تنعقد الدورة الـ 38 لمجلس الاتحاد البرلماني العربي في ابوظبي يومي 25 و26 فبراير الجاري حيث يتصدر جدول اعمالها عدد من المواضيع الاقتصادية الهامة التي يأتي في مقدمتها التكامل الاقتصادي العربي والسوق العربية المشتركة واشار تقرير اعدته ادارة الشئون البرلمانيه بالمجلس الوطنى الاتحادى, في المناسبة الى ان للبرلمانات العربية دورا هاما فى دعم مشاريع وصورالتكامل العربى باعتبار أن البرلمان يمثل الرؤية الشعبية فهو لسان حال الشعب وارادته ويستطيع أن يخلق قدرا كبيرا من الرضا والحماس لديه لتقبل أى عمل عربى تكاملى سواء كان اقتصاديا أو سياسيا اضافة الى أن مشاركة هذه البرلمانات من شأنها أن تقفز فوق الخلافات السياسية بين الدول العربية وتضييق رقعة الخلافات وتعمل على كسر الجمود الذي أصاب العلاقات العربية العربية. وايضا من خلال العمل على خلق الوعي الجماهيري لاهمية التكامل الاقتصادى العربى وخصوصاً أمام التكتلات العالمية التى تهدد مصالح الدول العربية والعمل على ترشيد العلاقات السياسية بين الاقطار العربية بما يضمن مصالح شعوبها وذلك من خلال قيام الوفود البرلمانية بهذا الدور الحيوى لاعلاء كلمة الشعوب العربية التى أنهكتها الخلافات والتى تتطلع الى غد أفضل. واوضح التقرير أن عالم اليوم يشهد مرحلة هامة من التحولات والتغيرات الدولية والاقليمية المتسارعة لتشكل نظاما عالميا جديدا ولعل أبرز هذه التحولات هو ظهور التكتلات الاقتصادية الاقليمية الضخمة التى أصبحت تمثل تحديا لاقتصادياتنا نظرا للعلاقة القوية التى تربط بين ما يحدث على المستوى الدولى وبين ما يحدث على المستوى الاقليمى. فهناك السوق الاوروبية التى بدأت بست دول فى منتصف الخمسينات وأصبحت اليوم تضم خمس عشرة دولة تحت اسم الاتحاد الاوروبى وهناك اتفاقية التجارة الحرة لشمال أمريكا والتى تضم كلا من الولايات المتحدة وكندا والمكسيك فى منطقة تجارة حرة كبيرة تضم 360 مليون نسمة وهناك أيضا تكتل جنوب شرق اسيا ومنتدى التعاون الاقتصادى لدول آسيا والمحيط الهادى ومن هذا المنطلق وادراكا لوحدة المصير والهدف للامة العربية فلا بد من ادراك التحديات التى تواجه الامة العربية والتعامل معها بما يخدم فى النهاية المصالح العربية فالعالم اليوم لم يعد فيه مكان لدولة منفردة ومن هنا تأتى أهمية اقامة سوق عربية مشتركة بهدف تحقيق التنمية القومية الشاملة للامة العربية والتى تمتلك كافة المقومات اللازمة لتحقيقها. مواجهة التغيرات ان العالم العربى اليوم مطالب بأن يحدد لذاته هوية وشكلا جديدا لما يجب أن تكون عليه العلاقات العربية سياسيا واقتصاديا فى ظل التغيرات العالمية الراهنة ولا بد من التساؤل فيما اذا كنا مهيئين لمواجهة هذه التغيرات وهل يمكن مواجهتها فرادى مفككين أم متكاتفين ككيان واحد وفى اطار منظومة قومية عربية تحافظ على مصالحها الاستراتيجية وتجعل منا قوة لا يستهان بها قادرة على مواجهة المستقبل فى ظل نظام عالمى تتسارع فيه التغيرات ولا يتسع الا للكيانات الكبيرة. ومن هنا فليس هناك بديل عن التضامن والتكامل الاقتصادى0 لا سيما أن الامة العربية تتوفر بها كل المقومات المعنوية والمادية مما لا يتوفر لدى غيرها من الامم. فهناك العمق التاريخى والتواصل الجغرافى ووحدة اللغة والدين والعادات والتقاليد المشتركة والموقع الاستراتيجى الفريد والموارد البشرية الهائلة. وطاقة وأرض زراعية شاسعة كل هذه الامكانات لو احسن استغلالها فى ظل تعاون عربى جاد ووفق فترة زمنية محددة لامكن تحقيق التنمية القومية الشاملة