تنطلق عند الساعة العاشرة من صباح غد فعاليات (واحة السجاد والتحف) التي تقام خلال مهرجان التسوق, وهي واحدة من أهم معارض السجاد في منطقة الشرق الأوسط بنوع خاص, وفي العالم بشكل عام, حيث تتميز بجودة ونوعية السلع المعروضة, كذلك الأمر بالنسبة الى نوعية الزوار الذين يتوافدون اليها من جميع انحاء العالم وجميع فئات المجتمع نظرا لما تتضمنه من معروضات تتناسب مع مختلف الميزانيات, بالاضافة الى تحولها واحة للنشاطات الفكرية والثقافية والفنية والتربوية. حيث ستتم إقامة عدد من الفعاليات يشارك فيها طلبة منطقة دبي التعليمية. وقال محمد المنصوري مدير ادارة العلاقات العامة في دائرة موانىء وجمارك دبي ورئيس اللجنة المنظمة للواحة ان الاستعدادات النهائية لإقامة هذا الحدث الذي تقوم الدائرة بتنظيمه والإشراف عليه للمرة السادسة على التوالي منذ انطلاقة مهرجان دبي للتسوق للمرة الأولى في العام 1996. وأضاف انه مع بداية العد العكسي لانطلاق فعاليات مهرجان دبي للتسوق, ضاعفت اللجنة المشرفة على (واحة السجاد والتحف) جهودها وارتفعت وتيرة العمل, بحيث سيكون كل شىء جاهزا قبل الموعد المحدد. وأوضح ان فعاليات الواحة تقام هذا العام في القاعة الغربية لمركز معارض مطار دبي الدولي الذي يشرف على إداراته مركز دبي التجاري العالمي, على مساحة تتجاوز 12 ألف متر مربع, ويشارك فيه عارضون من مختلف انحاء العالم وخصوصا من تلك البلدان التي اشتهرت على مر العصور بصناعتها للسجاد مثل ايران والهند وباكستان والصين وبعض الدول الأوروبية. ويبلغ عدد القطع المعروضة أكثر من 100 الف سجادة تتراوح أسعار الواحدة منها ما بين 100 دولار أمريكي وأكثر من مليون دولار, حيث من المتوقع ان يتنافس بعض المشاركون على عرض أفضل ما لديهم من السجاد المشغول يدويا والذي استغرقت حياكته سنوات طويلة من العمل الدؤوب. وقال المنصوري انه نظرا للنجاح الذي حققته واحة السجاد على مدى السنوات الخمس الماضية, وبناء على رغبة الزوار خلال الفترات السابقة, أضيف الى المعرض هذا العام ركن جديد ومتخصص بالتحف الفنية والمشغولات اليدوية التي تتخذ طابعا أثريا وتعبر عن رموز وأشياء اشتهرت بها بعض الدول. ويشارك في هذا الركن عدد من الشركات والمعاهد المحلية والعالمية اذ يبلغ عدد المشاركين 42 عارضاَ من دولة الامارات ودول مجلس التعاون الخليجي وشبه القارة الهندية وافريقيا وأوروبا والهند. وافاد ان مساحة الواحة في دورتها الحالية ارتفعت الى أكثر من 40% مقارنة بالأعوام السابقة بعدما تم نقلها الى مركز معارض مطار دبي, بعدما ظهرت الحاجة الملحة لذلك ونزولا عند رغبة التجار والشركات المشاركة في هذا الحدث, حيث انه قد تم حجز المساحة المخصصة والتي تبلغ 12 ألف متر مربع من قبل 70 مشاركا سيتنافسون على عرض أفضل ما لديهم وأفضل ما صنعته أيدي عمالهم الماهرة. وأشار الى ان هذا المعرض يتميز عن سواه, بالاهتمام الكبير الذي توليه له حكومة دبي, وهو من النادر ان تولي حكومة ما اهتماما كبيراً لمعرض مماثل خصوصا من جهة الدعم المالي, لأن دائرة موانىء وجمارك دبي لاتهدف من وراء هذا الحدث الكسب المادي, بل تسعى الى مساعدة التجار خصوصا اولئك الذين يتخذون من دبي مقرا إقليميا لترويج منتجاتهم في مناطق متعددة من العالم. كما ان الرسوم التي تتقاضاها لقاء مشاركتهم في هذه الفعالية لاتتعدى كونها رمزية, حيث تمتد فترة العرض لواحد وثلاثين يوما, يتخللها تغطية إعلامية كثيفة وحملات اعلانية من خلال مختلف وسائل الاعلام المقروءة والمرئية والمسموعة في دولة الامارات وفي أهم الصحف الخليجية والأكثر رواجا. واعتبر ان واحة السجاد هي بمثابة مساهمة حقيقية في دعم الحركة التجارية والاقتصادية في دبي, نظرا لما يمثله سوق الامارات من موقع مفضل للكثير من الشركات العارضة ورجال الاعمال, ويستحوذ على نسبة عالية جدا من منتجات السجاد المصنع في الدول التي اشتهرت بهذه الصناعة مثل ايران وباكستان والهند وتركيا وبلجيكا. ونظرا لأهمية هذا القطاع وما يضيفه من قيمة على القطاعين التجاري والسياحي في الامارة, امر الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي ووزير الدفاع رئيس دائرة موانىء وجمارك دبي خلال زيارته إلى واحة السجاد العام الماضي, باقامة منطقة حرة للسجاد في