التأمين على السيارات ضرورة اقتصادية وطنية, 21 شركة محلية و26 أجنبية تتنافس على سوق الامـارات

يحتل موضوع تأمين السيارات أهمية خاصة ليس امام قطاعات التأمين الاخرى فحسب وانما على صعيد الاقتصاد الوطنى بصورة عامة لانه يرتبط بسلامة وحياة الناس سواء كانوا سائقين او مشاة او من مالكي السيارات بكافة انواعها اضافة الى شركات التأمين واجهزة المرور والقضاء وغيرها. وتتنافس 47 شركة محلية وعالمية في الامارات على سوق تأمين السيارات. وحول هذه الاهمية الخاصة لتأمين السيارات وآثارها على المجتمع تحدث رئيس لجنة تأمينات السيارات فى جمعية الامارات للتأمين ومدير عام شركة العين الاهلية للتأمين محمد مظهر حمادة الذى تطرق الى مختلف الجوانب الفنية والقانونية المرتبطة بالموضوع, مشيرا الى ان هناك نوعين من تأمينات السيارات الاول الزامى والثانى اختياري ولكل منهما مزايا مختلفة . وأوضح ان الفكرة القانونية التى يستند اليها فى تبرير الزامية التأمين تقوم على عاملين الاول هو ان الانسان مسئول عن اخطائه كما انه مسئول عما يكون بحوزته من اشياء تسبب هى الاخرى اضرارا والثانى ان مالك السيارة المسئول عن الحادث كثيرا مايكون غير قادر ماليا على تلافى اخطائه واثار مسئوليته والتعويض على المتضررين . وأضاف: إن الأشخاص الذين تعرض السيارات حياتهم للخطر والاموال التالفة من جراء ذلك لايجوز ان تبقى بدون تعويض وقد وجد التطور الاجتماعى فى التأمين الوسيلة المناسبة لهذا التعويض ويفترض ان تكون الملاءة فى شركات التأمين اكثر من اصحاب السيارات أنفسهم وهذه الشركات تضع نفسها فى خدمة اصحاب السيارات وجمهور المتضررين معا فتوفر على اصحاب السيارات مبالغ طائلة عليهم دفعها كتعويض عن المسئولين التى قد تترتب عليهم وتؤمن للآخرين تعويضا مناسبا حين اصابتهم بضرر ولذلك فإن شركات التأمين فى هذا المجال ليست اكثر من صندوق اسعاف اجتماعى مشترك يساهم فى تغذيته اصحاب السيارات المضمونين وتقوم هى بادارته وتسييره. الضامن والمضمون وتدخل فى هذا الصندوق الاقساط التى يدفعها اصحاب السيارات مقابل ضمان مسئولياتهم ومن هذا الصندوق تخرج التعويضات التى تدفع للمتضررين وهذا النوع من التأمين اما انه لايحقق الا ارباحا قليلة لشركات التأمين او انه يؤدى بها الى الخسائر فى كثير من الاحيان وهذا نحدده بالارقام الرسمية من وزارة الاقتصاد والتجارة لاسيما اذا حصلت منافسات بين شركات التأمين نفسها فى هذا المجال وهذا بالتحديد ماتعانى منه سوق التأمين فى دولة الامارات منذ عام 1987. وقال حمادة ان الحكومات كانت تعتبر نفسها بعيدة عن الاضرار التى تنشأ بحوادث السير وكان المتضرر يقع تحت رحمة المسبب الذى قد يساومه على حقوقه او يتركه حتى دون تعويض . تأمين السيارات بالامارات واضاف رئيس لجنة تأمينات السيارات بأن وزارة الاقتصاد والتجارة انطلاقا من الحفاظ على حقوق جميع الاطراف المشتركة فى مخاطر حوادث السيارات وانطلاقا من دورها الرقابى فقد قامت باصدار القرار الوزاري رقم 54 لعام 1987 بشأن توحيد وثائق التأمين على السيارات سواء تلك المتعلقة بتغطية المسئولية المدنية او الفقد والتلف والمسئولية المدنية وبهذه الخطوة تكون دولة الامارات قد سبقت العديد من الدول العربية فى توحيد وثائق التأمين على السيارات واصبحت تجربتها جديرة بالاهتمام