أكد الرئيس الفنزويلى هوجو شافيز انه يوجد (اتفاق تام) بين العاهل السعودي الملك فهد وبقية زعماء دول منظمة اوبك على الا يسمحوا بهبوط اسعار النفط العالمية. وقال (تحدثنا طبعا عن الدفاع عن اسعار النفط وفي هذا الشأن يوجد اتفاق تام بين الملك فهد وامير قطر الشيخ حمد وكل رؤساء اوبك وكثير من الدول الاخري المنتجة للنفط على الا نسمح لاسعار النفط بان تهوي مرة اخري). وكانت منظمة البلد ان المصدرة للبترول اوبك قد حققت اكبر انتعاش نفطي لها في 17 عاما السنة الماضية بتخفيضات كبيرة لانتاجها النفطي ومن المرجح ان تخفض المعروض في اسواق النفط الشهر المقبل للمرة الثانية هذا العام. وعلى الرغم من سعر صادراتها من النفط الخام اصبح الان في منتصف النطاق السعري المفضل للمنظمة الذي يتراوح من 22 الى 28 دولارا للبرميل فان حكومات اوبك تخشى ان يؤدى هبوط موسمي في الطلب في الربيع في نصف الكرة الشمالى الى هبوط الاسعار في الربع الثاني للعام. وقال شافيز (يجب ان نحافظ على اسعار النفط لتبقى مستقرة). من جهته أفاد على رودريجيز الامين العام لمنظمة اوبك ان المنظمة لن تخفض الانتاج على الارجح عندما يجتمع وزراؤها الشهر المقبل اذا استقرت اسعار النفط حول المستوى المستهدف عند 25 دولارا للبرميل. وقال رودريجيز ان وزراء نفط الدول الاعضاء في المنظمة قد يعقدون اجتماعا استثنائيا اخر اذا لم يتطلب الامر اتخاذ قرار بشأن الانتاج في الاجتماع التالى الذي يعقد يوم 16 مارس في فيينا. وفي المقابل أكدت وكالة الطاقة الدولية أن الدول الصناعية مستعدة تماما لمواجهة أي صدمة بترولية جديدة محتملة. وقال المدير التنفيذي للوكالة روبرت بريدل (إن الدول الاع ضاء في الوكالة قامت بعمل ممتاز بشأن الاستعداد وتحليل إجراءاتها الطارئة للرد ) على أي أزمة بترولية. وذكر (ليس هناك مجال للشعور بالرضا الذاتي, حيث أن هناك مشاكل جديدة تلوح في الافق, سوف يتعين علينا مواجهتها). ووفقا لما جاء في دراسة للوكالة فإن الارتفاع السريع في الطلب الاستهلاكي خلال العقدين القادمين سيرافقه انخفاض منتظر في إمدادات البترول من دول ليست أعضاء في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وهو ما سوف (يشكل تحديات حادة جديدة أمام الدول المستهلكة). وذكرت الدراسة أن الدول الاعضاء في وكالة الطاقة الدولية ستعتمد بدرجة متزايدة في إمدادات البترول الخام على عدد صغير من الدول المنتجة. وبالرغم من ذلك فقد كونت معظم الدول الصناعية لنفسها احتياطي كبير يفوق درجات استعدادها المحددة لوارداتها البترولية والتي تكفي لتسعين يوما. في هذا الوقت لم تشهد اسعار مزيج برنت القياسي العالمي تغيرا يذكر في التعاملات الاجلة في بورصة البترول الدولية أمس رغم قصف طائرات امريكية لدفاعات جوية عراقية للمرة الثانية خلال اسبوع. وخسرت عقود خام برنت لشهر ابريل سنتا واحدا في بداية التعاملات الالكترونية لتسجل 26.45 دولاراً للبرميل بعد ان استقرت على ارتفاع تسعة سنتات عند 26.46 دولاراً امس الأول. وقال متعاملون ان غارات الليلة قبل الماضية على منطقة حظر الطيران في شمال العراق لم تؤثر على اسعار النفط لانهم لم يروا لها اثر على امدادات العراق المضطربة بالفعل. واستمر تحميل خام كركوك العراقي من ميناء جيهان ا لتركي أمس. وقال مسئولون عراقيون ان بلادهم لاتعتزم تغيير سياستها التصديرية بعد الغارات البريطانية الامريكية عليها. ولم تفلح بيانات عن انخفاض المخزونات الامريكية بمقدار 12 مليون برميل في دعم الاسعار امس الأول اذ ارجعت وزارة الطاقة الامريكية الانخفاض في المخز ونات الى سوء الاحوال الجوية الذي حال دون تدفق الخام وليس الى زيادة الطلب. أما في نيويورك فقد قال متعاملون ان اسعار العقود الاجلة للنفط الخام كانت مستقرة في التعاملات الالكترونية لبورصة نيويورك التجارية (نايمكس) صباح أمس الأول بعد ان اغلقت على صعود في نيويو رك بسبب هبوط حاد لمخزونات الولايات المتحدة من الخام الاسبوع الماضي. وبلغ سعر عقود النفط الخام لشهر ابريل 28.81 دولاراً للبرميل منخفضا سنتا واحدا عن اقفال الخميس الماضي في نايمكس حينما اغلق مرتفعا 29 سنتا. وقالت وزارة الطاقة الامريكية ان مخزونات الولايات ال متحدة من النفط الخام هبطت 11.9 مليون برميل الاسبوع الماضي الى ادنى مستوى لها منذ بدأت الاحتفاظ بسجلات عام .1982 وجاءت الاحصاءات موافقة لبيانات اذاعها معهد البترول الامريكي في وقت متأخر الاربعاء الماضي. وقال معهد البترول الامريكي ان مخزونات الولايات المتحدة من النفط الخام هبطت هبوطا شديدا الاسبوع الماضي مسجلة اقل مستوى لها منذ 25 عاما مع تراجع الواردات تراجعا حادا عن المستويات المعتادة. وقال المعهد ان مخزونات البلاد من النفط الخام هبطت 12 مليون برميل الى 278.72 مليون برميل في الاسبوع المنتهي في 16 من فبراير الى ادنى مستوى لها منذ 16 من مارس عام .1976 ـ رويترز