تفعيل الشراكة الخليجية الأوروبية والخروج من المفاوضات المطولة مع الأوروبيين بإطار يحفظ مصالح الطرفين, كان الموضوع الرئيسي للعدد الاخير من نشرة الخليج الصناعية التي تصدرها منظمة الخليج للاستشارات الصناعية. فقد حدد تقرير تضمنه العدد الثاني عشر من النشرة لشهر مارس 2001 ما يتوجب على دول مجلس التعاون فعله لتعزيز موقفها التفاوضي مع الجانب الأوروبي وصولا لتفعيل اتفاقية التعاون بين دول المجلس والاتحاد الأوروبي, وعلى رأس هذه المطالب. ــ التركيز على اقامة اتفاقيات طويلة الاجل في مجال المشاريع المشتركة, وتعزيز فاعلية العلاقات بين الشركات الخليجية والأوروبية والاستفادة من ذلك كعامل ضغط على الاتحاد الأوروبي. ــ استحداث هيئة خليجية تجارية مشتركة تمثل الشركات الخليجية في تعاملها مع نظيراتها الأوروبية. ــ تفعيل قيام سوق خليجية مشتركة وذلك من أجل التعامل مع الكتلة الأوروبية. ــ تواجد مصرفي خليجي فعال في منطقة دول الاتحاد الأوروبي. ــ التأكيد على تطبيق اتفاقيات منظمة التجارة العالمية كوسيلة ضغط على الجانب الأوروبي. يذكر ان الاتحاد الأوروبي وضع حتى الآن العديد من العقبات امام تقدم المحادثات الخاصة بتطبيق اتفاقية التعاون منها: اصراره على فرض ضريبة الطاقة (14%) وضريبة الالمنيوم (6%) والاهتمام بالشراكة المتوسطية على حساب تطوير العلاقات مع دول مجلس التعاون وتطبيق الحماية في وجه المنتجات البتروكيماوية الخليجية. ويأتي الموقف الأوروبي على الرغم من ان دول مجلس التعاون تأتي في المرتبة الخامسة بالنسبة لصادرات دول الاتحاد الأوروبي حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين دول المجلس والاتحاد 43 مليار يورو في عام ,1999 وبعجز في الميزان التجاري بلغ 15.49 مليار يورو لصالح الأوروبيين.