بريطانيا تصعّد حربها ضد الحمّى القلاعية, دول جديدة تحظر استيراد الماشية من المملكة المتحدة

صعدت بريطانيا حربها لمنع انتشار مرض الحمى القلاعية, حيث تحولت اجزاء من ريفها الى مناطق يحظر دخولها في اطار خطوات جديدة لمكافحة هذا المرض, في حين انضمت دول اخرى الى حظر استيراد اللحوم والماشية من المملكة المتحدة. ووضعت في العديد من المناطق الريفية ملصقات كتب عليها (ابتعد) وصدرت اوامر الى موظفي البريد بترك الخطابات عند بوابات المزارع في حين نصح المواطنون بالابتعاد عن الحقول بعدما تبين امس الأول انتقال المرض الى موقع ثالث في جنوب شرق انجلترا. وقال وزير الزراعة البريطاني نيك براون (اود ان اوجه نداء للمواطنين وخاصة في المناطق التي ينتشر فيها المرض لتقليل خطر انتشاره. عليهم ان يحدوا من التعامل مع الماشية وان يتجنبوا المزارع). وينتشر مرض الحمى القلاعية بسهولة وينتقل حتى عن طريق الهواء. وتسبب اول انتشار للحمى القلاعية في بريطانيا في 20 عاما في حظر عالمي على صادرات الماشية والمنتجات الحيوانية واغرق قطاع المزارع في ازمة جديدة في وقت كان يتعافى فيه من صراع طويل مع جنون البقر. وبدأ اكتشاف انتشار المرض يوم الثلاثاء الماضي عندما ادرك مفتشون تفشيه بين خنازير وماشية في مجزر ومزرعة مجاورة بالقرب من برنتوود في جنوب شرق انجلترا. ويسبب مرض الحمى القلاعية تقرحات في افواه وارجل الحيوانات ذات الحوافر وقد يفضي الى نفوقها لكن الخبراء يقولون ان خطره على الانسان محدود. واكتشفت احدث حالة اصابة بالمرض في مواشي بمزرعة في بلدة جريت وارلي القريبة من برنتوود امس الأول. وفرض مسئولون قيودا على دخول مناطق واسعة حول المواقع التي اكتشف فيها المرض وقالوا انه يجري القضاء على الحيوانات المصابة. وحذر قطاع المزارع الذي عانى من مشاكل مالية عدة سنوات بسبب مرض جنون البقر وقوة الجنيه الاسترليني من تعرضه لكارثة ما لم يتم وقف انتشار المرض بسرعة. وصدرت بريطانيا 160414 طنا من لحوم الخنازير الى الاتحاد الاوروبي قيمتها 111 مليون جنيه استرليني تقريبا في الفترة من ديسمبر عام 1999 وحتى نوفمبر عام 2000 . وقال اقتصاديون ان الحظر العالمي يمكن ان يكلف قطاع المزارع الملايين لكنه لن يحدث تأثيرا كبيرا على اقتصاد بريطانيا. وحض مسئولون بقطاع المزارع المواطنين على احترام القيود المفروضة على المناطق المعزولة. وقال بين جيل رئيس الاتحاد القومي للمزارع (انتشار مرض الحمى القلاعية يمكن ان يصبح كارثة اذا سافر الناس الى المناطق الريفية. يجب ان يتوخى الجميع الحذر). ويستهدف اتحاد المزارع التغلب على المشكلة خلال اسبوع. وفي مقر الاتحاد الاوروبي في بروكسل يخشى الخبراء انتشار هذا المرض في انحاء اوروبا وهو ما يمكن ان يتسبب في انهيار صناعة اللحوم الاوروبية. وقال الخبراء ان صادرات الماشية ليست مصدر الخوف الوحيد على الدول المجاورة لبريطانيا لان فيروس الحمى القلاعية يمكن ان تنقله الرياح أو نعال احذية السياح أو اطارات السيارات. وقال جان لوك ميريو من رابطة تجارة اللحوم بالاتحاد الاوروبي (يمكن ان يسبب ذلك كارثة لتجارة اللحوم اسوأ بكثير من مرض جنون البقر). واضاف (لن نفقد الاستهلاك فقط وانما الانتاج ايضا. هذا امر مرعب جدا يصعب تصوره). وعندما انتشر مرض الحمى القلاعية في بريطانيا في عام 1967 تم اعدام اكثر من 440 الف رأس من الماشية بعد اكتشاف اصابة 2300 رأس. وقال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في اوتاوا بعد محادثات مع رئيس الوزراء الكندي جان كريتيان انه سيتم بحث تقديم مساعدات حكومية لمربي الماشية. وفرضت قيود على التنقل في مزارع ايرلندا الشمالية وشمال شرق انجلترا ومقاطعة بكنجهامشير بجنوب انجلترا وجزيرة ايل اوف وايت قبالة الساحل الجنوبي لانجلترا كاجراء وقائي.ــ رويترز

طباعة Email
تعليقات

تعليقات