ذكر مصدر مطلع في مفوضية الاتحاد الأوروبي في بروكسل ان مفوض الاتحاد للتجارة الخارجية باسكال لامى سيشارك بدلا عن المفوض المكلف بالعلاقات الخارجية كريس باتن في اعمال المؤتمر الوزاري المشترك بين وزراء خارجية دول الاتحاد ودول مجلس التعاون الخليجي المقرر عقده في المنامة بالبحرين يومى 23 و24 ابريل المقبل. وقال المصدر الأوروبي ان مشاركة لامى بدلا عن باتن في الاجتماعات قد تندرج ضمن اعادة النظر في صيغة التفويض الوزارى الأوروبي للمفاوضات الجارية بين الاتحاد ومجلس التعاون الخليجي من اجل ابرام اتفاقية للتبادل التجارى الحر ورغبة الاتحاد في التركيز خلال المؤتمر الوزارى المشترك المقبل على الجوانب والقضايا التجارية في التعاون بين الجانبين. وتوقع المصدر الأوروبي ان يحتل التعاون في قطاع النفط والغاز الطبيعى والطاقة بشكل عام مكانة هامة في الاجتماعات الاوروبية الخليجية المقبلة لاسيما عقب التوصل الى اتفاق مبدئي على تعزيز التعاون والحوار بين الدول المنتجة والدول المستهلكة للنفط بما يخدم مصلحة الطرفين والاستقرار في اسواق النفط العالمية. وقد تم التوصل الى هذا الاتفاق خلال المنتدى الدولى السابع للطاقة في الرياض في منتصف نوفمبر الماضى واجتماعات فريق الخبراء المشترك المكلف بالطاقة في بروكسل خلال الفترة ما بين 22 وحتى 25 يناير الماضى. ولم يعرف بعد ايضا ما اذا كان ممثل الاتحاد الأوروبي الاعلى للسياسة الخارجية والامنية خافيير سولانا سيشارك في هذا الاجتماع الأوروبي الخليجي في حين رجح مصدر مقرب من سولانا مثل هذه المشاركة. وستسبق مؤتمر المنامة الوزارى الخليجي الأوروبي المقبل جولة جديدة من المفاوضات بين الجانبين على مستوى الخبراء من المقرر عقدها في بروكسل يومى 21 و22 مارس المقبل لمناقشة العديد من المسائل التجارية والفنية تمهيدا للاجتماع الوزارى المشترك على مستوى وزراء الخارجية المقبل في البحرين في ابريل المقبل.يذكر ان الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي كانا قد وقعا عام 1989 اتفاقية للتعاون نصت على انعقاد مجلس وزارى مشترك بين الجانبين على مستوى وزراء الخارجية سنويا وفقا لمبدأ التناوب في دولة من دول الاتحاد واخرى من دول مجلس التعاون الخليجي بهدف تعزيز العلاقات التجارية وفتح الاسواق بين المجموعتين اضافة الى تعزيز الاستقرار في منطقة الخليج الاستراتيجية للعالم طبقا للمصدر الأوروبي. كما تم الاتفاق انذاك على تشكيل فرق عمل مشتركة في مجالات التعاون الصناعى والطاقة والبيئة وتم عام 1996 توسيع هذا التعاون ليشمل ايضا قطاع الاعمال والجامعات ومراكز البحث العلمى وتقنيات الاتصالات الحديثة. كما التزم الجانبان الأوروبي والخليجي بموجب اتفاقية عام 1989 بالدخول في مفاوضات بهدف التوصل الى ابرام اتفاقية شاملة للتبادل التجارى الحر بين الاتحاد ومجلس التعاون. وكان التفويض الوزارى الأوروبي الصادر عام 1991 لاجراء هذه المفاوضات قد اشترط لتوقيع اتفاقية تجارة حرة مع مجلس التعاون الخليجي انشاء اتحاد جمركى بين دول المجلس وهو ما حدث الان بموجب اتفاق قادة دول المجلس في قمتهم التى عقدت في نوفمبر 1999 على انجاز هذا المشروع ودخوله حيز التنفيذ عام 2005. الا ان المفاوضات الجارية بين الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي منذ سنوات عديدة لم تسفر عن النتائج المنشودة حتى الآن نتيجة استمرار الاتحاد في رفضه فتح اسواقه وازالة الحواجز الجمركية والضريبية امام المنتجات النفطية والبتروكيماوية وصناعة الالومنيوم ومنتجات اخرى حيوية من دول المجلس. وقد ادى هذا الوضع الى شعور بعض الدوائر الخليجية بنوع من الملل ازاء هذه المماطلة الاوروبية في التقدم في المفاوضات وهو شعور برز بشكل واضح خلال المؤتمر الوزارى المشترك الاخير الذى عقد في بروكسل في ابريل الماضي. الا ان مصادر في المفوضية الاوروبية تشير الى ان اجتماع المنامة المقبل سيكون حاسما ومهما لمستقبل هذه المفاوضات التى يرغب الجانبان لاسيما الجانب الأوروبي في انجاحها نظرا للاهمية الاقتصادية والتجارية التى تكتسبها دول مجلس التعاون الخليجي لاقتصاد الاتحاد الاوروبي. ــ كونا