دبي, حيث يعكف الفريق الذي يشكل لهذه الغاية في الوقت الحالي على وضع الدراسات اللازمة التي تسبق مرحلة التتنفيذ. وتوقع المنصوري ان تحقق واحة السجاد هذا العام نجاحاً كبيراً مقارنة بالاعوام السابقة لاسباب عديدة اهمها الموقع الاستراتيجي في مركز معارض دبي المجهز بكافة الوسائل والتجهيزات التي تساعد العارضين على عرض منتجاتهم في اجواء مريحة ومن خلال مساحات واسعة تمكنهم من عرض افضل ما لديهم, بالاضافة إلى وجود مواقف واسعة للسيارات تتسع لحوالي 2000 سيارة مما سيرفع عدد الزوار من حوالي 155 الف خلال العام الماضي إلى اكثر من 225 الفا زائر خلال العام الحالي. وتجدر الاشارة إلى ان مساحة واحة السجاد بلغت في العام 1998 حوالي 7500 متر مربع وتقلصت في العام 1999 إلى 4 آلاف متر مربع, ثم ارتفع مجددا إلى 8 آلاف متر مربع, في حين بلغت في الدورة الحالية التي ستقام في مارس المقبل 12 الف متر مربع. اما بالنسبة لعدد الزوار فقد بلغ في العام 1998 حوالي 180 الف زائر وانخفض في العام 1999 إلى 105 آلاف زائر ثم ارتفع في العام 2000 إلى 155 الف زائر, في حين بلغت مبيعات واحة السجاد في العام 1998 حوالي 150 مليون درهم وانخفضت إلى 55 مليون درهم لتعاود الارتفاع في العام 2000 الى 95 مليون درهم, ومن المتوقع ان ترتفع هذا العام بنسبة لا تقل عن 100% نظرا للاستعدادات المكثفة التي لهذا الحدث والتي بدأت منذ اشهر. ويرعى فعاليات واحة السجاد هذا العام عدد من المجموعات التجارية والشركات, اهمها شركة الطاير للسيارات و(نيا للتجارة) وشركة (نايف للخدمات البحرية) و(برجر كينج) و(سوجا بلازا) وقرطاسية فاروق و(تن تو تن) للتجارة العامة (مازا) ومياه (زلال). وسيتم تقديم عدد من الجوائز إلى جمهور المتسوقين يوميا. وانطلاقا من رسالتها التي تهدف إلى تقديم خدمات راقية وعالية الجودة للمجتمع الذي انبثقت منه, تقوم دائرة موانىء وجمارك دبي بتنظيم عدد من الفعاليات والنشاطات الاجتماعية خلال فترة معرض واحة السجاد والتحف, تتضمن بالاضافة إلى معرض السجاد وسوق المشغولات اليدوية ومتحف السجاد, عروضا حية لصناعة الغزل والنسيج تقدمها منطقة دبي التعليمية التي ستشارك ايضا في بناء (مدينة دبي المصغرة) وهي عبارة عن مجسم يجسد اهم معالم دبي الطبيعية والحضارية وشوارعها, وستقوم مجموعة من طلاب الثانوية التقنية في دبي بوضع الخرائط والاشراف على تنفيذها لاقامة عرض خاص بهذا النشاط. وستقام ايضا انشطة متعددة تمكن المشاركين فيها من الاولاد على اظهار قدراتهم الذهنية وتجسيد افكارهم, بالاضافة إلى مسابقات عروض للمسرحيات المدرسية (تحت عنوان عام واحد وأسرة واحدة) يشارك فيها طلاب من منطقة دبي التعليمية. اما المرسم الحر فسيكون واحة خاصة للاطفال الذين سيرافقون ذويهم الذين يعتزمون مشاهدة معرض السجاد, حيث يمكنهم ان يعبروا عن افكارهم بواسطة الرسم واظهار قدراتهم الفنية, من خلال لوحات تعبرعن مشاعرهم واذواقهم, ليتم عرض اللوحات التي سيرسمونها في متحف دائرة موانىء وجمارك دبي في مقرها الرئيسي الواقع على ميناء راشد وقد شهدت التجربة نجاحا كبيرا خلال العام الماضي, حيث تم تحويل الافكار التي رسمها الاطفال الذين شاركوا في المرسم الى فيلم كرتون وتم حفظه في أرشيف الدائرة. وايمانا منها بضرورة الحفاظ على مقومات اللغة العربية في ظل الهجمة التكنولوجية التي يشهدها عالمنا اليوم, ستقوم الدائرة بتنظيم مسابقة فريدة من نوعها مخصصة للخط العربي بالاضافة الى معرض خاص بهذا الفن, ويمكن لمن يرغب المشاركة فيه ان يقوم قبل ذلك باعلام اللجنة التي تتولى الاشراف على هذه الفعالية. وفي الوقت نفسه سيتم انشاء مكتبة متخصصة تضم مجموعة من الكتب الموجهة لفئة عمرية معينة, كما سيتم تنظيم مسابقات خاصة تتعلق بكيفية استخدام شبكة الانترنت, بالاضافة الى عروض عالمية فلكلورية للأطفال ومسابقة للرسم على الموزاييك. وتجدر الاشارة الى ان (واحة السجاد والتحف) سوف تفتح أبوابها أمام الجمهور والراغبين بالمشاركة في النشاطات المرافقة لها ابتداء من أول مارس ولغاية 31 منه من الساعة العاشرة صباحا ولغاية الساعة العاشرة ليلا في الأيام العادية, أما في أيام الجمعة والأعياد فإن المعرض سيفتح أبوابه من الساعة الرابعة بعد الظهر حتى الساعة الحادية عشرة ليلا.