لشعوب الامة العربية. وحول مراحل تطور مشروع السوق العربية المشتركة خلال موتمرات واجتماعات الاتحاد البرلمانى العربى اوضح التقرير ان المؤتمر البرلمانى العربى السابع الذي عقد في القاهرة في مايو 1997 يعد أول مؤتمر يدرج على جدول أعماله موضوع السوق العربية المشتركة وكان أحد قرارات المؤتمر حول هذا الموضوع توفير كل الدعم البرلمانى و الشعبى العربي اللازم لاخراج مشروع السوق العربية الموسعة الكبرى الى حيز الوجود تحقيقا لمصالح الوطن العربى قطريا وجماعيا في الحاضر والمستقبل. وتمكينا له من التصدى للاخطار المحدقة به والتعامل مع التحديات التى تواجهه. وأن تكون هذه المساندة على كل من المستوى القطري و القومي. ابرز قرارات المجلس اما ابرز قرارات المجلس الصادرة عن مؤتمرات ودورات مجالس الاتحاد البرلمانى العربى ففي المؤتمر البرلمانى العربى السابع بالقاهرة فى مايو عام 1997 عرض موضوع السوق العربية المشتركة لاول مرة فى هذا المؤتمر وذلك من أجل توفير التأييد البرلمانى العربى اللازم لاخراج مشروع السوق العربية الموسعة الى حيز الوجود. توحيد الجهود الاعلامية اما الدورة الـ 32 لمجلس الاتحاد البرلمانى العربي التي عقدت في بنواكشوط عام 89__ فقد كان من أهم القرارات الصادرة عنها الاسراع في انجاز الدراسة المتعلقة بمشروع السوق الكبرى وذلك لمعرفة المزايا التى ستعود على الاقتصاد العربى جماعيا وقطريا من وراء المشروع والترحيب بانشاء لجان للسوق العربية المشتركة في الشعب البرلمانية والحض على الاسراع في تطوير وتعجيل خطوات منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى وتعميق السوق العربية المشتركة المصغرة وانشاء هيئة برلمانية عربية لمشروع السوق الكبرى. وتكليف الامانة العامة للاتحاد باعداد مشروع لائحة داخلية لها مع التأكيد على موضوع قيام الاتحاد بتنظيم جهد اعلامى متواصل ومكثف لمساندة مشروع السوق الكبرى ودعوة جامعة الدول العربية ومجلس الوحدة الاقتصادية العربية ومجلس التعاون الخليجى واتحاد المغرب العربى الى المشاركة فى اجتماعات لجنة المتابعة البرلمانية للسوق العربية المشتركة بصفة مراقب. السوق المشتركة ومن أهم القرارات التى صدرت بشأن السوق العربية المشتركة فى الدورة الرابعة والثلاثين لمجلس الاتحاد البرلمانى العربى التأكيد على أن قيام التكتل الاقتصادي العربي هو السبيل الوحيد للتصدى لما يواجه الامة العربية من أخطار وتحديات وأنه لا بد من الالتزام بالاتفاقيات العربية التى تشكل المرجعية الاساسية للعمل الاقتصادي العربي المشترك. اجتماع الجزائر ومن أهم القرارات التى صدرت عن اجتماع الهيئة البرلمانية للسوق العربية المشتركة في الجزائر في فبراير 2000 على هامش أعمال المؤتمر التاسع للاتحاد البرلمانى العربى عقد قمة اقتصادية عربية يكون بندها الاساسى بحث موضوع التكامل الاقتصادى العربى بهدف أعطاء دفعة قوية لاخراج مشروع السوق العربية المشتركة الى حيز الوجود 0 ودعوة الدول العربية لاتخاذ زمام المبادرة لوضع استراتيجية عربية ذات أبعاد سياسية واقتصادية واجتماعية تجعل هدفها ووسيلتها المواطن العربى و تأخذ فى اعتبارها مجمل الاوضاع السياسية والاقتصادية الدولية وتتفاعل معها والتأكيد على أهمية الاسراع في تنفيذ خطوات منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى. والتأكيد على الالتزام بالاتفاقيات والمواثيق التى المرجعية للعمل الاقتصادى العربى المشترك ودعوة الدول التى لم تنضم الى اتفاقية السوق الاقتصادية العربية السرعة