اختتمت ندوة التجارة الالكترونية والقانون اعمالها في أبوظبي امس حيث تم استعراض عدد من اوراق العمل من بينها ورقة حول التنظيم التشريعي في دولة الامارات قدمها الدكتور حبيب الملا استهلها بان دولة الامارات تحتل المرتبة الثانية في عدد المشتركين بعد مصر في عدد مستخدمي الانترنت في العالم العربي, حيث بلغ العدد في الدولة وفقا لاحصائية (مجموعة الدباغ لتقنية المعلومات) 204 آلاف مشترك وفي مصر 207 آلاف. وتشير الورقة الى ان دولة الامارات تاتي في المركز الثاني في نسبة النمو على مستوى العالم العربي حيث بلغت النسبة 126% في حين تاتي السعودية في المركز الاول بنسبة نمو 160%. وتوضح الورقة ان مدينة دبي للانترنت هي اول منطقة حرة في العالم في مجال تقنية المعلومات والتجارة الالكترونية والاعلام باستثمارات قدرها 200 مليون دولار وتواجد 150 شركة وجامعة للانترنت. وتوجه حكومة دبي الى ادخال وتطبيق مفهوم الحكومة الالكترونية ومباشرة العمل به على مستوى جميع اداراتها. وتناولت الورقة تعريف الجريمة المعلوماتية وتضيفها وانواع الجرائم المعلوماتية. واشارت الى ان تشريعات دولة الامارات تخلو حتى الان من قانون خاص يحدد ويجابه الجرائم الواقعة في مجال تكنولوجيا المعلومات والشبكات الاتصالية ولا توجد نصوص في قانون العقوبات الاتحادي تؤثم وتعاقب بوجه خاص مثل هذه الافعال لذلك تم تكليف لجنة خاصة في وزارة العدل لتعديل قانون العقوبات الاتحادي ليواكب هذه المستجدات. وقد ارتأت اللجنة المكلفة بدراسة مشروع التعديل اضافة فصل جديد الى فصول الباب الثامن من الكتاب الثاني يجرم الافعال المشار اليها بعنوان (الجرائم الواقعة على الحاسوب) في الفصل الثاني مكررا. ويحتوي هذا الفصل على اربعة مواد مكررة بارقام: 403 مكررا (1), 403 مكررا (2), 403 مكررا (4) وذلك على النحو التالي: المادة (403) مكررا (1): يعاقب بالسجن كل من قام عمدا بالدخول على جهاز او نظام او شبكة حاسوب تابعة لاحدى الجهات التي ورد ذكرها في المادة (5) غير مصرح له بالدخول عليه او تجاوز مدخلا مصرحا به, وذلك بغرض الحصول على معلومات او تغيير او حذف المعلومات الموجودة. المادة (403) مكررا (2): يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة اشهر كل من قام عمدا بالدخول الى جهاز حاسوب غير مصرح له بالدخول عليه او تجاوز مدخل مصرح به وحصل على معلومات او صور او اي شيء اخر. وتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة اذا استعمل ايا مما ذكر كوسيلة للحصول على مال او خدمة او منفعة. المادة (403) مكررا (3): يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تزيد على خمس سنوات كل من قام عمدا عبر جهاز الحاسوب بنقل او ارسال برنامج معلومات او شفرة او امر الى جهاز او نظام شبكة حاسوب وكان ذلك بقصد احداث تلف في ذلك الجهاز او النظام او الشبكة او ا لمعلومات او البيانات او البرامج المخزونة عليها. وتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن ستة اشهر اذا كان ذلك بقصد جعل الحاسوب او النظام او الشبكة تتوقف عن العمل. المادة (403) مكررا (4): يعاقب بالحبس وبالغرامة او باحدى هاتين العقوبتين من تسبب بخطئه في اتلاف معلومات او بيانات او برامج مخزونة في جهاز او نظام او شبكة حاسوب, او افضى فعله الى توقف ذلك الجهاز او النظام او الشبكة عن العمل. كما لاحظت اللجنة ان قانون العقوبات الاتحادي وكذلك القوانين العقابية الخاصة خلت من نصوص تجريمية تتعلق ببطاقات الائتمان وبطاقات الوفاء, لاسيما فيما يتعلق بافعال التزوير الواقعة عليها, او استعمال المزور منها وقبول الوفاء بها او التعامل بالمزور منها او استعمالها بطرق غير مشروعة. وانتهى راي اللجنة الى اضافة فصل جديد الى فصول الباب الثامن من الكتاب الثاني من قانون العقوبات الاتحادي بعنوان (الاستيلاء على الاموال باستعمال بطاقات الائتمان) في (الفصل الثالث مكررا). ويحتوي هذا الفصل على مادة وحيدة برقم (406) مكررا يجري نصها على النحو التالي: كل من استعمل اية وسيلة سحب مزورة او وهمية او ضائعة او مسروقة او تم الحصول عليها بالاحتيال وحصل على مال نقدي او بضائع او خدمات, او شرع في ذلك يعاقب الحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على سبع سنوات. ويعاقب