة الجرائم المصرفية في عالم الواقع الافتراضي. وقال الدكتور كردوش: (تحتاج البنوك العربية الى العمل جنبا الى جنب مع المؤسسات القانونية والأمنية المالية العالمية لوضع الاجراءات الوقائقة والتنفيذية للتعامل مع هذه القضايا, وهي مبادرة عربية بصورة أساسية تقودها اي.بي.اي وموقع الشيخ محمد على الانترنت وكلاهما مستعد للامساك بزمام القيادة الخاصة بالقضايا التي سيكون لها تأثير قوي على البنوك العربية في هذا العقد. ويشهد ابتك 2001 ايضا عقد سلسلة من ندوات التكنولوجيا الخاصة بالعمل المصرفي العربي والتجارة الالكترونية والتعامل المصرفي النقال. وأوضح دوجلاس ميلار من شركة انترناشيونال ترانسميديا ليمتد التي تتعاون مع بي.اي في تنظيم مؤتمر ابتك: (ستعقد الندوات بالتزامن مع الجلسات الاستراتيجية للمؤتمر, وسيتم في كل ندوة مناقشة الحلول العملية والتطبيقات التقنية والتي تعرضها الشركات المتخصصة ويتبع ذلك جلسة نقاش من خلال الاسئلة والاجابات). جدير بالذكر ان اتحاد المصرفيين العرب تأسس في لندن عام 1980 كمؤسسة لا ربحية تهدف لتحقيق المصالح المهنية للمصرفيين العرب في اوروبا والشرق الأوسط وتقديم الخدمات للمؤسسات المصرفية والمالية العربية وتعريفها بتأثيرات التطورات الصاعدة على نشاطها وأعمالها.