طلب زعماء افارقة من صندوق النقد والبنك الدوليين أمس المساعدة في انتشال افريقيا من متاعبها الاقتصادية من خلال تحسين اندماج القارة في المجتمع الدولي. كما ضغط الزعماء في قمة تستمر ثلاثة ايام مع كبار مسئولي صندوق النقد والبنك الدوليين في العاصمة التنزانية دار السلام من اجل زيادة المساعدات لمكافحة وباء الايدز في القارة. وقال وزير المالية الزيمبابوي سيمبا مكوني (تحدث الزعماء الافارقة عن طرق واضحة ومحددة وعملية لمساعدة القارة على تحسين ادائها والتفاعل بشكل افضل مع المجتمع الدولي). وانضم الى بنجامين مكابا رئيس تنزانيا التي تستضيف القمة رؤساء بوتسوانا واريتريا وكينيا وملاوي وموزامبيق واوغندا ورواندا وزامبيا وزيمبابوي اضافة الى رئيس وزراء اثيوبيا وجيمس ولفنسون رئيس البنك الدولي وهورست كولر عضو مجلس الادارة المنتدب لصندوق النقد الدولي. وقال الزعماء انهم لا يرون ان استمرار تقديم المعونات هو مفتاح تسوية متاعبهم الاقتصادية لكنهم يريدون تحسين (تدخل) يقوده صندوق النقد والبنك الدوليين لبناء برامج تنمية قابلة للتطبيق. وقال مسئول كبير في البنك الدولي ان الافارقة يتطلعون لزيادة مدخراتهم المحلية وجذب مزيد من الاستثمارات الاجنبية المباشرة وتحسين الوصول الى تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات وتقنيات الزراعة بهدف زيادة معدلات النمو. واضاف (لم ير الافارقة فوائد العولمة ويريدون من صندوق النقد والبنك الدوليين مساعدتهم في رؤيتها. يريدون الوصول الى الاسواق الامريكية والاوروبية التي يرون انها نافذة حقيقية لتحسين اقتصادياتهم). وتنمو الاقتصاديات الافريقية بمعدل اربعة في المئة فقط في المتوسط مقارنة مع مستوى يتراوح بين سبعة في المئة وثمانية في المئة الذي يقول البنك الدولي انه ينبغي الوصول اليه والاستمرار عليه لمدة عقد على الاقل ليتسنى البدء فعليا في مواجهة مشكلة الفقر المستفحلة. وقال كولر وولفنسون للزعماء الافارقة ان افضل طريق لتحقيق معدل نمو بشكل مستمر هو تقليل الصراعات واضفاء الطابع المدني على الحياة السياسية وخفض الفساد وتنفيذ اساليب حكم جيدة وفعالة للحصول على دعم من الخارج. وافاد مسئولو البنك الدولي انهم شعروا بارتياح لان الزعماء جعلوا مكافحة الايدز من بين اكبر اولوياتهم. وتبلغ نسبة الاصابة بالايدز 20% بين البالغين في كثير من الدول الواقعة جنوبي الصحراء الكبري في افريقيا. وتسبب المرض بالفعل في خفض كبير في متوسط الاعمار.