بالعقوبة ذاتها كل من استعمل وسيلة سحب وجدت في حيازته بوجه مشروع وحصل على مال نقدي او بضائع او خدمات وكان ذلك دون تفويض او تصريح من الشخص الذي صدرت له وسيلة السحب. ويعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة اشهر كل من باع او نقل او حاز وسيلة سحب مزورة او وهمية او مسروقة او تم الحصول عليها بالاحتيال وهو عالم بذلك. لغايات هذه المادة يقصد بعبارة (وسيلة سحب) اية بطاقة او شفرة (رمز سري) يتم عن طريقها سحب مبالغ نقدية او تحويلها او قيدها على حساب شخص او جهة اخرى. وتلاحظ الورقة على النصوص التجريمية الثلاثة الاولى المقترحة انها تتجه بالحماية الجنائيةفي الاساس الى اجهزة الحاسب وانظمته وشبكاته ولا تتعرض لحماية البيانات التي يحتويها الحاسب بصورة مستقلة, اذ تجرم النصوص المقترحة انتهاك سرية هذه البيانات بمطالعتها او بالحصول على نسخة منها عند تشغيل الاجهزة او ولوج نظام الحاسب بطريقة مشروعة, ولم تعاقب على ولوج النظام المعلوماتي او تجاوز المدخل المصرح به على سبيل الخطا ثم البقاء فيه للاطلاع على ما يحويه من بيانات غير ماذون بالاطلاع عليها او استنساخها كلها او بعضها. كما جاءت هذه النصوص خلوا من تجريم وعقاب استخدام الحاسب بدون وجه حق في الحصول على الخدمات التي يقدمها ويتيحها. ولم تتضمن النصوص المقترحة في تجريمها للتزوير المعلوماتي سوى ما يقع منه في جهاز او نظام او شبكة حاسوب تابعة لاحدى الجهات التي ورد ذكرها في المادة (5) من قانون العقوبات الاتحادي دون غيرها (. 403 مكررا - 1 - المقترحة) وهو ما لا مبرر له. وخلت النصوص المقترحة من العقاب على الشروع في جريمتي المادتين 403 مكررا (2) و 403 مكررا (3) باعتبارهما من الجنح التي لا عقاب على الشروع فيها الا بنص خاص. والعقاب على الشروع في هاتين الجريمتين يوفر بغير جدال حماية جنائية او لجهاز الحساب او النظام او الشبكة او المعلومات او البرامج المخزنة عليها. ولم يتضمن مشروع التعديل سوى العقوبات السالبة للحرية على ارتكاب صور السلوك التي اقترحت تجريمها. مع ان بعضها قد يقتضي مع تلك العقوبات فرض عقوبة الغرامة بجانبها, خاصة اذا ادى السلوك الى تلف او ضرر في الجهاز او النظام او الشبكة او المعلومات او البيانات او البرامج المخزنة كما هو الحال في المادة 403 مكررا (3) المقترحة او اذا كان الحصول على المعلومات او الصور او اي شيء اخر قد تم للحصول على مال او خدمة او منفعة كما هو حال المادة 403 مكررا (2) على ان تتناسب الغرامة مع حجم الضرر الذي حدث او قدر المنفعة التي جناها الجاني. وفي شان المادة الاخيرة كان ينبغي مد نطاق التشديد الوارد بعجزها حصول الجاني لنفسه او لغيره مالاً او خدمة او منفعة. وترى الورقة ان الحماية الجزائية المنشودة لابد وان تنبع من استراتيجية مكاملة لمكافحة جرائم الحاسوب تتناول كافة ادوار اجهزة العدالة الجزائية وتراعي الطبيعة الخاصة لهذه الجرائم وما يميزها من صعوبة في التحقيق والتفتيش والاثبات واوصت لتحقيق الاهداف التشريعية المتعلقة بالكمبيوتر بمراعاة الاسراع باعداد تشريعات قانونية تنظم جرائم المعلوماتية وتضع الاطر اللازمة لها من حيث التعريف والتحقيق والعقوبة. واستعرضت اللجنة ورقة حول ترسيخ المفهوم القانوني للتجارة الالكترونية قدمها رينو سوريل الضابط القانوني لمفوضية قانون التجارة الدولية التابعة للامم المتحدة (اليونستراك) والتي خلصت الى انه مع اكتمال وضع القانون النموذجي للتجارة الالكترونية اصبحت مجموعة عمل مفوضية اليونستراك حول التجارة الالكترونية محط الانظار كمنتدى دولي هام لتبادل الاراء حول القضايا القانونية المتعلقة بالتجارة الالكترونية وانه لايجاد الحلول المناسبة لها ومع استمرار العمل حاليا حول موضوع التوقيع الالكتروني وعدد اخر من المواضيع المهتمة فسوف تواصل مجموعة العمل مسيرتها كمنتدى دولي هام يسعى الى تعميق فهم القضايا المتعلقة بالتجارة الالكترونية وترسيخ دائرة المعارف الخاصة بها اضافة الى تطوير حلول موحدة للعديد من المسائل المعقدة التي ظهرت والتي ستظهر في المستقبل في سياق هذا النوع الجديد من التجارة. وقدم الدكتور محمد المرسي زهرة عميد كلية الشريعة والقانون بجامعة الامارات بحثا بعنوان دليل الاثبات الالكتروني. أبوظبي ــ مكتب (البيان):