والدراسة. المنافسة وحول مشاكل التسعير والمنافسة الضارة التى يشهدها سوق تأمين السيارات فى الدولة أوضح مدير عام شركة العين الاهلية للتأمين ان اسعار اقساط التأمين على السيارات فى الدولة لاتخضع للسياسات الاكتتابية بكل شركة على حده حيث تم وفق تعميم لوزارة الاقتصاد والتجارة صدر فى يونيو 1996 وضع جداول لاسعار التأمين لكل من المسئولية المدنية والفقد والتلف والمسئولية المدنية حيث تلتزم شركات التأمين بعدم تجاوز الحد الاعلى لكل من الاسعار المحددة ونسب التحمل مع ترك الحرية لها بالتنافس بتقديم اسعار اقل ونسب تحمل ادنى وقد حدد التعميم مدة ثلاث سنوات للعمل بهذه الاسعار على ان يعاد النظر فيها على ضوء تقييم نتائج تأمين السيارات وفقا للاحصاءات والبيانات المتوفرة والذى حصل فعلا هو ان المنافسة قد أدت الى تدنى الاسعار بصورة حادة مما أدى الى استنزاف الاحتياطيات الفنية لبعض الشركات والى انخفاض ريع العملية التأمينية والى خسائر فى بعض الاحيان فى هذا القطاع الحيوى كما رأينا ذلك فى الارقام السابقة والاسعار السائدة تقل بنسبة 20 بالمائة عن السقف الاعلى الذى حددته وزارة الاقتصاد والتجارة. وقال حمادة ان تحديد سقف اعلى لتأمين السيارات يتطلب تحديد اسعار قطع غيار السيارات وأجور التصليح لان التكاليف مرتبطة بقسط التأمين وعلى هذا فنحن حددنا السقف الاعلى دون ان نحدد سقفا لاسعار قطع غيار السيارات وأجور الاصلاح لدى الكاراجات. وأضاف حمادة انه من المفيد ترك السوق ينظم نفسه لانه لم يعد هناك مبرر للتدخل وتحديد سقف للاسعار وترك الموضوع لقانون العرض والطلب حيث تضم سوق التأمين فى الدولة 47 شركة منها 21 شركة وطنية و 26 شركة غير وطنية وكلها تعمل فى مجال السيارات اضافة الى عدد كبير من وسطاء التأمين ويمكن لشركات التأمين فى اطار جمعية الامارات للتأمين ايجاد معادلة سليمة تحفظ حقوق الشركات والمؤمن لهم ويضمن الموازنة بين الخطر المؤمن عليه والسعر المحدد للتأمين لانه لابد من خلق التوازن بين اقساط التأمين المكتتبة وحجم التعويضات التى تتكبدها شركات التأمين لان الادعى لهذه الشركات هو قصر المنافسة على تقديم افضل خدماتها. وحول التأمين الاختيارى أوضح عبدالامير جعفر مدير التأمين فى شركة العين بان المشاكل مع المؤمنين لاتأتى غالبا فى حالات التأمين الالزامى لان هذا النوع من التأمين لايمكن الغاؤه وهو مرتبط بتجديد ملكية او تسجيل كل السيارات وهو ضد المسئولية المدنية فقط. وقد نص قانون المرور بانه لايجوز للشركة ولا للمؤمن له ان يفسخ هذه الوثيقة اثناء مدة سريانها مادام ترخيص السيارة قائما وفى حالة فسخ الوثيقة قبل مدة سريانها بسبب الغاء ترخيص السيارة او تقديم وثيقة تأمين جديدة بسبب تغيير بيانات السيارة او نقل ملكيتها يجب على الشركة ان ترد للمؤمن له القسط المدفوع بعد خصم الجزء المتناسب مع مدة الوثيقة. التأمين الاختياري أما التأمين الاختيارى وهو مايسمى التأمين الشامل فقد اعطى القانون للجانبين حق الغاء العقد للشركة ان تفسخ العقد باشعار كتابى يرسل الى الؤمن له لخطاب مسجل قبل 30 يوما من التاريخ المحدد للفسخ على اخر عنوان معروف له وفى هذه الحالة ترد الشركة الى المؤمن له القسط المدفوع بعد خصم الجزء المتناسب مع المدة التى كانت فيها الوثيقة سارية المفعول. ـ وام

طباعة Email
تعليقات

تعليقات