ارتفع عدد طلبات براءات الاختراع عالمياً الى ما يزيد على 90 ألف طلب براءة العام الماضي طبقا لما أوردته منظمة الملكية الفكرية العالمية المعروفة باسم (ويبو) في احصاءاتها. ويمثل هذا الرقم قفزة كبيرة بما يوازي الربع تقريباً عن عام 1999. وقد حاز المخترعون الأمريكيون على نسبة 42% من عدد 948 .90 ألف طلب براءة اختراع مدرجة تحت معاهدة نقابة براءات الاختراع التابعة لمنظمة الملكية الفكرية. يلي ذلك المخترعون الألمان بنسبة 13% ثم اليابانيون بنسبة 10% ثم البريطانيون بنسبة 6% ثم الفرنسيون بنسبة 4%. من ناحية اخرى أظهرت الاحصاءات أن عدد طلبات براءات الاختراع الخاصة بالدول النامية هي 125 .3 آلاف طلب أي ما يعادل نسبة 5 .3% من اجمالي عدد الطلبات الكلي. ولكن وإن كانت هذه الأرقام منخفضة نسبياً إلا انها آخذه في الارتفاع على نحو سريع بما يعادل 80% العام الماضي مقابل 23% في المتوسط حيث ارتفعت أعداد طلبات البراءات المقدمة من الهند والصين بما يزيد على الضعف. ويتيح نظام المنظمة للمخترعين ان يقوموا بحفظ طلب براءة واحد دولياً سعياً منها لحماية تلك البراءة في بعض إن لم يكن في كل الدول الاعضاء في معاهدة نقابة براءات الاختراع البالغ عددها 109 دول. كما تخضع كل الطلبات لبحث دولي خشية وجود مثيلات لها في نفس المجال. هذا ويطلب أيضاً من غالبية المتقدمين اداء اختبار تمهيدي عما اذا كانت اختراعاتهم أو ابتكاراتهم تتفق مع المعايير الثلاثة الأساسية من حيث القابلية لبراءة الاختراع. وهذه المعايير هي: ان يكون الاختراع جديداً وان توجد به درجة من درجات الابداع وان يكون لديه قابلية التطبيق الصناعي. ويستطيع المخترع أو المبتكر بعد التزود واستيعاب تلك المعايير ان يقرر حينئذ إما ان يمضى قدماً في الاجراءات الباهظة التكاليف والمستهلكة للوقت المطلوبة لتسجيل براءة الاختراع في كل دولة أو مع المكاتب الاقليمية مثل المكتب الأوروبي لبراءات الاختراع والذي يغطى دول اعضاء الاتحاد الأوروبي البالغ عددها 15 دولة. وأظهر كل طلب براءة مقدم للمنظمة العام الماضي ان هناك حوالي 56 دولة في المتوسط بها امكانية تسجيل براءات الاختراع ولكن العدد النهائي للدول التي يتم السعي فيها لحماية تلك البراءات سيكون أقل بكثير. وقد بدأ أعضاء منظمة الملكية الفكرية العالمية المحادثات حول التنسيق الممكن لاجراءات تراخيص البراءة الداخلية لجعل اجراءات تسجيلها أيسر وأقل تكلفة. كتب عادل سعيد: