عقد مؤخراً بالعاصمة الجزائرية اجتماع ضم رجال أعمال وخبراء من مصر والجزائر لدراسة امكانيات الشراكة في مجالات الاقتصاد, ووصف الطرفان الحدث بالهام جدا ليس فقط لكونه يأتي عشية انعقاد اللجنة المختلطة الكبرى للتعاون بين البلدين ولكن لأن المجالات التي تم التباحث فيها والنتائج التي تمخضت عنها كانت كبيرة وواعدة. فقد قدر مسئول البعثة المصرية قيمة الاستثمار التي يمكن الانطلاق بها بقيمة مليار دولار موزعة على مجموعة من القطاعات أهمها الصناعات الإلكترونية و الكهر ـ منزلية ومواد البناء والمواد الغذائية وتركيب المكيفات بمختلف أنواعها وصناعة الأدوية. وقال رجال أعمال مصريون ممن شاركوا في اللقاء انهم اطلعوا جيدا على قانون الاستثمار الجزائري الجديد ووجدوه مشجعا للغاية ويقدم الكثير من المزايا والحوافز والضمانات. كما اطلعوا على الشركات الجزائرية العاملة في قطاعات الأدوية والصناعات الإلكترونية وفي مقدمتها (المؤسسة الوطنية للصناعات الكهر ـ منزلية) وهي مؤسسة من القطاع العام يقع مقرها الرئيسي بمدينة تيزي وزو شرق العاصمة, معروفة بجودة انتاجها ولديها أسواق في الخارج, لكنها قررت دعم قدراتها بالشراكة مع أطراف خارجية قد تكون مصرية. كما جرى الحديث عن الشراكة المصرية مع (المؤسسة الوطنية للصناعات الإلكترونية) الواقعة بمدينة سيدي بلعباس غرب البلاد, والمختصة في انتاج أجهزة التلفزيون والراديو والفيديو ومختلف اللواحق وهي تصدر انتاجها الى جهات كثيرة منها دول أوربية. وقال مراد مدلسي وزير التجارة الجزائري (إن هنالك إرادة على المستوى السياسي وعلى مستوى رجال الأعمال. وسنسجل قفزة نوعية في مجال التعاون بين البلدين). ووعد بمساعدة الدولة الجزائرية المستثمرين المصريين على إقامة مشاريعهم وتحقيق النجاح الذي ينشدونه. وأجاب الوزير على انشغال بعض أعضاء الوفد المصري بتقديم توضيحات أكثر حول المسائل المتعلقة بالضرائب والجمارك. ويذكر أن القوانين الجزائرية في مجال الاستثمار تعفي المشاريع الجديدة من الجمارك لمدد محددة حسب نوع المشروع والمنطقة التي يقام فيها كما تقر إعفاء كليا أو جزئيا على المواد والتجهيزات التي تدخل في مجال الاستثمار.