من الاوصاف والنعوت العديدة التي تطلق على دبي بأنها مدينة الذهب.. فالزائر لسوق الذهب الرئيسي بديرة يشاهد الحركة الدؤوبة والنشطة لهذا القطاع ويدرك ان فترات الركود في قطاع بيع الذهب, تعد فترات قليلة ومعدودة, فشراء الذهب ليس مقتصراً على المناسبات والافراح, وان كانت في فترة المناسبات والاعياد يزداد شراؤه ولكن شراؤه يتم في كل وقت. وفي دبي هناك المصممون المبدعون في تقديم احدث واجمل الموديلات والتي تحظى بقبول واستحسان الجمهور المحلي وكذلك في الاسواق الاوروبية فضلا عن الاسواق الخليجية وكثيراً من المشغولات والتصميمات للذهب بدبي اصبحت تقود الموضة الدولية. وحول تجارة الذهب بدبي حاورنا هاني راشد اليتيم عضو مجموعة الذهب في غرفة تجارة وصناعة دبي حول دور لجنة قطاع الذهب والمجوهرات والساعات بغرفة تجارة وصناعة دبي ودور دبي كمركز اقليمي للذهب, وعن اكثر انواع الذهب مبيعاً, وعن الدور الحيوي الذي سيلعبه مجمع الذهب في مستقبل تجارة الذهب بدبي حول هذه المحاور وغيرها كان حوارنا معه. يقول هاني راشد اليتيم عضو مجموعة الذهب في غرفة تجارة وصناعة دبي: تعتبر دبي اكبر المراكز الاقليمية للذهب وخصوصاً فيما يتعلق باستيراد وتصدير الذهب, حيث تقوم دبي باعادة تصدير اكثر من 90% من استيرادها للذهب إلى اسواق الدول الاخرى, وخاصة الدول الخليجية ومصر وبعض دول افريقيا. ولقد عزز المكانة الاقليمية للذهب عدة عوامل اهمها الموقع الجغرافي لدبي كنقطة التقاء بين الشرق والغرب حيث يستطيع التجار الوصول اليها في كل وقت وذلك لوجود مطار دولي ضخم تتجه اليه خطوط الطيران المختلفة التي تربط دبي مع جميع انحاء العالم, الى جانب توفر الخدمات الفندقية الراقية والتسهيلات الحكومية المقدمة وخصوصا (الجمركية منها حيث هناك الاعفاءات الموسمية التي تقدمها دائرة الجمارك على المشغولات الذهبية والألماسية كما حدث في موسم التسوق العام الماضي ووجود نخبة من تجار الذهب الذين يملكون الخبرة في مجال الذهب والذين لهم دور كبير في تعزيز مكانة دبي الاقليمية, ومما عزز مكانة دبي الاقليمية اتخاذ مجلس الذهب العالمي مدينة دبي كمركز لها في الشرق الاوسط. وذكر اليتيم الى قيام غرفة تجارة وصناعة دبي بتأسيس عدد من اللجان الفرعية لعدد من الانشطة الاقتصادية ومن ضمن هذه اللجان لجنة قطاع الذهب والمجوهرات والساعات والتي ضمت الى عضويتها الى جانب عضوين من مجلس الادارة في الغرفة اعضاء من تجار الذهب في السوق, وستقدم هذه اللجنة بالتعاون مع مجموعة الذهب والمجوهرات ودوائر حكومية اخرى بتنسيق اجتماعات دورية لمناقشة المشكلات, والعقبات لتي تواجه التجار وايجاد الحلول المناسبة لها. ومن منطلق حرص الحكومة على حماية المستهلك وضمان تمتعه بالبضائع الجيدة ذكر اليتيم ان بلدية دبي قامت بانشاء عدد من المختبرات الفنية المتخصصة سواء في الاغذية او مواد البناء او في مجال الذهب, فقامت بانشاء مختبر خاص للذهب يقوم فنيو المختبر بجولات تفتيشية عن طريق اخذ عينات عشوائية من المحلات, والقيام بفحصها لضمان مطابقة عيارها للاختام الموجودة عليها, كما يسعى المختبر لتطبيق فكرة الختم الحكومي على جميع المشغولات الذهبية المعروضة. ويسعى كذلك الى انشاء مختبر آخر لفحص الالماس والاحجار