مرت المصارف بالمنطقة بفترة صعبة في السنوات الماضية, فبعد الازمة الآسيوية في عام 1997 جاء تخلف روسيا عن دفع ديونها الضخمة, كما وقعت مشاكل كبيرة في الاقتصاد المكسيكي مما هدد بانهيار النظام المالي العالمي وحسبما يشير تقرير مجلة (ميد) الاسبوعية حول أداء القطاع المصرفي بالمنطقة العام الماضي, فإن الانخفاض الشديد لأسعار النفط عام 1998 وأوائل العام قبل الماضي كان له تأثيرات اضافية شديدة السلبية حتى جاء العام الماضي وخرجت غالبية المصارف بنسب نمو صحية في انعكاس لحسن الادارة, ولكن ماذا عن العام الماضي؟.. الاشارات الأولية تقول ان النتائج متفاوتة, حيث أظهرت بعض الاسواق نموا قويا, بينما أخفق البعض الآخر, ولا يمكن اصدار حكم دقيق على الوضع بالسوق المصرفية العام الماضي بالامارات وذلك نظرا لأن النتائج النهائية لم يتم اعلانها لدى جميع المصارف, وإن كان من الممكن توقع بعض النمو في اجمالي الارباح. كانت المصارف قد التزمت طوال العام الماضي بسياسة اقراض متحفظة حتى لا تتكرر حالات هروب التجار وخاصة باتيل الذي استولى على ما اجماليه 245 مليون دولار, لذلك حدثت تغييرات شاملة في استراتيجيات الاقراض لدى هذه المصارف, كما حدث تطوير ملموس في نظم مراقبة الائتمان. وأيا كان الأمر بالنسبة لأداء المصارف في المنطقة بأسرها العام الماضي فإن المؤسسات المصرفية الخليجية عليها ان تراقب جيدا ما يفعله آلان جرينسبان رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الامريكي خاصة بعدما خفض أسعار الفائدة 100 نقطة أساسية خلال الأشهر القليلة الماضية. ويتوقع كثير من المحللين ان يترك ضعف النمو بالاقتصاد الامريكي تأثيرات سلبية على الاقتصاد العالمي, كما انه من المنتظر حدوث مزيد من الخفض بما يتراوح ما بين 75 الى 100 نقطة رئيسية في أسعار الفائدة, وحيث ان العملات الخليجية باستثناء الدينار مرتبطة مباشرة بالدولار, فلابد ان يكون لهذا الخفض انعكاسه على العملات الخليجية.