الانضمام وايضا التأكيد على اثارة وعي الشعوب العربية واستقطاب الرأى العام العربي لمساندة مشروع السوق العربية المشتركة. وحث الحكومات العربية على اسراع الخطى فى هذا الاتجاه. وعلى أن يكون مشروع السوق العربية المشتركة مفتوحا لجميع الدول العربية. وعلى ألا يتوقف انطلاقه بسبب عدم توفر اجماع عربى عليه. وعلى أهمية مراعاة التدرج في التنفيذ وضرورة العمل على تلافى السلبيات التى عطلت من انطلاق هذا المشروع الحيوى المصيري الى الآن. الى جانب التأكيد على دعوة الحكومات العربية إلى أزالة كافة المعوقات التشريعية والادارية والاجرائية والفنية التي تمنع من الاسراع فى تنفيذ هذاالمشروع بالاضافة الى اجراء مراجعة قانونية للقوانين والتشريعات المالية والتجارية والنقدية بين الدول العربية للعمل على ازالة التناقضات القائمة فيها. ومراعاة عدم وضع أى نصوص أو أحكام في التشريعات التى تقوم بسنها أو فى الاتفاقيات التي تقوم بابرامها مخالفة لنصوص وأحكام المواثيق التى تحكم التعامل الاقتصادي العربي. كما دعت الهيئة البرلمانية للسوق العربية المشتركة الى التأكيد على أهمية التعاون فى مجالات الطاقة وخاصة فى مجال الربط الكهربائي بين الدول العربية مع ضرورة العمل على مستوى الوطن العربى لدعم وتوفير الخدمات المساندة المتعلقة بالنقل والمواصلات والاتصالات والتأمين والتعبئة والتغليف وغير ذلك من خدمات لتحفيز وتشجيع وزيادة حجم التجارة العربية البينية وتطوير المناخ الاستثمارى العربى وجعله فى المستوى المنافس للمناطق الاخرى فى العالم سواء من حيث الخدمات المالية والمصرفية والنقدية أو البنية التحتية والتشريعات الاقتصادية مع وضع سياسة عربية لنقل وتطوير التكنولوجيا وأساليب البحث العلمى واستيعاب التقنيات الحديثة والاهتمام بالبنية المعلوماتية لتحقيق شفافية المعلومات ودقتها اضافة الى رفع مستوى جودة المنتجات العربية وتوفيرها بأسعار مناسبة حتى تستطيع منافسة مثيلاتها من المنتجات الاجنبية وتأكيد الالتزام بالمقاييس والمواصفات القياسية مع ضرورة ايجاد نمط لتحديد منشأ السلعة العربية يجمع بين القيمة المضافة والتصنيع الوافي. ودعت البرلمانات العربية الى الحث على الاسراع للمصادقة على الاتفاقيات التى توقع من قبل الدول العربية فى مجال تحرير التجارة فيما بينها بقصد الاستفادة من المزايا التى تتيحها منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى مع دعوة البلدان العربية الى الاسراع للوصول الى الية عمل موحدة تسمح بالتحرير الفعلى للتجارة ورفع العراقيل من أجل تسهيل حركة اليد العاملة العربية بين الدول الاطراف وحمايتها. وحول اخر التطورات الحاصلة بمنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى فان الدول الاعضاء بمنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى قد دخلت منطقة التجارة الحرة النصف الاخير من العام الثالث من التطبيق وبلغت نسبة التخفيض التدريجى للرسوم الجمركية والرسوم والضرائب ذات الاثر المماثل 30 بالمائة وبلغ عدد الدول العربية الاعضاء فى منطقة التجارة الحرة العربية حتى تاريخه أربع عشرة دولة عربية هى الاردن و الامارات و البحرين و تونس والسعودية وسوريا والعراق وسلطنة عمان و قطر والكويت و لبنان و ليبيا و مصر والمغرب التى يشكل نصيبها من التجارة العربية البينية حوالى 96 بالمائة ومن تجارة الدول العربية مع العالم الخارجى حوالى 95 بالمائة. ومن المتوقع أن تنضم جمهورية السودان و الجمهورية اليمنية الى المنطقة عن قريب. ـ وام