الكريمة واللؤلؤ خلال الفترة المقبلة. اما فيما يتعلق بمجمع اعمار للذهب في منطقة القوز في دبي فهو يمثل نواة لاستقطاب ورش صناعة الذهب وخطوة اولى لوضع دبي على خارطة الدول المصنعة للمشغولات الذهبية, حيث روعي في مراحل تصميمه الأولى احتياجات صناع المجوهرات استطلاع آرائهم واحتياجاتهم حيث يوفر المجمع المتطلبات التي يحتاجها أصحاب الورش من حيث الموقع المناسب وسهولة توفير العمالة ولدفع عجلة التصنيع في الامارة كان لابد من توفير المناخ الاستثماري كما هو الحال في المملكة العربية السعودية حيث تقدم الحكومة تسهيلات عديدة لاصحاب مصانع الذهب والمجوهرات فيها مثل الاراضي الصناعية والقروض الاستثمارية بفوائد رمزية الى جانب الدعم في اسعار الغاز والكهرباء وكذلك فرض حماية جمركية على المنتجات المحلية من الذهب والاعفاءات الجمركية على المعدات والالات الصناعية. وذكر اليتيم الى مساهمة الحملات الترويجية مثل مهرجان دبي للتسوق وحملة شهر العطاء في زيادة مبيعاي الذهب لما تقدمه هذه المناسبات من عروض وجوائز, كما ان الانفتاح على الأسواق العالمية من خلال التجارة الالكترونية وإطلاع المستهلك على أحدث التصاميم والأشكال للمجوهرات أجبر التجار المحليين على مواكبة هذه الطفرة من خلال توخيهم لأحدث التصاميم والى تصميم خدمات على شبكة الانترنت والتبضع من خلالها, والتي تعتبر من العوامل القوية في زيادة مبيعات الذهب. أما من ناحية تحديد العيار الأكثر شيوعاً وإقبالاً يقول اليتيم: انه لكل جنسية اتجاه لشراء عيار معين أكثر من غيره فمثلا يميل المواطنون الى شراء عيار 21 من الذهب المحلي أو البحريني أو السعودي. ولقد ساهم خروج المرأة الى العمل وتمتعها بدخل معين الى زيادة الاقبال على المجوهرات الماسية والساعات الثمينة في حين قل الاتجاه لشراء المصوغات التقليدية مثل (الستمي) المرتعشة والأحزمة وغيرها. أما الجاليات الهندية والباكستانية والآسيوية الأخرى تقبل على شراء عيار 22 من الذهب المحلي والهندي والسنغافوري, أما الأوروبيون يميلون الى شراء عيار 18 خاصة المصوغات الايطالية. كما ذكر اليتيم الى ان أسعار الذهب تشهد في الفترة الأخيرة استقراراً نسبياً حيث طرأت عليها تذبذبات طفيفة وتتراوح هذه التغيرات في حدود دولار زيادة أو نقصان للأوقية. وتتأثر أسعار الذهب بصورة عامة بعوامل العرض والطلب, كما تلعب الظروف السياسية والاقتصادية دوراً كبيراً في تحديد اتجاه هذه الأسعار وخاصة عندما قامت بعض البنوك المركزية الأوروبية ببيع جزء من مخزونها من الذهب الأمر الذي أدى الى انخفاض أسعار المعدن الأصفر قبل عدة أشهر. أما حول الخطوط المستقبلية لتجارة الذهب يقول اليتيم: انه في ظل المنافسة الكبيرة وانتشار عملات الذهب بصورة واضحة وزيادة كمية المعروض من المشغولات والمجوهرات الذهبية في السوق فإن الاتجاه السائد هو ترسيخ مفهوم الجودة والنوعية لهذه المشغولات, ومن حق المتسوق الحصول على كافة البيانات والتفاصيل المتعلقة بالقطعة التي يريد شراؤها وتدوين هذه البيانات في فاتورة الشراء, كما يجب التأكيد على دور المختبر في عملية تعبير الموازين لمحلات بيع الذهب وان يقوم المحل بوضع شاشة خاصة تعرض وزن القطع الذهبية بصورة واضحة للمشتري. حوار: أمينة الزرعوني