اختتمت امس ورشة العمل الاولى حول سياسات التدقيق والرقابة على المصروفات التي عقدت تحت رعاية معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشئون المالية والصناعة ونظمتها الوزارة على مدى يومين بمقرها في أبوظبي بمشاركة 30 محاسبا ومدققا من الوزارات والجهات الاتحادية بالدولة. وقال محمد عبيد فارس المزروعي وكيل وزارة المالية والصناعة المساعد لشئون الحسابات والرقابة ان الورشة حققت الاهداف المرجوه منها مشيرا الى ان المشاركين طالبوا بعقد ورشات عمل مماثلة في مجالات عملهم المختلفة بما يعود عليهم بالنفع وبما يؤدي الى رفع مستوى الاداء بشكل عام والتعرف على كل ما هو جديد في مجال العمل المحاسبي الحكومي. واشار الى انه تم خلال الورشة استعراض ورقات عمل حول الجودة والرقابة المالية ودليل المستندات الثبوتية الواجب ارفاقها لحسن سير العمل موضحا انه تم خلال الورشة التأكيد على ان عملية ادارة الانفاق العام هي عصب الحياة في الحكومات بصفة عامة سواء في الدول المتقدمة او النامية فما من نشاط تقوم به الدولة الا وترتب عليه نفقة كما انه ما من نفقة الا واقتضت نظاما ماليا يضع الضوابط اللازمة لها وجهدا بشريا يطبق هذا النظام وهذا هو المعنى المقصود عمليا بعبارة الرقابة المالية وهذا الجهد الذي تشترك فيه الاجهزة والادارات المالية بالوزارات مع وزارة المالية يحتاج الى نوع من التنسيق والتعاون حتى يمكننا اداء واجبنا على الوجه المرضي ومن هذا المنطلق نبعث فكرة هذا اللقاء الذي نرجو ان يكون خطوة تتبعها خطوات اخرى على طريق تحسين الاداء في هذا المجال. وتم التركيز على تحديد الهدف من الرقابة المالية مع الاشارة الى ان الكفاءة في استخدام المال العام تعني استخدامه الاستخدام الامثل للحصول على احتياجات الوزارات من المشتريات والخدمات وفقا للنظم واللوائح المعمول بها وفي حدود اعتمادات الميزانية وبذلك التاكد من حسن استخدام المال العام للحصول على الاحتياجات المطلوبة دون اسراف او مبالغة وبالشروط والمواصفات التي تحقق مصلحة الدولة وهو ما يعرف في لغة الرقابة المالية بتعبير الملاءمة وكذلك التاكد من ان هذا الانفاق يتم وفقا للقوانين والنظم المعمول بها وهو ما يعرف بتعبير المشروعية ويدخل ضمن نطاق المشروعية التاكد من ان ذلك يتم وفقا للخطة المعتمدة للانفاق خلال العام المالي وهي الميزانية حيث انها تعتبر ضمن القوانين التي يتعين الالتزام بها. واوضحت الورشة ان الرقابة المالية تقوم على قاعدتي الملاءمة والمشروعية وهذان الجانبان يظهران بوضوح اكثر في الرقابة على عقود المشتريات والاعمال الا انهما ينسجمان على جميع الاجراءات المالية بشكل او باخر وياتي بعد ذلك تحديد مراحل الرقابة واولها ان تتم داخل الجهة التي تقوم بانشاء الالتزام بالنفقة اذ انها هي الاقدر على تحديد احتياجاتها ومدى ضرورتها وكذلك تقدير المقابل المالي تقديرا مبدئيا ووضع الشروط والمواصفات للمواد اوالخدمات التي تحتاجها والتاكد من ان اعتمادات الميزانية تتضمن قيمة هذه الاحتياجات وكل ذلك يجب ان يتم قبل انشاء الالتزام بالنفقة ثم تبدا الاجراءات اللازمة للشراء او الحصول على الخدمات المطلوبة اما بمعرفة الوزارة المعنية او وزارة المالية ويتعين ان تتم هذه الاجراءات طبقا للنظم واللوائح المعمول بها حيث يقع الجانب الاساسي للرقابة على عاتق الوزارات قبل ان يقع على عاتق وزارة المالية ثم ياتي بعد ذلك دور وزارة المالية في استكمال اجراءات الرقابة على جميع مراحل النفقة ابتداء من طلب الشراء حتى اتمام اجراءات الصرف والتسوية بموجب مستندات الصرف والقيد. والمرحلة الثالثة من مراحل الرقابة هي رقابة ديوان المحاسبة تنفيذا للدور المسند اليه بحكم قانون انشاء الديوان وهي الرقابة المسبقة على العقود التي تزيد عن مبلغ معين والرقابة المصاحبة او المرافقة خلال مراحل تنفيذ هذه العقود ثم الرقابة اللاحقة بعد الصرف . أبوظبي ــ عبد الفتاح منتصر: